الولايات المتحدة Archives - 180Post

TRUMP-CHINA_0.jpg

الولايات المتحدة فقدت جزءاً مهماً من قدرتها على التأثير في الصين أو احتواء صعودها سياسياً واقتصادياً واستراتيجياً. وسياسات الرئيس دونالد ترامب، بما في ذلك الحروب التجارية والنزعة الانعزالية والضغط على الحلفاء، قد يجعل هذا التراجع طويل الأمد. في المقابل، نجحت الصين، بقيادة شي جينبينغ، في استثمار هذه التحولات لتعزيز نفوذها الاقتصادي والتكنولوجي والدبلوماسي، وترسيخ موقعها كقوة دولية صاعدة أكثر قدرة على فرض شروطها. إن التفاعل بين سياسات ترامب وطموحات شي، يطرح تساؤلات أوسع حول مستقبل قدرة واشنطن على إدارة النظام الدولي، في مقابل صعود بكين قد يجعل القرن المقبل أكثر ميلاً لصالحها.

D150AD78-0E23-4EC2-8F70-510E06D3B245.jpeg

أدّت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بتداعياتها الخليجية، "إلى إنهاء نموذج أمني ظلّ مهيمناً لعقود، وهو النموذج الذي ساعد كثيراً في الصعود الاقتصادي المتسارع لدول الخليج"، كما يستنتج كلٌ من ولي نصر، الأكاديمي الخبير في شؤون الشرق الأوسط والذي يحمل الجنسيتين الإيرانية والأميركية، وماريا فانتابيي، رئيسة برنامج منطقة البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط وأفريقيا في معهد الشؤون الدولي في روما، في مقالة لهما في "فورين أفيرز"، هذا نصها:

Midterm-electiona-and-the-Iran-War.jpg

لم يفلح قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، فجر أمس، بوقف إطلاق نار لمدة أسبوعين، في معالجة التناقض الاستراتيجي العميق الذي يعتري الحملة العسكرية الأميركية-الإسرائيلية ضدَّ إيران، وهو خللٌ لم تُبدِ أيٌّ من واشنطن أو تل أبيب استعداداً للاعتراف به على الملاً، ويتمثل في حقيقة أن الطرفين يخوضان الصراع ذاته مع طهران لأسباب متباينة جذرياً. والانتقادات الشديدة التي انهالت على رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، من الداخل الإسرائيلي قبل غيره، والقول إن "زئير الأسد" تحول إلى "مواء القطط" يوضح بعضاً من هذا التباين.

Trump_threatens_Iran.jpeg

 لم تعد المهلة التي لوّح بها دونالد ترامب لإيران مجرّد تفصيلٍ زمني في دفتر التهديدات الأميركية، ولا تاريخًا عابرًا على تقويم التصعيد. بل تحوّلت إلى عنوانٍ مكثّف لمرحلةٍ كاملة، تتداخل فيها الحروب بالمضائق، والإنذارات بالأسواق، والاستعراضات العسكرية بمصائر الشعوب

charge20260331B.jpg
18018003/04/2026

على دونالد ترامب "أن يتخلى عن خطته للسلام المكوّنة من 15 بنداً وأن يختصرها ببندين إثنين فقط: أن تتخلى إيران عن أكثر من 430 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب القريب من مستوى الأسلحة، وفي المقابل، تتخلى الولايات المتحدة عن أي مساعٍ لتغيير النظام في طهران. عندها سيتفق الطرفان على إنهاء جميع الأعمال العدائية"، كما يقول الكاتب الأميركي المخضرم توماس فريدمان، في مقالته بصحيفة "نيويورك تايمز".

TRUMBOY.jpg

يُثير مراسل "نيويورك تايمز" في وزارة الخارجية الأميركية مايكل كراولي، في تقرير إخباري الإشكالية المتمثلة باقصاء وزارة الخارجية الأميركية عن ملف المفاوضات ومن ثم الحرب على إيران، برغم وجود كفاءات ديبلوماسية أميركية يُعتد بها؛ وهذا التهميش المتعمد للوزارة يطرح أسئلة حول إدارة الكثير من الملفات ومن يتولى ذلك، فيما تتقدم أدوار شخصيات مثل جاريد كوشنر (الصهر) وستيف ويتكوف (الصديق) وغيرهم أمثال توم باراك (في الملفين السوري والتركي).

War-vrs-diplomacy.jpg

الاستراتيجية، في معناها البسيط، "هي الخطة التي تُسخّر من خلالها القوة العسكرية للوصول إلى النتيجة السياسية المرجوة. وفي هذا السياق، تفتقر الحرب الأميركية على إيران إلى مثل هذه الاستراتيجية"، بحسب مقالة الكاتبين ريتشارد ك. بيتس وستيفن بيدل، في "فورين أفيرز" (*).

800-39.jpg

الحملة العسكرية الأميركية-الإسرائيلية لن تؤدي إلى إسقاط النظام الإيراني، كما لن تشلّ قدرات طهران. وكل الخيارات المطروحة أمام واشنطن تنطوي على مخاطر كبيرة، ما يضعها أمام خيارين لا ثالث لهما: إما التصعيد في حربٍ لا أمل لها في تحقيق نصر فيها، أو الإنسحاب فوراً قبل أن تتحوّل هذه الحرب إلى مُستنقع مُدمّر يصعب الخروج منه. والخيار الثاني هو الأكثر حكمة، لأن إيران لا تحتاج إلى انتصارٍ حاسم؛ يكفيها أن تُثبت فشل الأهداف الأميركية-الإسرائيلية، بحسب إيلان غولدنبرغ في "فورين أفيرز"(*).

GS.jpg

نشر وزير خارجية سلطنة عُمان، بدر البوسعيدي، مقالاً في مجلة "الإيكونوميست" البريطانية، يعتبر فيه أن الولايات المتحدة تورّطت في حربٍ غير شرعية على إيران لا تخدم مصالحها. وعلى الحلفاء والأصدقاء مساعدتها في الخروج منها وبسرعة قبل أن تنخرط أكثر في فخّ هذه الحرب التي تريدها إسرائيل أن تكون أبدية. وفي ما يلي نص المقال:

800-29.jpg

كشفت صحيفة "الغارديان" البريطانية أن مستشار الأمن القومي البريطاني، جوناثان باول، حضر الجولة الأخيرة من المحادثات الأميركية الإيرانية في جنيف، وخلص إلى أن "عرض الاتفاق النووي" الذي قدمته طهران كان إيجابياً بما يكفي لمنع التسرع في شنّ العدوان الأميركي-الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية. وأن مسار التفاوض كان ما يزال ممكناً، غير أن الفريق الأميركي ممثلاً بجاريد كوشنر وستيف ويتكوف جرّ دونالد ترامب إلى شنّ العدوان على إيران لمصلحة إسرائيل.