“معهد القدس”: إسرائيل تستعد لاحتمال مواجهة مع حزب الله

Avatar18025/08/2022
"لا إسرائيل ولا حزب الله، يرغبان في مواجهة عسكرية، لأسباب داخلية تتعلق بالطرفين، ففي نهاية الأمر، تستطيع إسرائيل تأجيل موعد استخراج الغاز من حقل "كاريش" بضعة أشهر"، كما كتب المحلل العسكري في "معهد القدس" يوني بن مناحيم.

“ألقى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله خطاباً بمناسبة الذكرى السنوية لحرب لبنان الثانية (تموز/يوليو 2006) تطرّق فيه إلى تهديدات وزير الدفاع بني غانتس، قائلاً “التهديدات الإسرائيلية لا قيمة لها.” وكان وزير الدفاع أوضح في وقت سابق أن مهاجمة حزب الله لمنصات الغاز في إسرائيل يمكن أن تجرّ إلى حرب.

من المفترض أن يصل الوسيط الأميركي بين إسرائيل ولبنان عاموس هوكشتاين إلى بيروت في نهاية هذا الشهر، لاستئناف مساعي الوساطة بشأن حل النزاع على الحدود البحرية بين الدولتين. من جهة أُخرى، تقول مصادر لبنانية أنه حتى الآن ليس هناك أي وثيقة مكتوبة بشأن موافقة إسرائيل على الطلب اللبناني على ترسيم الحدود البحرية، وإن المقصود شائعات. وبحسب كلامهم، ينتظر لبنان اقتراحاً مكتوباً، وعلى أساسه يقرر حزب الله كيف سيتصرف.

مستشار الأمن القومي إيال حولاتا، الذي يقوم بزيارة إلى الولايات المتحدة منذ مطلع هذا الأسبوع من أجل البحث مع مسؤولي الإدارة الأميركية موضوع الخطر الإيراني، سيبحث معهم أيضاً المفاوضات مع لبنان على ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل.

يزداد التوتر بين لبنان وإسرائيل، في ضوء نية إسرائيل البدء باستخراج الغاز الطبيعي من حقل “كاريش” في الشهر المقبل، و(السيد) حسن نصرالله يواصل تهديداته. وكان رئيس الحكومة يائير لبيد ووزير الدفاع بني غانتس وجّها تحذيراً إلى لبنان وحزب الله، لكنهما شددا على أنهما لا يريدان تصعيداً، وأيضاً كانت عملية “مطلع الفجر” بمثابة رسالة موجهة إلى حزب الله بشأن قدرات الجيش الإسرائيلي في حال نشوب مواجهة عسكرية.

لا إسرائيل، ولا حزب الله، يرغبان في مواجهة عسكرية، لأسباب داخلية تتعلق بالطرفين، ففي نهاية الأمر، تستطيع إسرائيل تأجيل موعد استخراج الغاز الطبيعي من حقل “كاريش” بضعة أشهر، إلى ما بعد انتخابات الكنيست، والتخفيف من التوتر.

من جهتها، الولايات المتحدة لا تريد تصعيداً في المنطقة، وبحسب مصادر أوروبية، هي مهتمة بتوصُّل إسرائيل ولبنان إلى اتفاق بعد الانتخابات الرئاسية في لبنان. فالوضع في لبنان حساس، وهناك حكومة تصريف أعمال، ومن المفترض أن تجري الانتخابات الرئاسية في تشرين الأول/أكتوبر، ولبنان غير قادر على الصمود في أي مواجهة عسكرية مع إسرائيل، وهو لا يزال يلملم جراح حرب لبنان الثانية، وليس لديه مستقبل أو فرصة للخروج من أزمته من دون استخراج الغاز الطبيعي من البحر، وحزب الله يعلم ذلك.

إسرائيل تتعامل بجدية مع تهديدات نصرالله المتكررة، وتستعد للدفاع عن منصة الغاز “كاريش” بكل الوسائل، وكذلك لاحتمال نشوب عدة أيام من القتال، إذا هاجم حزب الله منصات الغاز الإسرائيلية في البحر المتوسط.

الخلافات في الآراء بين إسرائيل ولبنان بشأن النزاع على الحدود البحرية ليست كبيرة، وهي قابلة للتجسير، بحسب مصدر سياسي رفيع المستوى، لكن يبدو أن نصرالله وجد فرصة لتعزيز مكانته في الشارع اللبناني، ولكي يُظهر نفسه في نهاية المطاف أنه الشخص الذي حافظ على حقوق لبنان، وبفضله توصلت المفاوضات إلى نتائج إيجابية.

تطالب إسرائيل بضمانات من الحكومة اللبنانية من خلال الوسيط الأميركي بأن يوقف حزب الله تهديداته بمهاجمة كل منصات الغاز في البحر المتوسط، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قبل منتصف أيلول/سبتمبر. وأوضحت مصادر سياسية رفيعة المستوى أن إسرائيل لن تعطي حزب الله أي صورة نصر. ويبدو أن حزب الله ليس مستعداً لإعطاء أي ضمانات للحكومة اللبنانية قبل حصولها على نسخة اتفاق يحفظ حقوقها في استخراج الغاز الطبيعي من البحر المتوسط وترسيم دقيق للحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل.

وتدّعي مصادر في لبنان أن الشركات الدولية تتخوف كثيراً من تهديدات حزب الله بمهاجمة منصات الغاز الإسرائيلية في البحر المتوسط، وهي تمارس ضغوطاً على إسرائيل لمنع أي توترات وتصعيد، والمحافظة على الاستقرار الأمني في مياه البحر المتوسط، لذلك، تطلب الحكومة الإسرائيلية هذه الضمانات من حزب الله، بواسطة الوسيط الأميركي الذي تربطه علاقة بالحكومة اللبنانية. كما يعمل الأميركيون على صيغة تسمح لكل من إسرائيل ولبنان بالبدء بأعمال استخراج الغاز الطبيعي، بعد التوصل إلى الاتفاق على حقوق الغاز للدولتين وترسيم الحدود بينهما”. (المصدر: مؤسسة الدراسات الفلسطينية).

Print Friendly, PDF & Email
إقرأ على موقع 180  "هآرتس": في عالم الغاز.. لا يلعب الأغبياء!
Avatar

Download Nulled WordPress Themes
Download WordPress Themes
Download WordPress Themes
Premium WordPress Themes Download
free online course
إقرأ على موقع 180  روسيا، إيران، إسرائيل.. صراع النفوذ في جنوب سوريا