كاراكاس Archives - 180Post

7999.jpg

تطرح العملية العسكرية الأميركية غير المسبوقة التي أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (السبت) مخاطر كبيرة على مستقبل فنزويلا، في ظلّ مؤشرات على سعي الرئيس دونالد ترامب إلى فرض نفوذ مباشر يتركّز أساساً على قطاع النفط. فهو كشف عن نيته بإدارة البلاد إلى أجل غير مسمى، ولوَّح بتصعيد عسكري إضافي، "وهذا المسار من شأنه أن يزعزع السيادة والاستقرار الداخلي، ويهدّد بإشعال فوضى أو حرب أهلية، ويضيّق هامش المناورة أمام المعارضة في مرحلة انتقالية تتشكل ملامحها تحت تأثير أميركي واسع"، بحسب الخبير الاقتصادي الفنزويلي فرانسيسكو رودريغيز (*)، في مقابلة مع مجلة "فورين أفيرز".

Pirata-XXI.jpg

خلال الأسابيع القليلة الماضية، تصاعدت حدة التوتر في العلاقات بين إدارة الرئيس دونالد ترامب ورئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، الذي يحكم البلاد منذ عام ٢٠١٣. فالإجراءات التي اتخذتها واشنطن مؤخرًا، سواء تلك المتعلقة بمصادرة شحنات نفط فنزويلية أو تشديد القيود على حركة ناقلات مرتبطة بكاراكاس، هي ببساطة محاولة أميركية لإعادة صياغة قواعد اللعبة، ليس فقط في سوق النفط، بل أيضًا فيما يتعلق بالسيادة وحدود القوة، حيث تسعى واشنطن إلى استغلال ضعف قواعد النظام الدولي لتوسيع هيمنتها في أميركا اللاتينية، وهو الأمر الذي ترجمته إدارة الرئيس الأميركي في وثيقة الأمن القومي التي صدرت منذ عدة أسابيع.