غسان الرفاعي.. جدل النصوص كمرآة لأزمة اليسار اللبناني

يُعد غسان الرفاعي واحداً من أبرز القيادات الفكرية في تاريخ الحزب الشيوعي اللبناني، حيث امتدت مسيرته النضالية لأكثر من سبعة عقود، من انضمامه إلى الحزب عام 1950 حتى رحيله في 20 أيار/مايو 2026.

من خلال مؤلفاته العديدة، كان غسان الرفاعي يُكرّس جزءاً من مشروعه الفكري لقضايا الماركسية والتغيير وتحليل الدولة الطائفية في لبنان، داعياً إلى مجتمع علماني قائم على المواطنة والمساواة. لكن مع زلزال اغتيال الرئيس رفيق الحريري في العام 2005، رأى أن الأولوية القصوى هي لإنهاء الوجود السوري وكسر النظام الأمني القمعي الذي كان يحكم لبنان، قبل الدخول في نقاش تفصيلي حول النظم الانتخابية أو قانون الأحوال الشخصية. هذا التدرج في الأولويات كان محور خلاف بينه وبين خصومه الذين اعتبروا أن تقديم شعارات “غير واقعية” في تلك اللحظة إنما هو ممارسة “وعظية” تعكس عزلة عن الشارع.

هذا يعني أن قراءة مسيرة غسان الرفاعي لا يُمكن أن تكتمل من دون العودة إلى لحظات الأزمة التي كشفت عن طبيعة تأثيره الفكري، وأبرزها أزمة 2005 التي أعقبت اغتيال الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط/فبراير. هذا الحدث هزّ لبنان والعالم العربي، وأشعل حركة احتجاج شعبية غير مسبوقة عُرفت لاحقاً بـ”ثورة الأرز”، حيث خرج مئات الآلاف إلى الشوارع للمطالبة بالكشف عن الجناة وإنهاء الوجود العسكري السوري في لبنان. في تلك الفترة، شهد الحزب الشيوعي اللبناني نقاشات حادة حول موقعه من هذه التحولات، في سياق تراكمي أعقب انهيار الاتحاد السوفياتي في العام 1991 ومن ثم استقالة جورج حاوي من الأمانة العامة وانتخاب فاروق دحروج خلفاً له، وبعد ذلك خالد حدادة في العام 2004..

تتوفر وثائق كثيرة عن تلك المرحلة، لكن أبرزها تلك المنشورة والتي تسمح برسم صورة موضوعية لمواقف غسان الرفاعي. الوثيقة الأولى هي مداخلة نقدية ألقاها الرفاعي في جلسة المجلس الوطني للحزب في 24 شباط/فبراير 2005، ونشرها في “السفير” لاحقاً، وفيها يتهم قيادة الحزب بالعزلة والفشل في قراءة الأحداث. الوثيقة الثانية هي ردّ مطوّل للقيادي الشيوعي الدكتور عماد سماحة نُشر في صحيفة “السفير” في 9 آذار/مارس 2005 يُفند فيه ما كان الرفاعي قد نشره في الصحيفة نفسها. الوثيقة الثالثة هي تقرير صحفي نشرته “السفير” في 4 آذار/مارس 2005 يصف الأجواء العاصفة داخل اجتماعات المجلس الوطني للحزب. تحليل هذه الوثائق (العينة) يسمح برسم صورة موضوعية لمواقف الرفاعي ولطبيعة الجدل الذي أثير في تلك المرحلة.

مسيرة الرجل في السياق التاريخي

وُلِد غسان الرفاعي في أربيل عام 1929 لعائلة كردية-أذرية، في فترة كانت المنطقة العربية تشهد تحولات كبرى تتعلق بالاستعمار والاستقلال. انتقل إلى بيروت في أواخر الأربعينيات لدراسة الهندسة المعمارية في الجامعة الأميركية، حيث تعرّف على الأوساط اليسارية والوطنية. انضم إلى الحزب الشيوعي اللبناني عام 1950، وسرعان ما برز كأحد قياداته الفكرية بفضل قدرته على التحليل العلمي والالتزام التنظيمي.

