ما الذي يدفع عشرات آلاف التلامذة والطلاب الفرنسيين إلى إغلاق ثانوياتهم، وتعطيل الدراسة في جامعاتهم، والنزول إلى الشوارع في عاصمة ومدن بلد لطالما تفاخر بأن التعليم فيه حقّ جمهوري لا امتياز طبقياً؟
ما الذي يدفع عشرات آلاف التلامذة والطلاب الفرنسيين إلى إغلاق ثانوياتهم، وتعطيل الدراسة في جامعاتهم، والنزول إلى الشوارع في عاصمة ومدن بلد لطالما تفاخر بأن التعليم فيه حقّ جمهوري لا امتياز طبقياً؟
في التجربة اللبنانيّة، يتجلّى نمطٌ من الممارسة السياسيّة يمكن وصفه بالطفولة السياسيّة، حيث تتحوّل السياسة إلى تكرار محفوظاتٍ وخطاباتٍ جاهزةٍ بدل أن تكون مساحةً لإبداع مشاريع تأسيسيّة أو تسويات سياسية. كثير من الفاعلين يتعاملون مع الساحة السياسيّة كمسرحٍ للأدوار الرمزيّة: يكفي أن يشغل الفرد موقعاً على الخريطة السياسيّة، حتى لو كان هامشياً، ليحسّ بفاعليةٍ رمزيّةٍ. هذا الحضور يبقى ناقصاً لأنه لا يتضمّن القدرة على المبادرة أو صياغة رؤيةٍ مؤسّساتيّةٍ جديدةٍ.
منذ العام 48، تاريخ النكبة الفلسطينية، تُنتهك حقوق شعب عربي بفعل احتلال أرضه وتهجيره وصولًا إلى محاولة إبادته كما يجري منذ أكثر من شهرين على أرض غزة، في مشهد تاريخي، لم نشهد مثيلًا له في عالمنا العربي.