في ظل تسارع الأحداث وتفاقم الأزمات في الإقليم، تزداد الحاجة إلى قراءة علمية وعملية تتجاوز الخطاب الانفعالي من أجل فهم طبيعة المشروع الإسرائيلي وأبعاده والعوامل التي مكّنته من فرض وقائع ميدانية وسياسية خارج السياق التاريخي.
في ظل تسارع الأحداث وتفاقم الأزمات في الإقليم، تزداد الحاجة إلى قراءة علمية وعملية تتجاوز الخطاب الانفعالي من أجل فهم طبيعة المشروع الإسرائيلي وأبعاده والعوامل التي مكّنته من فرض وقائع ميدانية وسياسية خارج السياق التاريخي.
أعتقد بصدقٍ أنّ مُكوثي في باريس لسنوات طويلة، بالنّسبة إلى سنّي الحاليّ.. قد أعطاني الكثير الكثير، لا سيّما على المستوى الثّقافيّ والفكريّ. ولا أبالغ بتاتاً إذا ادّعيت أنّ من أحلى وأطيب وأعمق ما وهبني ايّاه هذا المُكوث، هو التّعرّف على العامل المغاربيّ - بمختلف تجلّياته - ضمن ثقافتَنا الاسلاميّة والعربيّة. حقّاً، أدين بالكثير لإخوتي المغاربة، وعلى مستويات متعدّدة، لا أعتقد أنّ أيّ واحدٍ منها هو من النّوع المادّيّ في جوهره، إن صحّ التّعبير.
بعد الحديث عن المفكر والفيلسوف الفرنسي ميشال فوكو ومفهوم "الأبستيميه" (أو "الحقبة المعرفيّة") عنده، نصل إلى بعض جوانب منهجيّة المفكر العربي البروفسور محمد أركون بشكل مباشر أكثر.
عند التعمّق في أعمال الفيلسوف الألماني الكبير عمانوئيل كانط (Emmanuel Kant؛ ت. ١٨٠٤ م)، الشيخ الأكبر للفلسفة النقديّة المُتعالِية، وصاحب "نقد العقل الخالص" و"نقد العقل العملي" و"نقد ملكة الحُكم".. نفهم أننا أمام عمل فكري ثوري، وأمام جهد مؤسس لمرحلة جديدة - في زمانه - على المستويات الفلسفية والمعرفية والثقافية معاً.