29 إسماً يؤثرون في مسارات إسرائيل 2020

Avatar18012/05/2020
قبيل أزمة كورونا، نشرت صحيفتا "هآرتس" و"ذا ماركر" الإسرائيليتان، تقريرًا، في شباط/ فبراير الماضي، خصص لعرض قائمة تضم 29 إسمًا، من الأشخاص المحركين والمؤثرين الأكثر نفوذًا، من سياسيين وصناع قرار وإعلاميين ورجال أعمال في إسرائيل والعالم، ممن يقررون مستقبل ملايين الإسرائيليين في العام 2020.

أفيف كوخافي

هو رئيس أركان الجيش الإسرائيلي. يقول الكاتب عاموس هارئيل إنه ليس على كوخافي فِعْل الكثير ليصبح الشخص الأكثر نفوذًا في إسرائيل، فالرجل يحمل على عاتقه الكثير من الأمور. من عدم وضوح الرؤية على الصعيد الأمني، الى الاقتصاد المضطرب والمثقل بمطالب كثيرة تتعلق بميزانية الجيش، إضافةً إلى حالة عدم اليقين السياسي الناجمة عن محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بتهم الفساد. وعلى الرغم من مرور أقل من عام واحد على وجوده في منصبه، فإن إجراءات كوخافي سيكون لها أثر ضخم على الحياة داخل إسرائيل.

رون هولداي

تشير المراسلة الصحافية ميراف موران إلى أنه بعد 21 عامًا في منصبه كرئيس لبلدية تل أبيب، يمكن وصف رون هولداي بأنه السياسي الأكثر نفوذاً في الحياة اليومية للإسرائيليين. كما أن الرخاء الاقتصادي لتل أبيب منحه وضعًا ماليًّا يمكنه من إجراء عمليات تطوير كبيرة؛ الأمر الذي يجعله في غنى عن دعم الحكومة المركزية. وهو يتمتع بالحرية في إتخاذ قرارات من شأنها تغيير طريقة حياة الناس. ولذا، فإن نتائج عمله تمتد إلى خارج مدينته.

نتنياهو وغانتس

يذكر ألوف بن، رئيس تحرير صحيفة “هآرتس”، أنه منذ أن تولى منصبه في العام 2009 بعد عَقْدٍ من التيه السياسي، صوَّر رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو نفسه بأنه شخص يدعم التغيير الجذري، لكنه تجنب إتخاذ أي قرارات من شأنها قلب النظام القائم. وكان شغله الشاغل البقاء في سدة الحكم. كما صوَّر نتانياهو نفسه بأنه من المهمشين وبأنه الخصم الصريح للمؤسسات المرتبطة بالتيار الرئيسي؛ وعلى رأسها الجيش.

ولا عجب إذًا في أن ائتلاف أبيض أزرق السياسي الذي يتزعمه بني غانتس، يقوده 3 من قادة الجيش السابقين. إن فترة نتانياهو في الحكم رئيسًا للوزراء هي الأطول على الإطلاق، لكن هل ترك بصمة على إسرائيل لا يمكن محوها وقادها إلى إتجاهات جديدة، أم أنه ببساطة نقلها من أزمة إلى أخرى وكان يأمل في حدوث الأفضل؟

ساندر بيتشاي ولاري بايج

يوضح إيتان أفريل، رئيس تحرير صحيفة “ذا ماركر”، أن شركة غوغل تسيطر على 93% من السوق العالمي المتعلق بعمليات البحث عبر الإنترنت (لا تشمل تلك النسبة الصين) وعلى 100% من سوق البحث باللغة العبرية داخل إسرائيل. كما تستحوذ الشركة على جزء ضخم من ميزانيات الإعلانات عبر الإنترنت، إذ بلغت إيراداتها قرابة الـ 130 مليار دولار خلال العام 2019، وهو الأمر الذي يأتي على حساب وسائل الإعلام التقليدية كالتلفاز والصحف الورقية.

كما تسيطر الشركة على نصف سوق أنظمة تشغيل الهواتف الجوالة وكذلك سوق الفيديو عبر الإنترنت من خلال موقع يوتيوب وأنظمة الملاحة من خلال تطبيقي ويز وخرائط غوغل. وتتعرف الشركة على مكان أي شخص يمتلك هاتفًا ذكيًّا في أي توقيت. وتعرف الشركة أشياء عن مئات الملايين من الأشخاص، والتي ربما لا يعرفونها هم عن أنفسهم.

