سميح صعب, Author at 180Post

map-of-the-caribbean.jpg

أزمتان دوليتان فاجأتا إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بفارق أيام: إغتيال الرئيس الهايتي جوفينيل مويز في السابع من تموز/يوليو الجاري والإحتجاجات غير المسبوقة في كوبا في الحادي عشر منه. وليس القاسم المشترك الوحيد بين الأزمتين قربهما من الولايات المتحدة جغرافياً فحسب، بل هو الإمتدادات الأميركية في الأزمتين كلتيهما.      

img309-ffkk-ddfr.jpg

يفرض الإنسحاب الأميركي وسرعة تساقط المناطق الأفغانية بأيدي حركة "طالبان"، تغييراً جيوسياسياً في جنوب آسيا، سيتردد صداه من روسيا إلى الصين وإيران وباكستان وجمهوريات آسيا الوسطى والهند. ومن حيث "انتهت مهمة أميركا" وفق تعبير جو بايدن، فهل يكون ذلك إيذاناً ببدء متاعب الآخرين؟   

Withdrawal-of-US-troops-from-Afghanistan-ADENE-.jpg

قبل عشرين عاماً، بدأ عصر الإنفلاش الأميركي في العالم فكانت حربا أفغانستان والعراق. اليوم، تترك الولايات المتحدة أفغانستان والعراق بلدين مدمرين، بعدما أخفقت في مهمة "بناء الأمم"، وتواضعت أهدافها إلى مجرد البحث عن السبل الكفيلة بحماية سفارتيها في كابول وبغداد وتجنيبها "لحظة سايغون".  

img298-fft-ENGLISH.jpg

بعد قمة جنيف بين الرئيسين الأميركي جو بايدن والروسي فلاديمير بوتين، وجدت ألمانيا وفرنسا، أن الطريق بات ممهداً للإتحاد الأوروبي كي ينخرط بدوره في حوار مباشر مع الكرملين، لكن ممانعة دول أوروبا الشرقية المنضوية في الإتحاد والتي للمفارقة كانت تدور في فلك الإتحاد السوفياتي السابق، أجهضت المسعى الألماني ـ الفرنسي.

biden-foreign-policy-report-card-100-days-nicolas-ortega-illustration-1280x853.jpg

تحكم الهاجس الصيني بكل مفاصل الجولة الأوروبية للرئيس الأميركي جو بايدن. حتى أنه يقال أن قمة جنيف مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على الأهمية التي ترتديها بحد ذاتها، رمى البيت الأبيض من ورائها إلى تحييد روسيا عن المواجهة الشاملة التي تخوضها الولايات المتحدة مع الصين.    

charge20210613B.jpg

بعد العلاقات الثنائية، التي لها الأولوية على جدول أعمال قمة جنيف بين الرئيسين الأميركي جو بايدن والروسي فلاديمير بوتين الأربعاء المقبل، سيكون الملف السوري من بين مواضيع النقاش التي سيتناولها الرئيسان، لكن كلاً من منطلقه على غرار أزمات إقليمية أخرى تختلف واشنطن وموسكو على كيفية مقاربتها.   

Netanyahu-_-Hajo.jpg

بعد خروج دونالد ترامب من البيت الأبيض، كان جو بايدن يدرك أن بقاء بنيامين نتنياهو في رئاسة الحكومة الإسرائيلية، سيعكر الأجندة الخارجية للإدارة الديموقراطية، ولا سيما عودة الولايات المتحدة إلى الإتفاق النووي مع إيران. لذا قد لا يكون مبالغاً فيه القول إن بايدن هو الشريك التاسع في الإئتلاف الحكومي الإسرائيلي الجديد، الذي لا نقطة إلتقاء بين أركانه، سوى إزاحة نتنياهو من الحكم. 

gettyimages-515431430-2048x2048-1-1280x772.jpg

قد لا تأتي قمة جنيف بين الرئيسين جو بايدن وفلاديمير بوتين في 16 حزيران/ يونيو المقبل، بحلول للكم الهائل من المشاكل المتراكمة بين الولايات المتحدة وروسيا، من دون أن يقلّل ذلك من أهمية المحاولة على الأقل من الجانبين تنظيم الخلافات ووقف التدهور بين أقوى دولتين نوويتين في العالم.     

gettyimages-1233007893-2048x2048-1-1280x853.jpg

لم تكن دموع النائبة الديموقراطية من أصل فلسطيني رشيدة طليب التي ذرفتها خلال كلمة وجدانية في الكونغرس الأميركي، هي التي حملت الرئيس الأميركي جو بايدن على إجراء 6 مكالمات هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لوقف حربه على غزة، وإنما لأن إسرائيل كادت تدخل في نفق.