صادق النابلسي, Author at 180Post
Portrait de Béchir Gemayel, leader des chrétiens libanais, le 17 avril 1981 à Beyrouth, Liban. (Photo by Michel ARTAULT/Gamma-Rapho via Getty Images)

photo_2020-06-13_18-05-44.jpg

تقول رواية، أنّ أحد الزعماء المحليين إشتكى لجليسه من أنّه إذا ما ضرب رجل رجلاً آخر من غير طائفته، فإنّ الحادث يغدو شأناً إنجليزياً - فرنسياً، وأنّ اضطراباً يمكن أن يحصل بين البلدين إذا ما اندلق فنجان قهوة على الأرض. لقد كان هذا شأنُ لبنان دائماً عندما تنقلب ساحاته في لحظة إختلال في التوازنات إلى ساحات مجنونة لألعاب القبائل والأمم!

.jpg

تُملي تقنيات التواصل اختيارات وتفاعلات دراماتيكية لا حدّ لسيولتها وجاذبيتها. تقترح هذه التقنيات سلوكيات وأفكاراً وفيرة ومجانية غيّرت مقاييس البشر للحياة. فتتالت الأسئلة حول ما إذا كان العالم بات خارج نطاق السيطرة، وما إذا كان الأمل معدوماً من إمكانية ضبط هذه الفوضى العارمة. إنبرى مفكرون في مواجهة هذه الاختلاطات والتعقيدات، للمناداة بمعايير ناظمة تحت مسمى أخلاقيات الإعلام والتواصل أو "الأخلاق التطبيقية" وضرورة التفكّر بهذه الوسائط التي "اغتصبت" العامة عبر التهذيب والتوجيه والقوانين التي يفترض أن تجعل استعمالها أكثر فائدة وأقل ضرراً.

.jpg

منذ 17 تشرين الأول/اكتوبر الفائت يدور نزاع على وسائل التواصل الاجتماعي بين مؤيد بالمطلق للتظاهرات ورافض بالمطلق لها. المؤيد ينطلق ممّا يرغب به والرافض ينطلق ممّا يتخوّف منه. كلاهما يتصرف من موقع المحبة والحرص، إلا أنهما يستخدمان أدوات تحليل مختلفة، وينظران إلى الأزمة من زوايا متباعدة.

pompeo-aoun.jpg

ليس بالضرورة أن تُخاض المواجهات المعاصرة بمنطق الحروب الصناعية الصرفة. تبدّلات كثيرة طرأت على هياكل الحروب وأدواتها مع دخول التكنولوجيا ووسائل الإكراه الناعمة. إختفت النهايات الفرضية والنتائج المطلقة إلى حد كبير. كل الدول وحتى التنظيمات "غير دولتية" تُطوّر آليات التأقلم مع "الحروب المهذبة" التي تستخدم وسائل لا عنفية لتنفيذ أهداف استراتيجية.

lebanon-protests-lgbt-03-1280x853.jpg

خاضت إسرائيل حرباً عسكرية شرسة صيف عام 2006 دون أن تحقق عبرها النتائج التي كانت تتوقعها منها بسحق حزب الله وإنهاء وجوده العسكري والسياسي. كانت تلك حرباً مباشرة بمساعدة عربية وغربية واضحة. ثم مع انطلاقة الأزمة في سوريا كانت معالم حرب بالوكالة عبر الجماعات الإسلامية المتشددة تتبلور للهدف نفسه، وهو القضاء على حزب الله.  سوريا كادت لتكون رأس جسر لهذه الخطة التي لم تنجح أيضاً. لكن الاستراتيجية الجديدة قضت بمعادلة مختلفة عمادها الاقتصاد هذه المرة . حرب تموز اقتصادية!

-سلمان-1-1280x877.jpg

في حديث جانبي مع أحد نواب حزب الله خلال مجلس عزاء. قال:"قلت لسماحة السيد حسن نصرالله ممازحاً. يا سيد: الناس عنا عم تخلط بين الله وحزب الله". يريد بهذه العبارة القول: (إنّ الله على كل شيء قدير، أمّا حزب الله فمحدود القدرة، ولا يملك أن يُقدّم للناس كل ما يأملونه منه).