ويضيف رئيس التحرير: في حقيقة الأمر، لدى ساندر بيتشاي، المدير التنفيذي لشركة غوغل، ولاري بايج، الذي كان حتى وقت قريب المدير التنفيذي لشركة ألفابت، الشركة القابضة لغوغل، القدرة على معرفة المزيد عن كل شخص منا على نحو يفوق ما تقوم به حكومات العالم مجتمعةً. وتتنامى هذه القوة؛ إذ إستحوذت غوغل مؤخرًا على شركة فيتبيت التي تنتج أجهزة لتتبع الأنشطة. كما تخطط غوغل لإطلاق حسابات مصرفية رقمية بالشراكة مع شركة سيتي غروب؛ أحد أكبر شركات الخدمات المالية الاميركية. وتخوض غوغل أيضًا في مجال ألعاب الفيديو، وتحظى بإمكانية الحصول على البيانات الطبية من خلال الشراكة مع ما يقرب من 2400 مستشفى.

بمعنى آخر، بالنسبة للكثيرين منا، ما تقرر غوغل أن يفعله الناس، هو على الأرجح ما سيحدث بالفعل.

إستر حايوت

يلفت المراسل الصحافي إيدو باوم الإنتباه إلى أن لا شيء يمضي بسلاسة بالنسبة لرئيسة المحكمة الإسرائيلية العليا، إستر حايوت، لكنها ليست الشخص الذي يستسلم بسهولة. فهي لا تحظى بالخبرة الإدارية، ولم يسبق لها الاشتراك في معارك سياسية على الإطلاق، لكن الحياة وضعتها أمام التحديات التي بدأت حتى قبل أن تصبح رئيسةً للمحكمة العليا. ومنذ تعيينها في هذا المنصب في العام 2017، تخوض حايوت حملة شبه يومية للحفاظ على ثقة الشعب بالنظام القضائي. مع أن التوقعات تشير إلى أن الأمور ستصبح أكثر صعوبةً خلال الأعوام الثلاثة المتبقية لها في المنصب.

عيدان عوفر

يشير إيتان أفريل، رئيس تحرير صحيفة “ذا ماركر”، إنه يبدو أن عيدان عوفر، وريث إمبراطورية سامي عوفر التجارية وأحد أكثر الإسرائيليين ثراءً، يحتاج إلى الكثير من الحب، وهو ما قد يفسر سبب زواجه أربع مرات وسبب شرائه أسهمًا في إثنين من أندية كرة القدم الأوروبية، والسبب أيضًا وراء وجود 700 شخص في حفل زفافه الصيف الماضي. وإضافةً إلى ذلك، تبرعت عائلته في أوجه إنفاق من بينها بناء ملعب سامي عوفر في حيفا، إلى جانب كلية لندن للأعمال، حيث درس عيدان عوفر، فضلاً عن جناح هيلينا روبنشتاين في متحف تل أبيب. ومن المحتمل أن يكون هناك دافع آخر مؤثر وراء ذلك، ألا وهو تلميع سمعة عائلة عوفر بالنظر إلى التلوث الناجم عن الشركات التي يملكها.

ووفقًا لبيانات العام 2018 الصادرة عن وزارة حماية البيئة في إسرائيل، يمتلك عوفر خمسة من بين أكثر 10 مصانع تلويثاً للبيئة في إسرائيل، منها شركة مصافي النفط المحدودة وشركة Carmel Olefins وDead Sea Magnesium . ويسيطر عوفر أيضًا على شركات الشحن عبر المحيطات، من بينها شركة زيم لخدمات الشحن المحدودة وشركة سنغافورية لشحن النفط. ويُعتقد أن 3% من إنبعاثات الكربون ترجع إلى الشحن عبر المحيطات على غرار شركات الخطوط الجوية.

