الماضي Archives - 180Post

1111-2.jpg

الإنسان إلى حد كبير صدى التاريخ؛ يُولد في بيئة طبيعية واجتماعية، تختلف وتائر التطوّر في كل منهما. لكن كثير من سمات سلوكه هي انعكاس تلك البيئة في شخصه. أول ذلك، مثلاً، اللغة، الاسم والدين، إلخ..

14.jpg

حاضرُنا ليس استمراراً أو تتويجاً لماضينا الذي هو ليس بداية لمستقبل جديد نصنعه نحن أو غيرنا. هو حاضر أبدي تتكرر فيه التجارب والأفكار، سواء لدى اليمين، أو اليسار، أو الإسلام السياسي، أو العلمانيين، أو غيرهم ممن يتصدون لقضايا الفكر والفلسفة. فكأن كل واحد منهم يعكس الآخر في مسيرته.

b6089e5290a5cdfb35d54657f2220238.jpg

الماضي هو ما حدث، والتاريخ هو الوعي بما حدث. الماضي نعيه، ونكتب عنه، ونستعبره، أي نستخرج منه العبر، وتتشكّل النظرية ويصير لدينا رؤية تاريخية تفسّر وتؤوّل ما حدث، الذي يتنامى ويتحوّل إلى حلقات في سلسلة لا تنقطع، وكل منها تؤدي إلى أخرى. ويصير كل حدث سبباً لآخر أو ناتجاً عنه. لا نستطيع أن نأخذ الحدث بمعزل عما قبله وما بعده، فيصير هو ذاته غير ممكن. يصير استحالة لا يمكن تفسيرها.

slider-1.jpg

يُحدّد المرء هويته بالآخر (هو)، أي بالعلاقة به. مجموع العلاقات بين الآخرين هو المجتمع. الإطار الناظم للمجتمع هو الدولة. لا شرط على الدولة، فهي شرط لما عداها، كأن تكون قوية أو عادلة أو غير ذلك. لا تستقيم الهوية إلا بالدولة، وتحديداً الدولة الحديثة. فما قبل الحداثة لم يكن لهذا البحث صلة.

غاليري-وان-3.jpg

جربت القراءة والكتابة عن المستقبل إلى حد أننى أقنعت زملاء وأصدقاء فأقمنا للمستقبل مركزا بحثيا. لم تدم المتعة طويلا. اكتشفنا أن للاهتمام بالمستقبل شروطا يجدر توافرها ولم يتوفر لنا أغلبها ومنغصات يصعب تفاديها وفشلنا فى تفادى أغلبها. كانت نتيجة هذا الاكتشاف أننى توقفت إلا قليلا عن الكتابة فى مستقبل الأمور وأكثرت من الكتابة عن الماضى.