رانية الجعبري توقّع في “السفير” كتابها عن وسام متّى

يحيي أصدقاء الصحافي اللبناني الراحل وسام أنطوان متّى ذكراه الأولى في مقرّ جريدة "السفير" في بيروت، السادسة مساء يوم الجمعة (29 تموز/يوليو 2022)، في مناسبة ستشهد توقيع الصحافية الأردنية رانية الجعبري كتابها المخصص عنه: "وشوشات صحافية مستجدّة إلى أبو المتّاوي".

عمل وسام متّى في الصحافة المكتوبة لأكثر من ١٥ عاماً، في مسيرة بدأت ملامحها تظهر في مجلة النداء التابعة إلى الحزب الشيوعي، وتوجّها في جريدة السفير حيث بدأ في ٢٠٠٦ محرّراً في قسم السياسة العربية والدولية، ثمّ نائباً لرئيس القسم، ورئيساً له قبل استقالته بأشهر في ٢٠١٦.

انتقل بعد ذلك إلى وكالة الصحافة الروسية سبوتنيك التي عززت لديه العلاقة مع روسيا وماضيها السوفياتي المحبّب إلى قلبه، وهي تجربة دفعته إلى تعلّم اللغة الروسية التي أتقنها سريعاً وعمل على إغنائها في سفرات تتالت إلى موسكو، وتزامنت في وقت لاحق مع عمله في موقع ١٨٠ بوست الذي ساهم في إطلاقه إلى جانب مؤسسه صديقه الصحافي حسين أيوب.

وعرفت مسيرة متّى تجربتين خاطفتين في إذاعة صوت الشعب وجريدة الأخبار.

وقالت الجعبري لـ”البوسطجي”، “لعلّ فكرة الكتاب نشأت في لحظة الإحساس بفقد صديق ورفيق غالٍ، ولكنها تبلورت بصورة تشبه نقاشاتنا التي كانت تبدأ من الخاص نحو العام، من دون أن نفهم متى تحولت إلى ذاك الاتجاه أو عكسه”.

وكان وسام متّى مجدداً في الصحافة المكتوبة اللبنانية لكونه منح الأولوية على الدوام للعمل التحريري وما يسمى بـ”المطبخ الصحافي” في لغة الجرائد على حساب “العبث السياسي” المتزايد في ظلّ الاستقطابات التي أثارها “الربيع العربي”، وهو ما صبغ إنتاجه بمهنية متميّزة عززت من مصداقية مواقفه السياسية.

ولا ريب أنّه أيضاً من بين الأوائل الذين شعروا بضرورة إطلاق مشاريع إعلامية بديلة توفّر حيّزاً لجيل شاب من الصحافيين كان الفراغ يتسع حولهم مع إغلاق السفير وتراجع الصحف اللبنانية الأخرى، فأنشأ مواقع بارزة على غرار مسكوبية الذي خصصه للشؤون الروسية السياسية والثقافية، فيما كان موقع البوسطجي الذي أطلقه قبل نحو عشر سنوات باكورة منصاته وعكس في حينه حبّه الذي تنامى لمصر منذ توليه متابعة شؤونها في السفير في تجربة جعلته من أبرز المتخصصين بها بشهادة زملائه وأصدقائه المصريين الكثر وذوي المشارب الفكرية والثقافية المختلفة.

وأشارت الجعبري إلى أنّ ما دفعها أيضاً لإعداد كتابها الصادر عن دار أزمنة الأردنية وصمم غلافه رسام الكاريكاتير والفنان التشكيلي الأردني بهاء سلمان، هي القناعة بأنّ “مهنتنا في العالم العربي تتعرض للتفسخ فعلياً، وبرأيي المتواضع، إنّ الدول والشعوب عندما تنجذب أكثر لإعلام السوشيال ميديا على حساب المؤسسات المهنية الصحافية، إنما هي تفقد أحد أهم حصونها”.

وتابعت “من هنا كنت أشعر أثناء الكتابة بأمانة توثيق حياة شاب مثله، لأنّ متّى الذي غادر حياتنا وهو في أوجّ عطائه، وإن لم يتمكن من إتمام مشاريعه بعد، لكنه نموذج يدرّس للشباب العربي المؤمن بالوعي والثقافة كخيار للتغير والنهوض”، خاتمةً بالقول إنّ الكتاب الواقع في ٣٢٤ صفحة “خليط بين السيرة الذاتية والسيرة الغيرية، وجمع بين لبنان، والأردن، وفلسطين”.

بعد أزمة صحية ألّمت به في الصيف الماضي وهو على أبواب الرابعة والأربعين من عمره، قرر وسام متى الرحيل واضعاً بذلك حدّاً لسيرة صحافي جمع بين السياسة والثقافة والتصوير وعوالم التكنولوجيا التي وظّف شغفه بها في خدمة العمل الصحافي، ووُصِف بعد رحيله بكونه “فليمون وهبي الصحافة البيروتية” لجمعه بين الشخصية المرحة والموهبة التي أتاحت له شقّ دروب جديدة في المهنة.

(*) ينشر بالتزامن مع موقع “بوسطجي

Print Friendly, PDF & Email
إقرأ على موقع 180  عودة "داعش".. الاستثمار التركي الملغوم في شمال سوريا
محمود مروة

صحافي من لبنان

Download WordPress Themes
Download WordPress Themes
Download WordPress Themes Free
Download WordPress Themes Free
free download udemy course
إقرأ على موقع 180  فرنسا تُقدّم روايتها: باسيل، سان كلو، بن سلمان.. وإنقاذ "الهيكل"