وإن لم يكن ذلك كافيًا، فإن عوفر لم يُخفِق أبدًا في إظهار عدم اكتراثه بأزمة المناخ. على سبيل المثال، حضر الضيوف إلى حفلة زفافه على جزيرة ميكونوس اليونانية بطائرات خاصة تتسع لعدد يتراوح من ستة إلى 12 شخصًا لكل طائرة. ويشدد الكاتب على أن الإسرائيليين أصبحوا على دراية أكبر بمخاطر التلوث خلال الأعوام الأخيرة، وتيقنوا أن المخاطر البيئية ليست جزءًا لا يتجزأ من عملية التصنيع وأنه يمكن الحد من هذه المخاطر. وتُقدر قيمة ثروة عوفر عيدان بنحو 4.5 مليار دولار، وتصل قيمة ثروة شقيقه إيال عوفر إلى 10.7 مليار دولار. فماذا يضير إذا استغلا 20% من إجمالي ثروتهما المشتركة (3 مليارات دولار) لنقل مصانعهما خارج المراكز السكنية والحد من التلوث الذي تسببه؟ إن تقديم مساهمة بقيمة 3 مليارات دولار للحد من الأضرار البيئية من شأنها أن تُحسِّن حياة أكثر من مليون إسرائيلي على نحو كبير.

روني هيزكياهو وشاؤول ميريدور

يقول المراسل الصحافي آفي واكسمان إنه خلال العام الماضي، كان لزامًا على قسمي المحاسب العام والميزانيات في وزارة المالية الإسرائيلية أن يُنحِّيا تاريخ العداء بينهما جانبًا لتوحيد الجهود من أجل هدف مشترك وهو خفض العجز الكبير في الميزانية. ومع عدم وجود حكومة فاعلة بسبب إجراء ثلاث انتخابات عامة في غضون عام واحد في إسرائيل، فإن المبلغ الإجمالي الذي تجاوز سقف العجز، قد بلغ 14 مليون شيكل (4.1 مليار دولار). لذا، لجأ المحاسب العام في وزارة المالية روني هيزكياهو ورئيس قسم الميزانيات في الوزارة شاؤول ميريدور إلى خفض الإنفاق.

ويقول المراسل إن قسم الميزانيات إستفاد من الأزمة الحكومية لصياغة خطط من المقرر تقديمها للحكومة المقبلة، ملمحاً الى أن الميزانية المقبلة ستكون “محدودة”. وعندما يُكشف عن خطط الميزانية هذه، من المرجح أن تواجه وزارة المالية اعتراضات حتى وإن كانت مجبرة على التفاوض مع وزارة الدفاع. فقد أعلن أفيف كوخافي عن خطة خمسية لرفع مستوى قدرات الجيش، الأمر الذي تسبب في تأليب وزارة الدفاع مجددًا ضد وزارة المالية.

وحتى إن استطاع ميريدور وهيزكياهو التغلب على عجز الميزانية، فإنهما لا يزالان يواجهان قضايا رئيسية تتعلق بالاقتصاد، مثل الاستثمار في البنية التحتية لا سيما الاستثمار الموجه للنقل، كمشروع مترو أنفاق تل أبيب. ويبدو أن الميزانية المخصصة لهذه الخطط، تثير القلق لدى الرجلين.

نعوم وايمان شيتويتز

يلفت المراسل الصحافي شوكي ساديه إلى أن المواطن الإسرائيلي العادي لا يعرف شيئًا عن نعوم وايمان أو يوني شيتويتز، لكن هذين المالكين والمديرين التنفيذيين لأكبر شركتي استيراد في إسرائيل – “ديبلومات ديستريبيوترز” و”شيتويتز”، لهما تأثير هائل على إرتفاع كلفة المعيشة. فطيلة 30 عامًا، سيطر وايمان على إمبراطورية الاستيراد، والتي تضم العلامات التجارية لشركة “بروكتر وغامبل” مثل “جيليت” و”هيد أند شولدرز” و”أورال بي”. ويُقدَّر حجم المبيعات السنوية لوايمان بـ 3.5 مليار شيكل (مليار دولار) سنويًا.

وتستورد شركة “شيتويتز” منتجات من شركات مثل “كولغيت” و”بالموليف” و”جونسون أند جونسون”. وقد إستفادت شركتا “ديبلومات ديستريبيوترز” و”شيتويتز” من تغيرين رئيسيين خضع لهما المجتمع الإسرائيلي في أوائل تسعينيات القرن الماضي، وهما تحسن جودة الحياة وإطلاق القناة التلفزيونية التجارية (القناة الثانية) والتي ساعدت إعلاناتها التجارية على تغلغل ثقافة الاستهلاك داخل إسرائيل. كما لعب النمو السكاني دورًا في ذلك الصدد.

