ثلاثون يوما هي المهلة الدستورية الممنوحة لمحمد توفيق علاوي حتى ينجح في مهمته بتأليف حكومة عراقية جديدة. وحتى الثاني من آذار/مارس المقبل، تاريخ انتهاء هذه المهلة، لا تزال الساحة العراقية مفتوحة على كل الاحتمالات.
ثلاثون يوما هي المهلة الدستورية الممنوحة لمحمد توفيق علاوي حتى ينجح في مهمته بتأليف حكومة عراقية جديدة. وحتى الثاني من آذار/مارس المقبل، تاريخ انتهاء هذه المهلة، لا تزال الساحة العراقية مفتوحة على كل الاحتمالات.
خادمٌ وعاشقٌ ومقاوم وناصحٌ وثائر وقائد. تركيبةٌ جُمعت في شخصية سياسية - دينية واحدة، لا يمكن الإحاطة بها بمعزلٍ عن فهم أبرز محطاتها منذ سطوع نجمها غداة سقوط نظام البعث في عراق ما بعد العام 2003.
ليس محمد توفيق علاوي في العراق هو حسان دياب اللبناني. قد تتشابه ظروف تكليف الإثنين، خاصة وأنهما ينتميان إلى بلدين يشهدان فصولاً من الجولة التشرينية لـ"الانتفاضات" العربية، التي تستمر في كل من لبنان والعراق، والتي يخشى أن تمتد نارها إلى سوريا بلحاظ تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية فيها بشكل لافت للإنتباه في الشهور الأخيرة.
عامٌ مضى على توقيع "وثيقة الأخوّة الإنسانية" بين بابا الفاتيكان وشيخ الأزهر في أبو ظبي. آتت الوثيقة أكلها يومها: صورةٌ تذكارية وموقف قيل عنه أنه "تاريخي"، واعتبارالرابع من شباط/فبراير من كل عام يوماً عالمياً للأخوّة.
تمر صفقة القرن على الشعوب العربية كخبرٍ عاديٍّ من الأخبار المتعلقة بالقضية الفلسطينية. وكأنَّ الناس سئمت سماع كل جديد عنها. حتى التضامن و" الترندات" الشاجبة تبدو فعل مبدأ لا حركة وجدان، أو أنها مجرّد موجة استنكارٍ لأن الاستنكار واجبٌ لتحديد الاصطفافات فحسب، لا للمباشرة بحراك حقيقيٍّ يساهم عملياً في إجهاض هذه "الصفاقة" وتعريتها.
كل شيء بات مكشوفاً في مدّة زمنية لا تتجاوز الثلاثة شهور. كل شيء. ما كان خفيّاً تجلّى، وما كان مكبوتاً تعرّى، وما كان ظاهراً أضحى أكثر وضوحاً بعد أن انتظم في وَحدة موصوفة.
لم يعد بالإمكان الحديث عن وسائل التواصل الاجتماعي بوصفها أدوات تواصل أو تفاعل فقط. نحن أمام ظاهرة ستتمحور حولها في السنوات القادمة الكثير من الدراسات والبحوث. لا بل أننا أمام ثورة حقيقية، يمكن اعتمادها كمعيار للتحديد الزمنى للتّحوّلات الاجتماعية، كأن يقال: ما قبلها شيء، وما بعدها شيءٌ آخر. تماما كما هو الحال مع الثورتين الصناعية والتكنولوجية. عليه، فإن مقاربة أي حدث عام مستجد، بغير لحاظ دور هذه الوسائل إما في تسبُّبه أو في التطورات اللاحقة به، تبقى مقاربة ناقصة مختزلة، يضيع معها التشخيص الدقيق، ويغرق معها الاستشراف والتحليل في ضبابية معينة.