يواجه لبنان اليوم واحدةً من أبرز المبادرات الدبلوماسية الدولية الرامية إلى التأثير في مستقبله السياسي والأمني عبر ما يُعرف بـ"الورقة الفرنسية". ولا يمكن قراءة هذه المبادرة بمعزل عن التحولات التي تشهدها السياسة الخارجية الفرنسية في عهد إيمانويل ماكرون، ولا عن النقاش الدائر حول مدى استمرارية الإرث "الديغولي" في مقاربة فرنسا لمنطقة المشرق العربي. ففي حين يرى البعض أنها محاولة لإعادة تفعيل الدور الفرنسي في لبنان، يعتبرها آخرون جزءاً من مسار أوسع لإعادة تموضع فرنسا في المنطقة في ظل تراجع نفوذها التقليدي.