ويتمتع رجلا الأعمال بسلطة كبيرة على سوق التجزئة داخل إسرائيل. حيث تتحكم شركة “ديبلومات ديستريبيوترز” بنسبة 90% من سوق منتجات الحلاقة للرجال و82% من منتجات الحلاقة للسيدات. كما تتحكم أيضًا بـ 33%من سوق الشامبو. في حين تتحكم “شيتويتز”، من خلال “كولغيت” بـ53% من سوق معجون الأسنان، كما أن لديها علامات تجارية قوية أخرى مثل صابون “بالموليف” ومزيل العرق “سبيد ستيك”.

خلال الاحتجاجات المطلبية احتجاجا على غلاءالمعيشة في العام 2011، لم يتم التعرض للشركتين لأنهما تحميان خصوصية الإسرائيليين. وقد يتعرض وضع الشركتين لهزة بسبب الإصلاح المدفوع من قِبل وزارة الصحة لإلغاء الروتين على إستيراد أدوات النظافة، الأمر الذي من شأنه أن يسمح بزيادة المنافسة وإنخفاض الأسعار. وفي حال حدوث ذلك، سيكون الرجلان أقل تأثيرًا.

داليت زيلبر

توضح المراسلة الصحافية يائيل داريل أن داليت زيلبر تولت منصب مدير عام مديرية التخطيط الإسرائيلية في آب/أغسطس 2017، ولم تكن البداية سهلة بالنسبة إليها. لقد كانت وزارة المالية بقيادة موشي كاهلون واقعة تحت الضغط لتقديم إنجازات في مجال التخطيط، كجزء من حملة تهدف إلى خفض أسعار المنازل.

لقد سعت داليت زيلبر للترويج لخطة تمنح الحكومات المحلية سلطة الموافقة على مشاريع التجديد الحضري. والمشروع الرئيسي الذي تعمل عليه داليت هو خطة إسرائيل الاستراتيجية للإسكان حتى 2040، باعتبارها جزءًا من الخطة الاستراتيجية للمجلس الاقتصادي الوطني. وبمثل هذه الإنجازات، من الممكن أن تترك داليت بصمتها على إسرائيل لعقود قادمة.

دونالد ترامب وشي جين بينغ

ألمح المراسل الصحافي إسرائيل فيشر إلى أن الخلاف دب بين الرئيس الاميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ حتى قبل أن يصبح ترامب رئيسًا. ففي حملته الانتخابية، هاجم ترامب المنافسة غير العادلة مع الصين، واتهمها بسرقة الوظائف الاميركية. وترامب ليس مخطئًا تمامًا في ما ذهب إليه، فلطالما مارست الصين التنمر عندما يتعلق الأمر بالسياسات التجارية. والسؤال هو: ما الذي يجب فعله إزاء ذلك؟ كان رد ترامب هو شن حرب تجارية ضد الصين، وفرض عقوبات واسعة على الواردات الصينية إلى الولايات المتحدة.

وكان رد الصين هو توجيه الضربات إلى ترامب في المكان الذي يؤلمه؛ ففرضت قيودًا على المنتجات الزراعية المنتَجة في المناطق الريفية التي تُعد جزءًا رئيسيًّا من قاعدة تأييد ترامب في 2016. وتنظر إسرائيل في الوقت نفسه إلى التأثيرات الجانبية لمطالب ترامب بإعادة النظر في الصفقات التجارية مع شركائها التجاريين. وتعرضت إسرائيل لضغوط لتخفيف رسوم الاستيراد على المنتجات الزراعية الاميركية مثل: النبيذ والجبن والتفاح. وقد تكون هذه أخبار سيئة للمنتجين الإسرائيليين، لكنها جيدة للمستهلكين الذين سيستفيدون من انخفاض الأسعار.

وهناك جبهة أخرى في معارك ترامب وشي بينغ، والتي تتضمن تقديم المساعدات إلى إيران. وواجهت الصين إهانات ترامب بتقديم المساعدات إلى إيران، فبعد أسابيع من تشديد ترامب العقوبات الاميركية على طهران، قدمت الصين حزمة مشاريع إستثمارية بقيمة 400 مليار دولار إلى إيران. ووضعت مسؤولي الدفاع الإسرائيليين في حالة تأهب قصوى.

