تدريبات الناتو الجوية.. الردع النووي!

منذ يوم الاثنين في 17 ت١/أكتوبر 2022، وتحت تسمية «Steadfast Noon»، تقوم القوات الجوية التابعة لدول الحلف الأطلسي (NATO) باختبار قدرات جيوشها على القيام بعمليات «ردع نووي». وتشارك في المناورة التي تدور في شمال أوروبا عشرات الطائرات.
منذ يوم الاثنين في 17 ت1/أكتوبر 2022، وتحت تسمية «Steadfast Noon» تقوم القوات الجوية التابعة لدول الحلف الأطلسي (NATO) باختبار قدرات جيوشها على القيام بعمليات «ردع نووي». وتشارك عشرات الطائرات الحربية في المناورة الجوية التي تدور في سماء شمال أوروبا.
ومن المقرر أن يستمر هذا التمرين حتى 30 ت1/أكتوبر، وهو عبارة عن نشاط تدريبي «روتيني عادي»، ووفقًا للموقع الإلكتروني لمنظمة شمال الأطلسي (الناتو) الذي أكد أنه لا يرتبط بأي حال من الأحوال بالأخبار الدولية، إلا أنه يرتبط حتماً بالحرب الدائرة في أوكرانيا ولا سيما بتلويح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالسلاح النووي.
وتشارك في المناورة 14 دولة وما لا يقل عن 60 طائرة من مختلف الأنواع، بما في ذلك المقاتلات الحربية من الجيلين الرابع والخامس، بالإضافة إلى طائرات المراقبة وطائرات النقل العسكري. وكما في السنوات السابقة، ستشارك قاذفات القنابل بعيدة المدى الأمريكية الصنع من طراز B-52 في التدريبات، لكنها ستقلع هذه المرة من قاعدة مينو (Minot) الجوية في داكوتا الشمالية.
ووفق البرنامج المعلن، ستجري مراحل التدريبات فوق بلجيكا وهو البلد المضيف للتمرين، وكذلك فوق بحر الشمال والمملكة المتحدة. وحسب موقع الحلف فإنه لن يتم استخدام أي سلاح حقيقي.
تجدر الإشارة إلى أن تدريب Steadfast Noon يُقام كل عام في دولة مختلفة من دول الناتو. وقالت المتحدثة باسم الناتو أوانا لونجيسكو: «هذه التدريبات تساعد في ضمان بقاء الردع النووي للحلف آمنًا وفعالًا». واستطردت بأن المفهوم الاستراتيجي الجديد لحلف الناتو، الذي تبناه قادة الحلف في قمة مدريد في حزيران/يونيو 2022، ينص بوضوح على أن «الهدف الأساسي لقدرة الناتو النووية هو الحفاظ على السلام، ومنع الإجراءات القسرية، وتثبيط أي عدوان» وبالطبع تعني هذه الإشارة إلى ضرورة ردع أي استعمال للسلاح النووي.
ويتبين من البيانات والتصريحات لمختلف المقربين من دوائر القرار في الحلف أن إستراتيجية الحلف مبنية على النظرية التالية أنه «طالما توجد أسلحة نووية، فإن الناتو سيظل تحالفًا نوويًا»، في حين تأتي التأكيدات على أن دول الحلف تطمح إلى عالم أكثر أمانًا للجميع وأن الحلف ملتزم بتهيئة البيئة الأمنية التي ستؤدي إلى عالم خالٍ من الأسلحة النووية.
هذا كله في الخطاب الرسمي المُعلن، ولكن معظم الحروب كانت عبارة عن تدحرج وقائع، وفي الحالة الأوكرانية، كان الجميع يشهد أن الحرب واقعة حتماً.. ولا يتردد كثيرون في القول حالياً إن الحرب ستطول، ولكن حتمًا في نهاية المطاف لا بد من نهاية وكل نهاية تعكس موازين القوى، فيكون ثمة منتصر وآخر مهزوم، إلا إذا إستخدمت أسلحة غير تقليدية في آخر لحظة يمكن أن تقلب المشهد رأساً على عقب.. لننتظر ونكتشف النتيجة.
Print Friendly, PDF & Email
إقرأ على موقع 180  قمة طهران.. الشراكة الأوراسية تتفوق على بايدن
نيويورك ـ بسام خالد الطيّارة

كاتب لبناني وأستاذ جامعي مقيم في باريس

Premium WordPress Themes Download
Download Premium WordPress Themes Free
Download Premium WordPress Themes Free
Free Download WordPress Themes
free download udemy paid course
إقرأ على موقع 180  إحياء الإتفاق النووي.. بين واقعيّة رئيسي وجاهزيّة بايدن