الحرب المهذبة: أي دور لواشنطن في الإحتجاجات اللبنانية؟

ليس بالضرورة أن تُخاض المواجهات المعاصرة بمنطق الحروب الصناعية الصرفة. تبدّلات كثيرة طرأت على هياكل الحروب وأدواتها مع دخول التكنولوجيا ووسائل الإكراه الناعمة. إختفت النهايات الفرضية والنتائج المطلقة إلى حد كبير. كل الدول وحتى التنظيمات "غير دولتية" تُطوّر آليات التأقلم مع "الحروب المهذبة" التي تستخدم وسائل لا عنفية لتنفيذ أهداف استراتيجية.

تتجه حقول النزاع في العالم إلى مزيد من التعقيد والغموض بفعل متغيرات تصوريّة فكريّة ضمن وعاء عجيب غريب من التنوعات النفسية والإعلامية والاقتصادية والثقافية تدّلنا على اختلاف الحروب في سماتها وأدواتها بين الأمس واليوم. ووسط الناس، تجري اليوم الكثير من المعارك. فهم الوسيلة من جهة، لتغيير موازين القوى، وهم الهدف من جهة أخرى، للسيطرة على عقولهم وتبديل مقاصدهم بأدوات التأثير المختلفة.

في الحالة اللبنانية التي بدأت منذ السابع عشر من تشرين/أكتوبر 2019، نشبت معركة لامتناظرة مع حزب الله وحلفائه للفوز بالناس، وللتمكّن لاحقاً من تغيير المعادلات وموازين القوى الداخلية التي تشكّلت بعد انتخاب العماد عون رئيساً للجمهورية عام 2016، وإثر الانتخابات النيابية التي جرت عام 2018 وجاءت بأغلبية عكست نفسها بصورة أو بأخرى على خيارات لبنان السياسية والاقتصادية. وتحديداً في مسائل المقاومة، العلاقة مع سوريا، عودة النازحين، رفض صفقة القرن، ترسيم الحدود البرية والبحرية، إصلاح السياسات الداخلية التي من شأنها إحداث تحوّل في إدارة الشأن العام وتحسين الخدمات للمواطنين.

تفوّق حزب الله وحلفائه زاد من الفجوة مع أخصام الداخل والدول المناوئة في الخارج. دوافع كسر هذه المعادلة  كانت تكبر يوماً بعد يوم، والمواقف السياسية بدأت تخرج عن ميلها الطبيعي ومنطقها التسووي لدرجة كان من الصعب ضبط جنوحها، وهذا ما رجّح لاحقاً وجود مخطط كبير متلائم مع حجم الانفعالات والإثارات والتناقضات التي حصلت في الشارع منذ ذلك التاريخ، وخروج أصوات، تطالب، بدفعها لا إلى إيقافها، وتسخينها لا إلى  تبريدها!

 ولإبطال تفوق حزب الله وحلفائه كان لا بد من حرب ليست أبداً عملاً حماسياً محدوداً، بل حرباً خفية حذرة ماكرة متعارضة مع العنف، ولكنها أعظم شأناً وتأثيراً!

  1. لو عدنا قليلاً إلى الوراء وتحديداً إلى شهر آذار/مارس 2019، عندما توّج وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو سلسلة من الزيارات التي قام بها موفدون من الإدارة الأمريكية إلى بيروت، وكان هدفها الضغط على المسؤولين اللبنانيين لتوقيع اتفاقية مع الكيان الصهيوني لترسيم الحدود البحرية وفق تصور الدبلوماسي الأمريكي (فريدريك هوف). ما سمعه من مواقف في بيروت دفعه لتسريب كلام مفاده أن اللبنانيين أمامهم خياران لا أكثر:”إما التخلّي عن دعم حزب الله ومواجهته، وإما تحمّل الضربات الأمريكية التي سترتفع وتيرتها”. (ثم أشار إلى أنّ كلّ الشعب اللبناني بات تحت المجهر الأميركي).

وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقده مع نظيره اللبناني جبران باسيل سأل بومبيو “كيف يمكن أن يقوي، تخزين آلاف الصواريخ في الأراضي اللبنانية لاستخدامها ضد إسرائيل، هذه البلاد؟ حزب الله يقوم بهذه النشاطات الخبيثة نيابة عن النظام الإيراني….إنّ الأمر يتطلب شجاعة من الشعب اللبناني للوقوف بوجه إجرام حزب الله وتهديداته”، واعداً بأنّه “سنستمر باستخدام جميع الأساليب السلمية المتاحة لنا لتضييق الخناق على التمويل والتهريب وشبكات الإرهاب الإجرامية وإساءة استخدام المناصب والنفوذ الذي يغذي عمليات إيران وحزب الله الإرهابية”. وختم بأنّ لبنان وشعبه يواجهان “بصراحة خيارين، إمّا المضيّ قدماً كشعب أبيّ، أو السماح لطموحات إيران وحزب الله السيئة بأن تسيطر وتهيمن عليه”.