لعب دوراً محورياً في استقلال الحزب الشيوعي اللبناني عن نظيره السوري، وهي خطوة اعتبرها ضرورية لفاعلية الحزب وصدقيته في مواجهة التحديات. هذا الموقف جعله شخصية مثيرة للجدل في الأوساط القومية العربية التي كانت تقدس الوحدة، لكن أكسبه احتراماً داخل حزبه كونه دافع عن مصلحة التنظيم اللبناني المستقل. انخرط في العمل السري لعقدين من الزمن، وتولى مسؤوليات قيادية عدة، بينها عضوية المكتب السياسي (التي استمرت لأربعين عاماً تقريباً)، والإشراف على التثقيف الحزبي، ومتابعة اللجنة النقابية العمالية التي كانت تمثل واجهة الحزب في النضال الطبقي.

وإلى جانب نشاطه التنظيمي، أصدر الرفاعي مؤلفات عديدة أسّست لمرجعية ماركسية في السياق اللبناني والعربي. من أبرزها: “اليسار الحقيقي واليسار المغامر” (1970) الذي ناقش فيه التيارات اليسارية المتطرفة ودعا إلى يسار عقلاني وواقعي، و”ماركس… عن الدولة” الذي قدّم قراءة متعمقة في نظرية الدولة لدى ماركس، و”ماركس: دون دغمائية ودون تفريط” الذي حاول تصحيح المفاهيم المغلوطة حول الماركسية، و”التحولات السياسية: سبعون عاماً من أجل التغيير” الذي يعد شهادة حية على تجربته النضالية الطويلة.

الرفاعي في مرآة الوثائق الثلاث

في 24 شباط/فبراير 2005، ألقى الرفاعي مداخلة أمام المجلس الوطني للحزب (نشرتها “السفير” بتاريخ 5 آذار/مارس 2005)، وجّه فيها انتقادات حادة للأمين العام خالد حدادة والمكتب السياسي. يصف المؤتمر الصحفي الذي عقده حدادة في 22 شباط/فبراير بأنه فشل في “رصد الانعطافة النوعية” التي مثلتها عملية اغتيال الحريري. واتهم القيادة بـ”العزلة السياسية والغربة عن الحياة الواقعية وعن المخاض الشعبي”، ورأى أن الدعوة إلى “الحوار” بنبرة وعظية تعكس عدم فهم لطبيعة اللحظة الثورية. ويضيف أن إرجاع التوتر إلى “عملية التمديد للرئيس إميل لحود” فقط يخفي التراكمات السلبية لسياسة السلطة على مدى سنوات. وانتقد بشدة شعارات الحزب التي وصفها بـ”الوصفية التبسيطية” و”غير الواقعية”، داعياً إلى تركيز الجهود على مطالب قابلة للتحقق وقريبة من الناس.

هذا النقد يعكس عمق الانقسام داخل الحزب الشيوعي بين تيار كان يُراهن على “الخيار الثالث” (يُمثّله المكتب السياسي)، وآخر (على رأسه الرفاعي) يرى ضرورة التحرك الشعبي الفوري والنزول إلى الشارع إلى جانب المتظاهرين (جمهور 14 آذار لاحقاً)..

الرد على غسان الرفاعي

بعد أربعة أيام، أي في 9 آذار، نُشر ردّ مطوّل من قيادي شيوعي آخر هو د. عماد سماحة اتهم فيه الرفاعي بـ”اللاتوازن” ووصف دعوته بأنها تعكس “الخلل بحد ذاته” و”المنطق المجترح”.

