في تسعينيات القرن الماضي رحلت الجدة فاطمة حدادي من منطقة الشمال المغربي، حاملةً جرح الطلاق الثقيل وخيبة الوطن الممتدة. لم تكن فاطمة مجرد مهاجرة عابرة، بل كانت الشخصية المحورية والقوة الدافعة التي ركبت حافلة بمفردها قبل أكثر من ثلاثة عقود، متوقفة في جنوب اسبانيا بين ألخِثيراس (الجزيرة الخضراء) وغرناطة، حتى استقرت في بلدة "ماتارو" الأندلسية.