وخلال لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري، تحدث بومبيو عن العقوبات، مُبرراً بأنها تهدف إلى منع تمويل حزب الله، فرد رئيس المجلس النيابي أنّ العقوبات التي تفرضونها تطاول كل لبنان واللبنانيين وتؤثّر سلباً على الوضع الاقتصادي والمالي.

كان لا بد من حرب ليست أبداً عملاً حماسياً محدوداً، بل حرباً خفية حذرة ماكرة متعارضة مع العنف، ولكنها أعظم شأناً وتأثيراً

2.في شهر أيلول/سبتمبر، بدأ مساعد وزير الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأدنى، ديفيد شينكر، جولة لبنانية التقى فيها الرؤساء الثلاثة وطرح معهم “ضرورة إنجاز عملية ترسيم الحدود خلال مهلة ستة أشهر، من دون السماح بالمماطلة، أو التلاعب بالوقت”.

وفي حديث مع محطة “LBC”، اعتبر شينكر “أنّ حزب الله  حزب غير لبناني الإنتماء ولا يخضع للسيادة اللبنانية… وفي المستقبل سنعلن ضمن العقوبات عن أسماء أشخاص جدد يساندون حزب الله بغضّ النظر عن طائفتهم ودينهم”.

ودعا شينكر إلى “وجوب تعزيز دور اليونيفيل بحيث يسمح لها بالدخول إلى ما يسمى بالأملاك الخاصة، وهي بالفعل أملاك تابعة لحزب الله، معتبراً أنّ “الحزب يزعزع الاستقرار ويعرّض لبنان  للخطر، وامتلاكه الأسلحة الدقيقة”، وقال: “لدينا علاقة مهمة مع لبنان وأقول وبصفة رسمية إنّنا لن نكرر ما حصل عام 1991 عندما أخطأت الولايات المتحدة في حساباتها مع لبنان وتم تسليمه إلى سوريا”.

  1. اندلعت الاحتجاجات لكن لم يصدر أي موقف عن الإدارة الأمريكية على خلاف احتجاجات أخرى في المنطقة والعالم. كان ذلك محل استغراب من قبل المراقبين لكن بعد أن كادت تحولات ومعطيات داخلية تُخمد ما يجري في الشارع، سارع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى تحذير القادة السياسيين في لبنان وطالبهم بـ”الإسراع لتشكيل حكومة جديدة إثر استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري”. وقال: “الشعب اللبناني يريد حكومة كفوءة وفعّالة واصلاح اقتصادي”. وأكد أن أي أعمال عنف أو تصرفات استفزازية ينبغي أن تتوقف، داعيا الجيش والأجهزة الأمنية اللبنانية إلى مواصلة ضمان حقوق وسلامة المتظاهرين.

ولمزيد من التأجيج صرح في 8 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، بأنّ على الولايات المتحدة الأمريكية “مساعدة شعوب العراق ولبنان على التخلص من النفوذ الإيراني وتحقيق تطلعاتهم”.

  1.  ثم جاءت في العشرين من تشرين الثاني/نوفمبر شهادة سفير الولايات المتحدة السابق في لبنان جيفري فيلتمان خلال جلسة للجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الاميركي ناقشت الأسباب التي أدت الى انطلاق موجة التظاهرات في لبنان، معتبراً أن “الأمر الأهم هو أننا نقوم بتقويض حجة حزب الله” في إشارة منه إلى دعوى حزب الله بأنّه يحمي لبنان.

في شهادته، كرر فيلتمان كلمة حزب الله 49 مرة. واعتبر أنّ “ما يحدث مرتبط بالمصالح الأميركية”، وحدد مجموعة من الأهداف أبرزها الآتي:

يجب أن لا تظهر الاحتجاجات وكأنها متعلقة بالولايات المتحدة الأمريكية.

– لبنان قاعدة أماميّة خطيرة لإيران، تهدّد المصالح الأمريكية في المنطقة وخارجها.

– تأليف حكومة تكنوقراطية وليست سياسية.

– إضعاف حلفاء حزب الله في أية انتخابات مقبلة.

– يجب إسقاط دور إيران الإقليمي “الخبيث” الذي يمثله حزب الله والذي يمتلك قدرات متقدمة لتهديد إسرائيل.

– دور حزب الله، كدور الجماعات السنية المتطرفة الإرهابية، خطر على استقرار لبنان.

– لبنان مكان للمنافسة الاستراتيجية العالمية، وإذا تنازلنا عن الأرض، سيملأ الآخرون الفراغ بسعادة.

– الاحتجاجات تفوق بأهميتها ما جرى في 14 آذار 2005، لأنّ الشيعة انضموا إليها هذه المرة.