أيمن عودة

إقرأ على موقع 180  "هآرتس": تحسُس روسي من إسرائيل.. في الميدان السوري

ذكر المراسل الصحافي هاجاي أميت أن زعيم القائمة المشتركة العربية أيمن عودة إستحث العرب في إسرائيل خلال الجولات الانتخابية الثلاث الماضية على التيقظ من تحريض رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ضدهم، ودفعهم للذهاب إلى صناديق الاقتراع، حيث فاز تحالف الأغلبية العربية بـ13 مقعدًا في الدورة الثانية. وأعرب المواطنون العرب عن تقديرهم لقوة عودة، وهو محامٍ بالأساس؛ تحويل الجالية العربية في إسرائيل إلى لاعب سياسي رئيسي، وعدم معارضة خيار المشاركة في حكومة تقودها الأحزاب الصهيونية. وأوصى ببيني غانتس، زعيم ائتلاف أزرق أبيض السياسي، مرشحًا لرئاسة الوزراء. ولا يزال هناك فرصة لتكلل جهود عودة بالنجاح، فإذا ذهب كل العرب الاسرائيليين إلى صناديق الاقتراع يوم الانتخابات، وصوتت الأغلبية لصالح القائمة المشتركة؛ فستحصل القائمة على عدد أكبر من المقاعد في الكنيست، مما يجعل تجاهل المجتمع العربي أمرًا مستحيلًا.( فازت القائمة فعلا بـ 15 مقعدا في دورة الانتخابات الثالثة التي جرت مطلع آذار/مارس الماضي).

جدعون ساعر

أشار المراسل الصحافي هاجاي أميت إلى أن جدعون ساعر، نائب حزب الليكود، يُعد أحد أكبر المقامرين في السياسة الإسرائيلية؛ فبعد فترة وجيزة من إعلان المدعي العام أفيخاي ماندلبليت عن توجيه الاتهامات إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، كان ساعر أول من سارع إلى إنتقاد إنتهاكات نتانياهو لحكم القانون في إسرائيل. وكان أيضًا أول من أعلن عن ترشحه لقيادة حزب الليكود ضد نتنياهو مباشرةً، قبل الانتخابات.

وخسر ساعر ذاك التصويت، وكان قد تحلى بشجاعة كبيرة ليقف في وجه نتانياهو الذي وصفه حلفاؤه بالخائن. ومع ذلك، ساعد في تجهيز أنصاره والحزب لمرحلة ما بعد نتنياهو. وربما يكون قد عزز مكانته كبديل لنتانياهو، ولكنه أيضًا سيظل دائمًا في الذاكرة على أنه الشخص الذي حاول تقويض حصون الحزب من الداخل.

خامنئي والسيسي وهنية

أشار الكاتب الصحافي زافي باريل إلى أنه طوال العام الماضي، ظل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بمثابة حائط الصد الذي حال دون وقوع حرب بين إسرائيل وقطاع غزة. وتلعب مصر دور الوسيط بين حماس وإسرائيل، ومكَّنت الأخيرة من الحفاظ على هدوءٍ مؤقت قد يطول ليصبح طويل الأمد. وعامل التأثير الأساسي للسيسي على حماس هو معبر رفح – الذي يربط غزة بسيناء – والذي فتحته مصر شرط التزام حماس بمحاربة الجماعات الإرهابية في سيناء.

وترى مصر أن علاقاتها العسكرية والاستخباراتية بإسرائيل عنصرًا مهمًا في استراتيجيتها الإقليمية ووسيلة للحفاظ على علاقات صحية مع الولايات المتحدة. كما ترى إسرائيل أن السيسي شريك في جبهتها ضد إيران، وجزء من التحالف الذي تقوده السعودية لمنع النفوذ الإقليمي للجمهورية الإسلامية.

وأضاف الكاتب أنه في الوقت نفسه، يُعد آية الله علي خامنئي، الرجل الذي قاد إيران على مدى الثلاثين عامًا الماضية، أقدم عدو لإسرائيل. ومنذ عقود يوجِّه خامنئي الاستراتيجية الإقليمية لإسرائيل، ويرسم خريطة التهديدات، ويُملي أولويات الدفاع للحكومات والجيش في اسرائيل. وأقامت إيران تحت حكمه شراكات وتحالفات إقليمية غيَّرت بها خريطة الشرق الأوسط. فكل من العراق ولبنان ونصف اليمن تعتمد اعتمادًا مباشرًا على القرارات الإيرانية.