يكشف الرد عن حساسية بالغة تجاه فكرة التحالف مع قوى طائفية على رأسها وليد جنبلاط. يصف كاتب الرد المجتمع اللبناني بأنه قائم على “الطوائف والكتل اللحمية” التي أنتجتها طبقة سياسية “نهبت مقدرات الدولة” وأخضعت الشعب “لقنوات الاستزلام”. ويؤكد أن أي تحالف مع هذه القوى سيؤدي إلى “الانصهار في النسيج الاجتماعي والسياسي الطوائفي” وفقدان “مبررات وجود” الحزب الشيوعي كقوة مستقلة. كما ينتقد موقف وليد جنبلاط من الغزو الأميركي للعراق، في إشارة إلى مقابلة صحفية أعرب فيها جنبلاط عن ندمه على معارضته الغزو، معتبراً أن هذا يجعل التحالف معه معناه “الاستقواء بالقوى الأميركية والدولية” تحت غطاء معارضة الوجود السوري.

وبعد أن يُدافع سماحة عن فكرة “الخيار الثالث” وبلورتها أكثر، يتوجه إلى الرفاعي بالآتي: ألا يعتقد الرفيق غسان ورفاقه أن ما يعتبرونه حلاً “يُدمّر استقلالية الحزب بمقدار ما ينخرط في مشروع الطوائف والتكيف معها، وهو حل لا افق سياسياً له، سوى الانصهار في النسيج الاجتماعي والسياسي الطوائفي من دون مقاومة او امكانية مقاومة التوجه السياسي المقبل (اعادة التقاسم السياسي للبنان وللمنطقة) بدعم »من الخارج«، فهل هذا هو الحل برأيكم؟ فيا ايها الرفيق غسان ورفاقه، الذين اعتز بهم جميعا، اتمنى عليكم ان تغادروا مواقع الحنين السابقة، واقلعوا عن استحضار الخطاب الذي يزيد من البلبلة والتشويش في قلة او في كثرة، فلا اسقاط الوعي على الآخرين من جهة، او اهمال ما يسمى »نبض الشارع« يمكن ان يؤديا الى بلورة الموقف السياسي الصحيح لأي قوة سياسية تغييرية، إنما الوعي هو نتاج واقع ملموس يستند الى دينامية البشر في تحركهم وتمرسهم، وفي التجارب الغنية والنقاش الطويل، واستخراج آراء الجماهير بما يتناسب مع خطة الحزب السياسية”.

إقرأ على موقع 180  إسرائيل تُقدّم روايتها: هكذا قتلنا عباس الموسوي (76)

هذا الرد يُظهر أن موقف الرفاعي من التحالفات كان محورياً في النقاش الداخلي. يبدو أن الرفاعي كان ينظر إلى الحزب التقدمي الاشتراكي بزعامة وليد جنبلاط كحليف محتمل في مواجهة الوجود السوري، معتبراً أن الظرف الاستثنائي يتطلب تحالفات واسعة حتى مع قوى لا يتفق معها في كل القضايا. أما خصومه فاعتبروا أن جنبلاط يمثل النظام الطائفي نفسه، والتحالف معه يعني التخلي عن المشروع العلماني التحرري للحزب. الجدل لم ينتهِ بحسم، لكنه أثبت أن الرفاعي كان يطرح أسئلة جوهرية حول كيفية عمل اليسار في بيئة طائفية معقدة، وهي أسئلة ما تزال مفتوحة حتى يومنا هذا.

الأزمة التنظيمية ومحاولات التسوية

وفي 4 آذار/مارس 2005، نشرت صحيفة “السفير” تقريراً تحت عنوان: “هل يبادر حدادة للاعتذار عن الانضمام لـ»القوة الثالثة«؟”. يصف التقرير اجتماعاً عاصفاً للمجلس الوطني للحزب الشيوعي، حضرته القيادات البارزة برئاسة الأمين العام خالد حدادة. ويسجّل التقرير انقساماً حاداً بين قياديين وصفوا بـ”أركان نظام الأجهزة” طالبوا “باتخاذ إجراءات تأديبية صارمة تصل الى حدود الطرد” لمن يخالفون قرارات الحزب السياسية والتنظيمية، وبين الأمين العام ونائبه سعد الله مزرعاني اللذين حاولا تهدئة الأجواء ودفعا باتجاه مقاربة مختلفة.

