يادلين: وقف نار إسرائيلي من جانب واحد وإلا تكرار 2006

Avatar18020/05/2021
عاموس يادلين هو رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) بين العامين 2006 و2010. كتب الضابط الإسرائيلي السابق مقالة في موقع القناة 12 العبرية يعرض فيه لأهمية إتخاذ تل أبيب قرارًا من طرف واحد بإنهاء الحرب في غزة.. وهذا أبرز ما تضمنه المقال:

“كان من الممكن اعتبار حرب لبنان الثانية نجاحاً مذهلاً لو كانت القيادة السياسية قد عرفت متى يجب احتواء النار.

طالما أن الهدف من العملية في غزة ليس انهيار حماس، فكل يوم يمر هو خطر.

هناك عدة طرق للتوصل إلى وقف إطلاق نار متفق عليه، وإذا فشلت المفاوضات، يجب وقف إطلاق النار من جانب واحد.

لو كنا قد أوقفنا النار في 15 تموز/ يوليو 2006، بعد ثلاثة أيام من بدء حرب لبنان الثانية، لكانت العملية ضد حزب الله قد سُجّلت في تاريخ “إسرائيل” على أنها عملية ناجحة للغاية (…).

اليوم نحن في نفس النقطة من النجاح العسكري المثير للإعجاب ضد حماس في الأيام الأولى لعملية ضرورية وناجحة نسبيًا، ولكن في نفس الوقت من المهم ألا نتحول إلى حرب طويلة وأقل نجاحًا.

قررت “دولة إسرائيل”، في جميع النزاعات التي دارت في السنوات العشر الماضية، عدم القيام بعملية “ابادة حماس – هذا الكلام والشعار يرفعه اليساريون مثل عاموس المعارض لنتنياهو“. رئيس الوزراء الذي وعد بإسقاط حماس في عام 2009 طبق سياسة معاكسة – “الهدوء مقابل الهدوء” وأولوية حماس على السلطة الفلسطينية في رام الله. أولوية سمحت بإدخال نقود قطر والمواد ذات الاستخدام المزدوج التي استخدمت لتكثيف قوة حماس من الصواريخ التي أطلقتها علينا في الأيام الأخيرة ومشروع النفق الهجومي والدفاعي. من المهم أن نتذكر أن الصواريخ التي سقطت في تل أبيب صنعت في غزة ولم تأت من إيران أو سيناء.

إذا فشلت جهود الوساطة المصرية أو لم نتمكن من التوصل إلى قرار بشأن المعايير الجيدة في مجلس الأمن، فمن الصواب إعلان وقف إطلاق النار من جانب واحد في المستقبل القريب. إذا لم توقف حماس النار، فمن الممكن دائمًا الاستمرار من حيث توقفنا، ولكن هذه المرة أيضًا بمفاجأة تسمح بتحقيق إنجازات أعلى

لذلك، في هذه اللحظة، إذا لم يتغير هدف العملية إلى “انهيار حماس”، وهي مهمة لا يمكن تحقيقها إلا من خلال عملية برية، هذه خمسة أسباب لتفضيل وقف إطلاق النار في المستقبل القريب:

  1. غزة ساحة ثانوية، ومن المهم التركيز على الساحات الرئيسية مثل المشروع النووي الإيراني والجبهة الشمالية (لبنان)، مواصلة الحرب بين الحربين وتقويض مشروع حزب الله للصواريخ الدقيقة (…).
  2. من المهم عدم منح حماس نجاحًا محليًا ولكن مؤلمًا يستلزم استمرار الصراع ومن المهم عدم السماح للإحصاءات بإحداث تطور خطير من الأذى الواسع وغير المتناسب للمدنيين الأبرياء.
  3. الساحات التي اشعلتها حماس في القدس والضفة، وخاصة الساحة الداخلية في “إسرائيل”، أصبحت الآن أكثر أهمية – ومن الصواب التركيز عليها.
  4. لقد دعمت الإدارة الأميركية بشكل مؤثر حق “إسرائيل” في حماية مواطنيها من “جرائم حرب حماس” كما قالوا، لكن هذا الدعم يضعف مع استمرار الصراع ومدى الضرر اللاحق بالمدنيين ومن المهم أن يكون الاختبار الأول علاقتنا مع الإدارة إيجابية.
  5. من المهم منع التآكل في “اتفاقيات إبراهام” – العلاقات مع الدول العربية التي تنفرد أهميتها السياسية والاستراتيجية في مواجهة التهديد الإيراني ووضع “إسرائيل” كعامل إيجابي في الشرق الأوسط.

يمكن أن تكون آليات إنهاء النزاع أحادية الجانب بوساطة مصرية أو بقرار دولي من مجلس الأمن. باستثناء الانهاء أحادي الجانب (تتطلب الآليتان الأخريان مناقشة معايير الانهاء). ستحاول حماس المطالبة بتنازلات إسرائيلية في القدس لتعزيز رواية “سيف القدس” التي أطلقتها منذ بداية الحملة.

يجب ألا توافق “إسرائيل” على هذا. على المدى القصير، يجب على “إسرائيل” أن تطالب بإعادة جثث جنود “اسرائيل” من ايدي حماس في غزة. على المدى المتوسط​​، لا بد من التوضيح أن موضوع التكثيف للقوة هو “حالة غير مسموح بها” بالنسبة “لإسرائيل” ولن تسمح بذلك. وعلى المدى الطويل، إذا عادت حماس إلى إعطاء الأولوية لإعادة تأهيل قطاع غزة ورفاهية سكانه، فسيكون من الضروري دراسة كيفية تنفيذ هذا الجهد المهم دون تعزيز حماس سياسيًا وعسكريًا.

إذا فشلت جهود الوساطة المصرية أو لم نتمكن من التوصل إلى قرار بشأن المعايير الجيدة في مجلس الأمن، فمن الصواب إعلان وقف إطلاق النار من جانب واحد في المستقبل القريب. إذا لم توقف حماس النار، فمن الممكن دائمًا الاستمرار من حيث توقفنا، ولكن هذه المرة أيضًا بمفاجأة تسمح بتحقيق إنجازات أعلى في مواجهة الذراع العسكرية لحماس وقادتها.

من المهم أن نتذكر أن لدى “إسرائيل” أدوات إضافية على حماس ليست غارات جوية وقنابل. يمكن لإسرائيل منع إدخال الأموال القطرية والكهرباء والسلع إلى غزة. في نهاية المطاف، يجب على إسرائيل العودة إلى ساحتها الرئيسية أي التعامل مع أنشطة إيران النووية وترسيخ نفوذها وحضورها في سوريا ولبنان، ولهذا نحتاج أيضًا إلى تجديد الثقة والتنسيق مع حليفنا الأهم الولايات المتحدة الأميركية”. (المصدر: مركز الناطور)

إقرأ على موقع 180  ملاحظات حول خيارات المقاطعة والمشاركة في الإنتخابات الجزائريّة

Print Friendly, PDF & Email
Avatar

Download WordPress Themes Free
Premium WordPress Themes Download
Premium WordPress Themes Download
Download Premium WordPress Themes Free
online free course
إقرأ على موقع 180   OVER LOAD خارجي على لبنان.. ولا حرب