ملاك عبدالله, Author at 180Post

-اكبر.jpg

"إنجاز تاريخي" كان قد وعد به رئيس الحكومة العراقي المكلف محمد علاوي، يوم السبت الماضي، يبدو أنه على وشك التحقق، مع إعلانه الانتهاء من تشكيل حكومته المستقلة، داعيا البرلمان إلى عقد جلسة استثنائية الاثنين المقبل في 24 شباط/فبراير للتصويت على منحها الثقة، وذلك قبل انتهاء المهلة الدستورية الأخيرة لتقديم الحكومة للبرلمان، والتي تنتهي 2 آذار/مارس المقبل. 

.jpg

المشهد اللبناني اليوم غاية في التعقيد. صحيحٌ أن تركيبة بلد كهذا تبدو كأحجية فريدةٍ في تفاصيلها، لا يُحلّ فيها لغزٌ إلا وينبت من الحل نفسه لغز آخر، وصحيحٌ أيضا أنّ الأحداث "المشوّقة" متّسمة بسوداويّةٍ مقلقة، لكن ثمّة في الصورة العامّة ما هو لافت للنظر، وما قد يعبث في السوداويّة المطبقة، فيسخر منها، ويحيلها مادّةً أوليّةً تدخل في صناعة "هضامةٍ" ساعدت وسائل التواصل الاجتماعيّ على تمظهرها، لتكشف بذلك عما هو مختبئ في الشخصية اللبنانيّة المحنّكة.

iraq.jpg

ثلاثون يوما هي المهلة الدستورية الممنوحة لمحمد توفيق علاوي حتى ينجح في مهمته بتأليف حكومة عراقية جديدة. وحتى الثاني من آذار/مارس المقبل، تاريخ انتهاء هذه المهلة، لا تزال الساحة العراقية مفتوحة على كل الاحتمالات.

FB_IMG_1580040514305.jpg

ليس محمد توفيق علاوي في العراق هو حسان دياب اللبناني. قد تتشابه ظروف تكليف الإثنين، خاصة وأنهما ينتميان إلى بلدين يشهدان فصولاً من الجولة التشرينية لـ"الانتفاضات" العربية، التي تستمر في كل من لبنان والعراق، والتي يخشى أن تمتد نارها إلى سوريا بلحاظ تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية فيها بشكل لافت للإنتباه في الشهور الأخيرة. 

552.jpg

عامٌ مضى على توقيع "وثيقة الأخوّة الإنسانية" بين بابا الفاتيكان وشيخ الأزهر في أبو ظبي. آتت الوثيقة أكلها يومها: صورةٌ تذكارية وموقف قيل عنه أنه "تاريخي"، واعتبارالرابع من شباط/فبراير من كل عام يوماً عالمياً للأخوّة.

4d915242a5aa423bb1a3a8212703170c-1280x768.jpg

تمر صفقة القرن على الشعوب العربية كخبرٍ عاديٍّ من الأخبار المتعلقة بالقضية الفلسطينية. وكأنَّ الناس سئمت سماع كل جديد عنها. حتى التضامن و" الترندات" الشاجبة تبدو فعل مبدأ لا حركة وجدان، أو أنها مجرّد موجة استنكارٍ لأن الاستنكار واجبٌ لتحديد الاصطفافات فحسب، لا للمباشرة بحراك حقيقيٍّ يساهم عملياً في إجهاض هذه "الصفاقة" وتعريتها.

IMG-20191223-WA0097.jpg

لم يعد بالإمكان الحديث عن وسائل التواصل الاجتماعي بوصفها أدوات تواصل أو تفاعل فقط. نحن أمام ظاهرة ستتمحور حولها في السنوات القادمة الكثير من الدراسات والبحوث. لا بل أننا أمام ثورة حقيقية، يمكن اعتمادها كمعيار للتحديد الزمنى للتّحوّلات الاجتماعية، كأن يقال: ما قبلها شيء، وما بعدها شيءٌ آخر. تماما كما هو الحال مع الثورتين الصناعية والتكنولوجية. عليه، فإن مقاربة أي حدث عام مستجد، بغير لحاظ دور هذه الوسائل إما في تسبُّبه أو في التطورات اللاحقة به، تبقى مقاربة ناقصة مختزلة، يضيع معها التشخيص الدقيق، ويغرق معها الاستشراف والتحليل في ضبابية معينة.