نيت سوانسون Archives - 180Post

799-1.jpg

يرتبط قصر فرساي من بين أمور أخرى، بالملك لويس الرابع في القرن السابع عشر، وبتوقيع ألمانيا على وثيقة الاستسلام في نهاية الحرب العالمية الأولى عام 1918. عاد القصر إلى الواجهة في مناسبة توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الكترونياً على مذكرة التفاهم مع إيران الخميس الماضي، على هامش قمة البلدان الصناعية السبع الكبرى (G7) التي استضافتها فرنسا.

800-27.jpg

خرجت إيران من الحرب التي شنَّتها عليها أميركا وإسرائيل، في الثامن والعشرين من شباط/فبراير 2026، أكثر جرأة، ومسلّحة بوسيلة ردع جديدة تبدو أقوى من جميع الأسلحة: سيطرتها على مضيق هُرمز. لكن إذا لم يتم تثبيت التفاهم المتعلق بهذا المضيق بشكل واضح ونهائي، فقد تقوّض أهم عناصر قوّتها، أي مصداقية التهديد بإغلاقه. وفي ظلّ مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية التي تؤجل القضايا الكبرى وتترك مستقبل المضيق غامضاً، يبرز هذا الممر بوصفه نقطة ارتكاز هشّة قد تحدّد مسار الاستقرار الإقليمي والتجارة العالمية، أو تُعيد فتح الباب أمام المواجهة بسهولة، بحسب الخبير الأميركي نيت سوانسون في "فورين أفيرز".

Donald_Bomb.jpg

يتأرجح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بين التفاوض أو التصعيد للخروج من المأزق الإيراني. هذا ما يعنيه تمديد المهلة المعطاة لقصف محطات الكهرباء الإيرانية حتى 6 نيسان/أبريل المقبل والاعتماد على الوسيط الباكستاني هذه المرة، للتواصل مع الإيرانيين، لكن مع المضي في حشد ما يربو على 17 ألف جندي من "المارينز" في المنطقة والبحث في سيناريوات محتملة للتدخل البري.

Conflict-mechanism_0.jpg

تمنح الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران ومساراتها المتغيرة، صدقية لمقولة الماريشال الألماني إيرفين رومل (ثعلب الصحراء) إبّان الحرب العالمية الثانية، بأن "كل الخطط العسكرية الموضوعة مسبقاً، تصبح غير قابلة للتطبيق فور بدء الحرب".

9090909090.jpg

إبان ذروة حرب فيتنام في ستينيات القرن الماضي، حذر الديبلوماسي الأميركي المعارض للحرب جورج بول الرئيس ليندون جونسون، من أنه "بمجرد امتطاء ظهر النمر، لا يعود في الامكان التأكد من اختيار المكان المناسب للترجل عنه".