كما أن قطر وتركيا شريكان لإيران، والسعودية ومصر والإمارات وإسرائيل كتلة افتراضية في النزاع مع إيران. ومن خلال الحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس وأمور أخرى، حوَّل خامنئي إيران إلى قوة إقليمية لا تحتاج إلى جيش متطور أو قوات جوية للحفاظ على نفسها. وحل برنامج الأسلحة النووية محل القوة التقليدية وإسُتخدِم في التأثير الدبلوماسي.

وأردف الكاتب قائلًا: على غرار إيران وحزب الله، تأتي حماس بقيادة إسماعيل هنية باعتبارها لاعبًا معتادًا في خريطة التهديدات الموجَّهة ضد إسرائيل. وبينما تشكل إيران تهديدًا استراتيجيًّا بسبب برنامجها النووي، تشكل حماس تهديدًا تكتيكيًّا، وهو خطر لا يمثل تهديدًا وجوديًّا ضد إسرائيل. وبالأحرى، إسرائيل هي التي تهدد وجود حماس. وطالما تُصنَّف حماس باعتبارها منظمة إرهابية، فلن تكون طرفًا في المفاوضات مع إسرائيل. ومع ذلك، ومن خلال التعامل مع حماس على أنها المسؤولة عن أي شيء يحدث في غزة. حوَّل نتنياهو الحركة إلى شريك استراتيجي أصبح وجوده حاسمًا لمنع الحرب التي ستثير انتقادات أكثر حدة من المفاوضات مع حماس.

أفيخاي ماندلبليت

أكد الكاتب الصحافي غور مجيدو أن قرار المدعي العام أفيخاي ماندلبليت بالتحقيق أولًا ثم توجيه الاتهام إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في ثلاث قضايا فساد هو القرار الأكثر نفوذًا من قِبل موظف عمومي إسرائيلي منذ سنوات. ولقد أقضَّت قضايا نتانياهو مضاجع المؤسسة السياسية، وجرَّت إسرائيل إلى ثلاث جولات انتخابية وشلَّت السياسة فيها. ونتيجةً لذلك، أصبح الاسرائيليون وكأنهم رهائن؛ فلا تقدم في الإصلاحات، وعجز الدولة في ارتفاع، وهوة الخلاف الاجتماعي في ازدياد.

قد يكون ما ذكرناه كافيًا لتصوير ميندلبليت باعتباره الشخصية الأكثر نفوذًا في إسرائيل، ولكنه في واقع الأمر كان مترددًا للغاية. لقد تردد تمامًا في إدانة نتنياهو، حتى انه لم يرغب في التحقيق مع رئيس الوزراء. وبالتالي فإنه ليس حامي الحمى المفعم بالحماسة. ومع ذلك، ليس هناك ما يشير إلى أنه فاسد أو يمكن ابتزازه، كما يروق للنقاد من اليسار واليمين القول. وميندلبليت شخص حَذِر يميل إلى التأني، حتى انتهى به الأمر في واحدة من أصعب الوظائف التي يمكن تخيلها. إنها تقلبات القدر التي جعلت قراراته تدفعنا إلى أكبر أزمة سياسية واجهتها إسرائيل منذ عقود.

ران أوز وميشيل سيبوني

يقول الكاتب الصحافي سامي بيرتس إنه في خضم التوجه المتنامي في إسرائيل بأن لا يسيطر على الشركات العامة شخص مساهم بمفرده، يستعرض المستثمرون الاعتباريون – مديرو صناديق التأمين وصناديق المعاشات التقاعدية – عضلاتهم لأنهم بالأساس يشغلون هذه المناصب.

أصبحت الشركات الرائدة مثل المصارف الكبيرة الثلاثة – “هبوعليم” و”لئومي” و”ديسكونت” – من بين الشركات التي لا يوجد بها مساهم مسيطر بمفرده. وهناك أيضًا 10 شركات أخرى في مؤشر تل أبيب-125 ينطبق عليها هذا الوصف، بالإضافة إلى 30 شركة إضافية في بورصة تل أبيب لم تُدْرج في هذا المؤشر.

