لكل عصر قضية كبرى، أو حدث جوهرى يبلور صورته فى التاريخ. كانت حرب السويس (1956) وسط تحديات دولية وإقليمية لا مثيل لخطورتها مدخل «جمال عبدالناصر» للتاريخ.
لكل عصر قضية كبرى، أو حدث جوهرى يبلور صورته فى التاريخ. كانت حرب السويس (1956) وسط تحديات دولية وإقليمية لا مثيل لخطورتها مدخل «جمال عبدالناصر» للتاريخ.
الأحلام الكبرى، التى أطلقتها يناير، ما زالت ماثلة فى المشهد العام تستعصى على أى إنكار. نعم، قد تنقضى الثورات دون أن تغادر أحلامها الوجدان العام.
يكاد زمام الأزمة الأوكرانية المتفاقمة أن يفلت عن أى قيد. من تصعيد إلى آخر فى ميادين القتال والسياسة والاقتصاد يجد العالم نفسه مشدودا إلى مواضع النار، كأنه طرف مباشر فيها. نفي «الطابع العالمى» للأزمة تجهيل بها من حيث هى صراع مفتوح على مستقبل النظام الدولى، أو اختبار ميدانى لموازين القوى المستجدة، أو التى قد تستجد، فى عالم متغير.
عند اغتيال الرئيس الأسبق «أنور السادات» فى حادث المنصة الدموى يوم (6) أكتوبر/تشرين الأول (1981) بدا المشهد منذرا على المستويين الأمنى والسياسى ومستقبل البلد معلق على مجهول.
«لم يقل لنا شيئا قبل أن يغادر المنزل لتسجيل خطاب التنحى فى كوبرى القبة يوم 9 يونيو/حزيران 1967. عاد للبيت قبل إذاعة الخطاب، ودخل غرفة النوم وقطع الاتصالات به. لم يستجب لأية نداءات وضغوط، معتقدا أنه المسئول الأول عما حدث، ولا بد أن يرحل.
بتقادم السنين بهتت فى الذاكرة العامة المعانى الكبرى التى حاربت من أجلها مصر لست سنوات كاملة بين حربى «الاستنزاف» و«أكتوبر».
بقوة السلاح فى أكتوبر/تشرين الأول (١٩٧٣)، عبرت مصر قناة السويس، وكان يفترض أن تعبر أى مشاعر لحقت الهزيمة، لكنها تكرست. لماذا.. وكيف؟
اكتسبت الثورة اليمنية فى (26) سبتمبر/أيلول (1962) قيمتها فى التاريخ من حجم الدور الذى لعبته فى نقل بلد بأسره من القرون الوسطى إلى العصور الحديثة.
الأعصاب مشدودة إلى آخرها فى المواجهات المحتدمة فوق الأراضى الأوكرانية خشية أن يفلت عيارها بالفعل ورد الفعل إلى حرب نووية مدمرة.
بعد عام واحد بالضبط تهل مئوية الأستاذ «محمد حسنين هيكل» فى (23) سبتمبر/ايلول (2023).