– لم يعد في إمكان حزب الله أن يدّعي أنه “نظيف”، بعد أن انخرط في العملية السياسية، التي جعلته يهبط إلى نفس مستوى الأحزاب اللبنانية الأخرى المشكوك فيها.

– فشل (السيد) نصر الله “الذي يروج لنظريات التدخل الأجنبي” في إنهاء الاحتجاجات وتم دحض روايته من قبل المحتجين.

– الولايات المتحدة الأمريكية حثّت اللبنانيين على مواجهة حقيقة أن حزب الله وصواريخه يخلقان خطر الحرب مع إسرائيل بدلاً من توفير الحماية منها.

– الاحتجاجات تتقاطع مع المصالح الأمريكية.

– لا يمكن إغفال دور التيار الوطني الحر ودور وزير الخارجية جبران باسيل الشخصي في تمكين حزب الله وتوسيع نفوذه داخل المؤسسات الحكومية.

– “يجب أن ندرك أن علاقة القوات المسلحة اللبنانية وحزب الله ليست قصة حب أبدية”.

– يجب الإفراج سريعاً عن المساعدة العسكرية للجيش اللبناني، حيث تتجه شعبية الجيش إلى التصاعد مقارنة بتراجع سمعة حزب الله.

– يجب أن يكون موقفنا واضحاً بأننا لا نريد أن نرى الإنهيار المالي أو السياسي للبنان خشية أن توفر الفوضى والحرب الأهلية المزيد من الفرص لإيران وسوريا وروسيا للتدخل.

  1. في 11 تشرين الثاني/نوفمبر، تلقى الرئيس اللبناني ميشال عون برقية تهنئة لمناسبة الذكرى ال76 للاستقلال، من نظيره الاميركي دونالد ترامب جاء فيها أنّ الولايات المتحدة “مستعدة للعمل مع حكومة لبنانية جديدة تستجيب لحاجات اللبنانيين”.
  2. في 22 تشرين الثاني/نوفمبر، أكد وزير الخارجية الامريكية مايك بومبيو مجدداً أن الولايات المتحدة “مستعدة للعمل مع حكومة لبنانية جديدة تستجيب لاحتياجات مواطنيها”.
  3. في 23 تشرين الثاني/ نوفمبر، عاود السفير الأسبق جيفري فيلتمان في مقابلة مع جريدة “الشرق الأوسط” القول إن سمعة حزب الله تآكلت خلال المظاهرات التي يشهدها لبنان، ولم يعد نظيفاً لأنّه أصبح جزءاً من المشكلة السياسية في البلد، مشيراً الى أننا رأينا واستمعنا إلى خطابات السيد نصرالله، التي طالب فيها المتظاهرين بالعودة إلى منازلهم لكنهم لم يعودوا، وعندما طلب من الشيعة مغادرة الطرقات، بعضهم استمع إليه لكن كثيرا منهم لم يعيروه أي اهتمام، وهذا أمر لم يشهده لبنان من قبل. وذكّر فيلتمان بأن الولايات المتحدة تستطيع أن تساعد لبنان لإنهاضه من أزمته الاقتصادية.
  4. في 27 تشرين الثاني/نوفمبر، أكد مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر دعم بلاده “حق الشعوب في العراق ولبنان وإيران بالتظاهر السلمي وإسماع صوتهم من دون خوف من الانتقام والعنف”.
  5. في 2 كانون الأول/ديسمبر، اعتبر مايك بومبيو أنّ “المتظاهرين في لبنان يريدون أن يخرج حزب الله وايران من بلادهم ومن نظامهم الذي يمثل قوة عنيفة وقمعية”.

10.في 11 كانون الأول/ديسمبر، اعتبر بومبيو أنّ واشنطن سترى تشكيل الحكومة اللبنانية قبل الاستجابة لطلبات الدولة”. معلناً “تصنيف حزب الله كمنظمة إرهابية، واستعداد واشنطن لمساعدة الشعب اللبناني للتخلص من الوصاية الخارجية”.

  1. في 11 كانون الأول/ديسمبر، أكدت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت، أنّ الاضطرابات ستتواصل في لبنان وسوريا واليمن وفي أي مكان توجد فيه إيران ما لم تؤت حملة الضغط الأمريكية ثمارها.

12.في 13 كانون الأول/ديسمبر، أكد بومبيو في تغريدة له “أننا قمنا اليوم بتصنيف رجلي أعمال لبنانيين قاما بدعم حزب الله من خلال أنشطة مالية غير شرعية”.

  1. في 13 كانون الأول/ديسمبر، قال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، ديفيد شنكر، لقناة “العربية”:”منظمة حزب الله الإرهابية تعتمد على التمويل الخارجي وغسل الأموال.. وكل من يتورط في تمويل هذه المنظمة الإرهابية معرض للعقوبات”.