ويجري ملء الفراغ الناتج عن طريق المستثمرين الاعتباريين كشركة “مجدال”، بقيادة الرئيس التنفيذي ران أوز، وشركة “هاريل” بقيادة الرئيس التنفيذي ميشيل سيبوني. ويكمن أساس قوتهم في الأموال الخاضعة لسيطرتهم – حوالي 1.6 تريليون شيكل، معظمها من مدخرات الجمهور – وهذا الرقم يتزايد باستمرار. ويستفيد المستثمرون الاعتباريون أيضًا من انخفاض التركيز الاقتصادي في إسرائيل وانهيار كبار رجال الأعمال في اسرائيل ، مما يخفف الضغط على المستثمرين الاعتباريين ويمنحهم حرية أكبر في اتخاذ قراراتهم. وبالنظر إلى عدم وجود منافسة من كبار رجال الأعمال والمساهمين المسيطرين، يكتسب المستثمرون الاعتباريون مزيدًا من القوة والسلطة.

مارك زوكربيرغ

أوضحت المراسلة الصحافية رفائيلا جويشمان أن مؤسس فيسبوك والمدير التنفيذي للشركة مارك زوكربيرغ يتولى إدارة إمبراطورية الإنترنت التي تضم حوالي 2.7 مليار مستخدم عبر أربع منصات: فيسبوك وإنستغرام وواتس آب وفيسبوك ماسنجر. وتقدر ثروة زوكربيرغ نفسه بنحو 74 مليار دولار. وقد تعرَّض هو ومنصته لانتقادات كبيرة بسبب قوتهم الضخمة، وعدم قدرتهم أو عدم رغبتهم، في وقف انتشار الأخبار المزيفة، بكل ما يترتب عليها من تأثير على الانتخابات والحياة عمومًا.

وفي إسرائيل، على غرار الولايات المتحدة، تتعرض وسائل الإعلام التقليدية للهجوم من قِبل زعيم البلاد. ويفضل كل من الرئيس الاميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التحدث إلى الناخبين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يمكنهم نشر أي شيء، سواء كان صوابا ام لم يكن كذلك.

أفيغدور ليبرمان

ذكر الكاتب الصحافي حاييم ليفنسون أنه قبل عام مضى، كان رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان رجلًا ميتًا سياسيًّا يمشي على الأرض. وبدا أن أهمية حزبه، الذي تأسس أصلًا لتمثيل المهاجرين من الاتحاد السوفياتي السابق، تتراجع مع إندماج هؤلاء المهاجرين في النسيج الوطني. ووصل ليبرمان نفسه إلى ذروة سنام السياسة الإسرائيلية، إذ شغل منصب وزير الدفاع ووزير الخارجية، وكان يبحث عن هدف جديد. ووجد ضالته من خلال الإلقاء بثقله كله ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ومطالبته بسن قانون يُلزِم الشباب الأرثوذكسي المتطرف بأداء الخدمة في الجيش، كبقية اليهود الإسرائيليين.

وبعد سبع سنوات في الائتلاف إلى جانب الأحزاب الأرثوذكسية المتطرفة، أعاد ليبرمان اكتشاف نفسه وتحول إلى لاعب رئيسي في السياسة الإسرائيلية. ووصلت مغامراته إلى حدَّها الفاصل: ففي الوقت الذي كان إصراره على مشروع القانون سببًا في تقويض محاولات نتنياهو لتشكيل ائتلاف حاكم لمرتين، كسب حزب إسرائيل بيتنا 140 ألف ناخب أثناء هاتين المحاولتين. إن ليبرمان صانع الملوك في السياسة الإسرائيلية: يستطيع تمكين نتنياهو من تشكيل حكومة يمينية متعصبة، ويتمتع بالقدرة على إجبار الليكود على تشكيل حكومة وحدة مع بيني غانتس. فماذا يريد ليبرمان بالفعل؟ هذا ليس واضحًا تمامًا، لكن يبدو أنه يستمتع بما يجري.

أرنون بار ديفيد

أوضح البروفيسور آفي بار ايلي أن أرنون بار ديفيد تولى مسؤولية أكبر إتحاد عمالي في إسرائيل منذ عام، لكن البعض قد يقول إنه كان مسؤولًا عنه بحكم الواقع خلال فترة ولاية رئيس الاتحاد السابق آفي نيسينكورن. فقد قاد بار ديفيد نقابة العمال البلدية في تل أبيب – احدى أكبر وأقوى النقابات البلدية – لمدة ثلاثة عقود، وصوَّر نفسه كخادم للشعب.

