إنّ أكثر من ثمانين بالمئة من السوريين يعيشون تحت خطّ الفقر، حسب تقارير الأمم المتحدة، بل تزداد أحوالهم سوءاً مع استمرار العقوبات وتراجع الحركة الاقتصادية مع واقع حبس السيولة والأجور والمعاشات التقاعديّة.. والأخيرة هي حقّ وليست منّة.
إنّ أكثر من ثمانين بالمئة من السوريين يعيشون تحت خطّ الفقر، حسب تقارير الأمم المتحدة، بل تزداد أحوالهم سوءاً مع استمرار العقوبات وتراجع الحركة الاقتصادية مع واقع حبس السيولة والأجور والمعاشات التقاعديّة.. والأخيرة هي حقّ وليست منّة.
تُثير التصريحات التي يطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وطاقمه منذ تولّيهم السلطة الكثير من الاضطرابات والتساؤلات. فهل يجب أخذَها على محمل الجد؟ وذلك فيما يخصّ ضمّ كندا أو غرينلاند أو إعادة الاستيلاء على قناة بنما؟ أو فيما يخصّ صيغة السلام الذي يزعم ترامب إقامته بين روسيا وأوكرانيا؟ أو في التدخّل السياسي لصالح اليمين المتطرّف في الانتخابات في أوروبا؟ أو أيضاً في مشروع استملاكه أراضي قطّاع غزّة وتهجير الفلسطينيين منه إلى مصر والأردن.. وربّما السعوديّة؟
استمرّت معاناة المجتمع السوري سنين طويلة. إنّ قدرته على التحمّل والصبر مُلفِتة للانتباه، مثله مثل مجتمعات بلاد الشام الأخرى في فلسطين ولبنان. لقد عانى السوريّون ضيق العيش وندرة سبل كسب الرزق لأسبابٍ تتعلّق بالعقوبات والتسلّط والصراع وأمراء الحرب على السواء. لكنّ ما زرع الأمل ودفع للصبر على المشقّات كانتا كلمتان كثيراً ما يتمّ تغييبهما عن المشهد. كلمتان جوهريّتان: المواطنة والحريّة.
عندما ستُقرأ هذه السطور سيكون الرئيس الجديد للولايات المتحدة دونالد ترامب في سياق تأدية القسم الدستوريّ لبداية ولايته الجديدة. وسيشرع بعدها بتوقيع أوّل أوامره الإداريّة التي ستُحدّد ملامح سياساته طيلة فترة هذه الولاية.
تستحق بعض الإجراءات الإقتصادية، التي أطلقتها حكومة تيسير الأعمال الحالية في سوريا سريعاً، بعض النقاش، لا سيما وأنّ الأحوال المعيشيّة في شتّى أنحاء البلاد متدهوِرة منذ زمنٍ طويل والنشاطات الاقتصادية متدنيّة إلى أقصى الحدود. نقاشٌ برغم ضرورة تفهّم أنّه لا يُمكِن الحكم على سياسات مضى عليها أقلّ من شهر مقابل تركة ثقيلة لسنينٍ وعقود. كما لا معنى لرسم طموحات كبيرة دون تبيان الاستراتيجيّات للوصول إليها والأولويّات التي تجب معالجتها.
رَحَلَت سلطة سوريّة مستبدّة ومجرِمة بحقّ أبناء وطنها وخائنة لمقدّراته إلى غير عودة. لم يكُن لبلدٍ بحجم سوريا وأهميّتها في العالم العربي أن تحكمه أسرة في ظلّ نظامٍ اختاره مواطنوه جمهوريّاً. ولم يكُن لخيارات رئيسٍ أن يأخذ شعب سوريا إلى التشرذم والعوز بدل أن يُوحّده ويحميه، وأن يُضعِف مؤسّسات دولته كي ينهار جيشه بين ليلةٍ وضحاها.
تسارعت الأحداث بشكلٍ كبير في سوريا بعد لحظات من إعلان وقف إطلاق النار المؤقت في لبنان. لقد انطلقت عملية عسكرية كبيرة من الشمال أدّت إلى سقوط حلب، عاصمة سوريا الثانية خلال يومين، دون قتالٍ كبير. تلتها سريعاً حماة. وفي حين حصلت مواجهة في حمص، انطلقت عمليّة أخرى من الجنوب وصلت إلى دمشق. كي يتمّ الإعلان بعد ساعات عن سقوط حمص ومن ثمّ فرار بشار الأسد إلى موسكو.
بُعيد تهنئته الرئيس الأمريكي المنتخب حديثاً دونالد ترامب، ألقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خطبة ملفتة للانتباه في القمّة الأوروبيّة الأخيرة التي عُقدت في بودابست، فماذا قال فيها؟
من اللافت للانتباه كيف تحوّل المجتمع اليهودي في إسرائيل نحو دعمٍ واسعٍ لسياسات "القيصر نتنياهو" في هذه المرحلة الثانية من حربه على لبنان، وذلك بدرجة أعلى من دعمه للمرحلة الأولى من حربه ضد غزة والضفة الغربية. بالمقابل، من اللافت للانتباه كيف أنّ المجتمعات العربيّة زاد انقسامها بشكلٍ أكبر اليوم بحيث أصبح صمتها فاضحاً أمام الإبادات والتهجير والتدمير، باستثناء أصوات تعلو بقوّة مساندة حرب "القيصر"، نكاية بإيران وحزب الله وحماس.
تلعب وسائل التواصل الاجتماعي، وخاصّةً منصّة X ("تويتر" سابقاً) دوراً رئيسيّاً في الانتخابات الأمريكيّة. ذلك أنّ هذه الانتخابات ستكون مفصليّة على الصعيد الداخليّ كما بالنسبة لمشروع استعادة الهيمنة الأمريكيّة المطلقة على العالم، بما في ذلك منطقة الشرق الأوسط.