الوسائل اللينة

يكشف هذا السياق من المواقف الأمريكية، أنّ التدخل الخارجي لم يكن مساراً وهمياً على الإطلاق وإنما مسار حقيقي واقعي كان يهدف للدفع باتجاه خيارات سياسية من خلال استغلال الشارع وجوع الناس. فالنضال اللاعنيف، الذي بدأ في السابع عشر من أكتوبر الفائت، فتح المشهد اللبناني على ثلاثة خطوط. إما استبدال السلطة بكل مكوناتها بسلطة جديدة وهذا ما هدف إليه شعار (كلن يعني كلن). أي استقالة الحكومة ثم أعضاء المجلس النيابي وأخيراً رئيس الجمهورية بالإجبار والضغط الجماهيري الصاخب. وإما دفع الدولة والمجتمع إلى التفكك والفوضى وانهيار الدولة. وإما تسوية سريعة يجريها أركان السلطة تقتضي بالاستجابة للشروط الخارجية فيتوقف عندها كل شيء. الخط الأول إجباري، والثاني تفكيكي، والثالث تسووي. وكل هذه الخطوط تشتمل في تدابيرها على زيادة الشلل السياسي في مؤسسات الدولة. تعطيل المصالح الحيوية. قطع وسائل المواصلات. إضرابات على قضايا اجتماعية وتعليمية وسياسية. لا تعاون وعقوبات مالية واقتصادية خارجية، وغيرها من الإجراءات التي تمكّن القوى الخارجية من قلب المشهد السياسي اللبناني وتغيير المعادلات الداخلية وبالتالي إعادة إنتاج  سلطة لا يكون فيها لحزب الله وحلفائه نفوذ وتأثير فيها.

يمكن القول إنّ السياسة الأمريكية اختفت تحت هذا النوع من الحروب المهذبة، ولم يكن ذلك بعيداً عن فطنة الأمين العام لحزب الله، لكنه آثر عدم الحديث عنها في خطاباته الأولى لئلا يستثير الشارع الواقع تحت ضغط الحماسة والعاطفة

صحيح أنّ هناك تداخلاً بين الحسابات الداخلية والحسابات الإقليمة والدولية لكن ما سبق سرده من مواقف لمسؤولين أمريكيين لا يدع مجالاً للشك أنّ ما فشلت أمريكا وحلفائها في المنطقة من تحقيقه عبر القوة الصلبة والعقوبات المشددة على أفراد حزب الله وكياناته يحاولون تحقيقه عبر الوسائل اللينة.

مطالعة السياق السابق للتصريحات الأمريكية يساعد على استكشاف ثلاث فرضيات عما كان يبحث عنه المسؤولون الأمريكيون في مواجهة حزب الله.

الأولى، إنّ التشدد في العقوبات ضد حزب الله والدولة سيفعل فعله مع الوقت. أي سيرضخ حزب الله ويتراجع عن مواقفه وسياساته ودوره العسكري.

الثانية، الضغط عبر الآليات الشعبية والسياسية والإقتصادية  سيدفع حزب الله الى ردود فعل عالية، (التصعيد العنفي في الشارع – حكومة مواجهة…) وهذا ما سيمكن أمريكا من إعادة بناء مناخ دولي وداخلي يسمح بتجريم حزب الله.

الثالثة، المزيد من الضغط المعنوي والسياسي والمالي لدفع حزب الله لتليين تصلبه في مواقفه تمهيداً لجذبه الى طاولة المفاوضات والنتيجة تغيير سلوكه ودفعه للتساكن مع واقع لبنان والمنطقة الجديد بناء على مندرجات صفقة القرن وترتيباتها.

على هذا الأساس، يمكن القول إنّ السياسة الأمريكية اختفت تحت هذا النوع من الحروب المهذبة، ولم يكن ذلك بعيداً عن فطنة الأمين العام لحزب الله، لكنه آثر عدم الحديث عنها في خطاباته الأولى لئلا يستثير الشارع الواقع تحت ضغط الحماسة والعاطفة ولئلا يحجب الدوافع المحلية للاحتجاجات، لكن مع توالي المواقف الأمريكية العلنية، خرج الأمين العام ليشرح ويوضح ويعلّق بعدما بات يملك الحجة والوثيقة التي تتفق مع ما قاله يوماً الأستاذ محمد حسنين هيكل:”إذا كان من الخطأ تصوير التاريخ على أنّه مؤامرة، فالأشد تورطاً في الخطأ تصويره على أنّه مصادفة”!

 (المصادر: جريدة الأخبار، جريدة الشرق الأوسط، موقع النشرة، موقع لبنان 24، إذاعة النور).

(*) كاتب لبناني

Download Nulled WordPress Themes
Download WordPress Themes
Download WordPress Themes
Download Nulled WordPress Themes
udemy course download free