وأمضى الأشهر القليلة الماضية في إخماد الحرائق، وجمع الحلول الوسط المتسرعة وترتيبها، وتحسين صورة النقابات ذات الإشكاليات الكبرى في إسرائيل، أي نقابات الموانئ والسكك الحديدية الإسرائيلية. وسوف تخضع استراتيجية بار ديفيد للاختبار في ضوء عجز الموازنة المتنامي في إسرائيل ومحدودية الرواتب التي من المحتمل أن تنشأ عن ذلك، وضعف الذراع السياسي للهستدروت؛ حزب العمل. وينظم العديد من أحزاب وسط اليمين حملات عبر منصات مختلفة تتضمن محاربة “حكم النقابات العمالية” وتريد الحد من الإضرابات. وفي الوقت نفسه، زادت نسبة العضوية في الهستدروت بحوالي الثلث على مدار السنوات الخمس الماضية، وبات يمثل الآن حوالي 800.000 إسرائيلي عامل.

شيلدون وميريام أديلسون

أشارت المراسلة الصحافية ناتي تاكر إلى أنه عندما صدرت صحيفة “إسرائيل هيوم” اليومية المجانية للمرة الأولى في 30 حزيران/يونيو 2007، تصدر صفحتها الأولى عنوان: خطة لمحاربة الفساد، والذي وصفته بأنه “تهديد استراتيجي”. ومنذ ذلك الحين، مضى عهد رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت وحل محله عهد نتانياهو، والصحيفة المرتبطة بالأخير ارتباطًا وثيقًا قد غيَّرت من توجهاتها وآرائها تغييرًا جذريًّا. وفي أيامنا هذه، تخوض الصحيفة معركة شرسة ضد سلطات إنفاذ القانون الإسرائيلية، سعيًا منها لإبقاء نتنياهو في السلطة.

ولكن إذا قرأت عن حسابات مالكيْ “إسرائيل هيوم” وأباطرة الكازينوهات الاميركية الإسرائيلية شيلدون أديلسون وزوجته مريام أديلسون، تجد أن علاقتهما بنتانياهو معقدة للغاية. فشيلدون أديلسون يصف سارة نتنياهو بأنها “مجنونة”، ومريام أديلسون سخرت من رئيس الوزراء لأنه يصرخ عند حديثه معها عبر الهاتف إذا انزعج من شيء ما نشر في صحيفتها. وتشير تصريحات أديلسون إلى أنهما لم يعودا مقتنعَين تمامًا بأن نتانياهو هو أفضل قائد لإسرائيل. ومع ذلك، يواصلان تقديم الدعم له عبر صحيفتهما.

وإلى الآن، يُعتقد أن أديلسون وزوجته قد أنفقا أكثر من مليار دولار على صحيفة إسرائيل هيوم. وفي حين أنه من المحتمل أن ينهي نتانياهو فترة ولايته في العام المقبل، فإن صحيفتهما ستستمر في تقرير ما إذا كانت تؤيد الفساد أم تعارضه، اعتمادًا على من يأتي إلى السلطة.
أمير يارون

أوضح المراسل الصحافي آفي واكسمان أن البروفيسور أمير يارون تولى مهمة محافظ البنك المركزي الإسرائيلي بشيء من الحذر، لكنه سرعان ما إكتسب الثقة. وبعد أن أمضى 25 عامًا في الأوساط الأكاديمية الاميركية، عاد يارون إلى إسرائيل، حيث يحذر الآن الحكومة الإسرائيلية من مخاطر العجز المتنامي، ووصف التوقعات الاقتصادية للبلاد بأنها “رحيمة للغاية”. ويتضمن جدول أعمال يارون خطة استراتيجية لتحديث نظام المدفوعات القديم في إسرائيل، وفحص الأدوات المصرفية لإدارة السياسة النقدية لإسرائيل، ووضع اللوائح المصرفية للمستقبل. (هآرتس، ذا ماركر، 180)

Print Friendly, PDF & Email
Avatar

Download Premium WordPress Themes Free
Premium WordPress Themes Download
Download WordPress Themes
Download WordPress Themes Free
free download udemy paid course
إقرأ على موقع 180  اللحظة الليبية مؤاتية لإستئناف المفاوضات السياسية