يذكر التقرير أن بعض القياديين نقلوا عن خالد حدادة أنه قرّر إبلاغ الرئيس سليم الحص (كان يحاول تشكيل “قوة ثالثة”) باعتذاره عن المشاركة في هذه القوة “بسبب التحفظات على عدد من المشاركين فيها وعلى بعض النصوص”. كما يذكر التقرير أن التسوية تمخّضت عن الدعوة إلى تظاهرة مركزية في 13 آذار/مارس تحت شعارات تجمع بين المطالبة بالانسحاب السوري ورفض التدخل الأميركي، وشملت شعارات مثل: “نعم لسيادة لبنان واستقلاله، نعم لانسحاب القوات السورية، لا للتدخل الأميركي، لا للدولة الأمنية القمعية”.

كما يذكر التقرير أن المجلس الوطني أطلق مبادرة لإجراء اتصالات مع الحزب الشيوعي السوري بجناحيه “للبحث في إمكانية القيام بنشاط مشترك يهدف الى تنفيذ اتفاق الطائف” من حيث الانسحاب السوري وإعادة صياغة العلاقات بين البلدين. هذه المبادرة تعكس محاولة الحزب للحفاظ على علاقاته الإقليمية حتى في لحظة تصعيد المطالبة بالانسحاب السوري، وهو موقف يظهر التعقيد الذي واجهته الأحزاب اليسارية العربية في التوفيق بين الثوابت الوطنية والعلاقات الحزبية العابرة للحدود.

الربط بين هذا التقرير وغسان الرفاعي يأتي من خلال الإشارة إلى “نداء الإنقاذ” الذي وقّعه عددٌ من القياديين “سعياً إلى تصحيح الخط السياسي للحزب وترميمه”، ومن خلال السياق العام حيث كانت مقالات الرفاعي جزءاً من هذا النقاش. التقرير لا يذكر الرفاعي صراحة، لكنه يوثق الأجواء التي كان يعمل فيها ويظهر أن الحزب كان يعيش على حافة “الكارثة”، على حد وصف أحد القياديين الحزبيين.

في ظل هذه المناخات المحتدمة، حاول الحزب الشيوعي ترجمة تمايزه السياسي في شعارات تظاهرة 13 آذار (مارس): “نعم لانسحاب القوات السورية، لا للتدخل الأميركي”، أي تثبيت فكرة “الخيار الثالث” سياسياُ.

إرث غسان الرفاعي

الجدير بالذكر أن الرفاعي كان من أوائل الماركسيين العرب الذين نبهوا إلى ضرورة تجاوز “لغة النضال القديمة” وأساليب الماضي التي وصفها في أحد نصوصه بأنها “لغة التحدي” التي لم تعد مجدية في ظل موازين القوى الجديدة. هذا الموقف جعله يتعرض لانتقادات من تيارات يسارية أكثر تشدداً.

وعلى المستوى الشخصي والأخلاقي، اتسم الرفاعي بما يمكن وصفه بـ”الاستقلالية النقدية”. استمر في كتاباته النقدية حتى بعد خروجه من الحزب عام 2006. هذا النمط من المثقف العضوي (بالمعنى الغرامشي) الذي لا يخضع للضغوط التنظيمية أو الإغراءات السياسية هو ما جعله نموذجاً للصدق الفكري، حتى لمن اختلفوا معه.

ويعترف الشيوعيون بمكانة الرفاعي برغم قسوة نقده، إذ يُوصف بأنه “القيادي المتمرس” و”الذي طالما يستمتع بنقاشاته”. هذا الاعتراف من خصومه يدل على أن الرفاعي كان يحظى باحترام حتى من يختلفون معه، لأنه كان يضع النقاش في إطار فكري وأخلاقي، لا في إطار الصراعات الشخصية أو التنظيمية الضيقة.

ولعل الأسئلة التي طرحها الرفاعي في ربيع 2005 لم تفقد راهنيتها بعد عقدين من الزمن. كيف يمكن لليسار أن يعمل في مجتمعات طائفية تنتجها أنظمة سياسية قائمة على المحاصصة؟ كيف يوازن بين رفض الوصاية الإقليمية (كالتدخل السوري أو الإيراني) ومقاومة الهيمنة الغربية (الأميركية والأوروبية) في آن واحد؟ هل الأولوية للتغيير السياسي الفوري (كتغيير الحكومة أو إنهاء الاحتلال) أم للإصلاحات الهيكلية طويلة الأمد (كعلمنة الدولة وإلغاء الطائفية السياسية)؟ هذه الأسئلة لا تزال تبحث عن إجابات في سياقات عربية متغيرة، من لبنان إلى سوريا إلى العراق واليمن.

يمكن القول إن الرفاعي كان يقدم نموذجاً لـ”اليسار الواقعي” الذي لا يتنازل عن المبادئ لكنه يدرك أن التغيير لا يتم بقفزات ثورية في ظل غياب شروطها الموضوعية. هذا النموذج قد لا يكون مرضياً للتيارات الراديكالية، لكنه ربما كان الأكثر قدرة على البقاء والتأثير في ظل الظروف اللبنانية والعربية المعقدة.

قراءة الرفاعي بين التبجيل والنقد

تقديم غسان الرفاعي في تأبين لا ينبغي أن يتحول إلى أسطرة أو تبجيل. الرجل كان مفكراً له رؤاه ومواقفه، وقد أثارت هذه الرؤى جدلاً مشروعاً داخل محيطه الحزبي وخارجه. بعض خصومه اتهموه بـ”اليمينية” والـ”لاتوازن” وحتى بـ”الدعوة إلى الانصهار في الطوائف”، بينما اعتبره آخرون من أبرز العقول النقدية في تاريخ اليسار اللبناني والعربي. الحقيقة، كما تستخلص من السياق التاريخي لمسيرته أنه كان صاحب موقف واقعي حاول التكيف مع لحظة تاريخية استثنائية (ربيع 2005) مع الحفاظ على ثوابت وطنية وعلمانية.

من الإنصاف القول إن الرفاعي نجح في بعض جوانب هذا المسعى، حيث كان من أوائل الداعين إلى انفتاح الحزب على الحراك الشعبي، وهو ما حدث جزئياً من خلال تظاهرة 13 آذار. لكنه فشل في جوانب أخرى، أبرزها عدم قدرته على إقناع قيادة الحزب بتبني تحالف لبناني واسع، ما أدى إلى استمرار عزلة الحزب نسبياً في المشهد السياسي اللاحق. كما أن خروجه من الحزب عام 2006 يمكن قراءته كمؤشر على أنه ظلّ آخر أيامه وفياً لمبدأ أساسي في الماركسية: النقد الذاتي والنقاش المفتوح هما شرط التقدم، وأن الحزب الذي لا يستطيع احتواء النقد الداخلي هو حزب ميت أو في طريقه إلى الموت.

(*) راجع: 1- سياسة اللاتوازن انحياز واقعي للسلطة، غسان الرفاعي (السفير)

               2- اللاتوازن في موقف غسان الرفاعي ورفاقه، عماد سماحة (السفير)

               3- هل يبادر حدادة للاعتذار عن الانضمام إلى “القوة الثالثة”؟ (السفير)

Print Friendly, PDF & Email
سعيد عيسى

دكتوراه في الأنتروبولوجيا الاقتصادية؛ كاتب وباحث في شؤون العمال والحماية الاجتماعية؛ خبير في الحوار الاجتماعي والحوكمة والتدريب.

Free Download WordPress Themes
Download Best WordPress Themes Free Download
Download Best WordPress Themes Free Download
Premium WordPress Themes Download
free download udemy paid course
إقرأ على موقع 180  للنائب أن يحاسب وزيراً أو مديراً عاماً لا أن يتحول مخبراً