حظوظ علاوي تتراجع.. وصلاحيات الحكومة إلى رئاسة العراق!

يوم السبت المقبل، هو موعد الفرصة الأخيرة لمحمد توفيق علاوي لتمرير تشكيلته الحكومية في مجلس النواب العراقي، بعد أن يعيد النظر ببعض الأسماء التي تضمنتها التوليفة الأولى غير المكتملة.

ما كان متوقعاً.. بات أمراً واقعاً. انفجرت الخلافات داخل مجلس النواب العراقي، اليوم، ليكون حاصل هذا النهار الطويل تأجيلاً جديدا لجلسة التصويت ومنح الثقة لكابينة محمد توفيق علاوي، بحجة عدم اكتمال النصاب، غير أن تطورات الساعات الأخيرة، دفعت العديد من العاملين على خط المشاورات السياسية للقول إننا أمام فرصة أخيرة، قبيل موعد جلسة السبت المقبل، فإذا تعذر تأمين التوافق، ستبدأ رحلة البحث عن مرشح جديد لرئاسة الحكومة وفق المواصفات التي حددتها المرجعية، أي شخصية غير جدلية لن يكون سهلا التوافق عليها في المرحلة المقبلة. وبالفعل، سارعت كتلة تحالف القوى إلى تقديم طلب رسمي لإختيار شخصية غير جدلية بديلة لعلاوي، فيما قال القيادي في تحالف القوى فالح زيدان أن لا مانع من حيث المبدأ من دعم مصطفى الكاظمي أو نعيم السهيل لرئاسة الوزراء.

وبرغم محاولة علاوي التحشيد للجلسة بالتعاون مع بعض الكتل التي تشكل رافعة سياسية له، إلا أن الأزمة السياسية تُرجمت تباينات ومشادات كلامية وغيابا للأجواء التوافقية، باستثناء تلك التي أطلقتها بعض الكتل الشيعية، والتي أوحت بتوسع حجم المعارضة لتشكيلة علاوي، التي جاءت مغايرة لتلك التي قدمها إلى عدد من الكتل السياسية قبل عدة ايام.

مئتا نائب حضروا إلى قاعة البرلمان، لم يبق منهم إلا 133 نائبا عند ساعة الصفر. الأمر الذي دفع رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي إلى تأجيل الجلسة حتى يوم السبت المقبل بحجة عدم اكتمال النصاب. تأجيل أدى إلى إندلاع إشتباك كلامي بين الحلبوسي ونائبه الأول حسن الكعبي الذي شدد على عدم التأجيل إلا وفق الأطر الدستورية، علما ان الكعبي كان قد تولى استقبال علاوي في بداية الجلسة، ما اربك المشهد السياسي المربك أصلاً.

في الكواليس، فإن أسباباً متعددة أفضت إلى تأجيل الجلسة، أبرزها يتعلق بالتشكيلة نفسها. وتفصيلاً، اعترض البعض على غياب وزارة الداخلية، وغياب وزارتي المالية والعدل المخصصتين سابقا للأكراد، مقابل استحداث وزارة لشؤون الإقليم (الكردي) مع عجز عن تسمية وزير لها. وسجل اعتراض على وزارة الدفاع التي سلمت لضابط متقاعد في وقت يعتبر البعض ان العراق يزخر بكفاءات عسكرية. زدْ على ذلك، أن أربعة وزراء “فاقت أعمارهم السبعين عاما في مرحلة تحتاج لحيوية الشباب وطاقاتهم”، كما اشار البعض، كما ان علاوي لم يقدم سوى 18 اسما لـ 23 وزارة. فيما انتشرت قضايا تتعلق بوزير الصناعة في تشكيلة علاوي تدينه بالفساد، وكثرت الإعتراضات على تسمية محلل اقتصادي وزيرا للهجرة وتسمية محلل سياسي وزيراً للثقافة، على اعتبار أنهما “ليسا من أهل الاختصاص”. كما أن نفس المحاصصة برزت في بعض الوزارات كوزارة التعليم العالي التي اتهم وزيرها بأنه حزبي تابع لأسامة النجيفي.

ويعزو بعض النواب الشيعة سبب تأجيل الجلسة إلى عدم التوازن في تمثيل المكونات في تشكيلة علاوي، بحيث حصل السنة على 8 وزارات، الاكراد على 3، الأقليات على وزارة، والشيعة على 9 وزارات.

وعليه، فإن أغلب النواب صرحوا بأنهم لن يصوتوا السبت على حكومة علاوي ما لم تعدل النسب والأسماء، فيما أعاد تحالف القوى تأكيد موقفه الرافض لمنح الثقة لحكومة علاوي، لا بل صرح النائب فالح العيساوي أن التحالف يسعى إلى إسقاطها في البرلمان لا إلى تأجيل الجلسة. أما النواب عن المكون الكردي فقد قاطعوا الجلسة وتعهدوا بمقاطعة جلسة السبت على اعتبار أن علاوي رفض شرط الأحزاب الكردية بأن تفرض أسماء ممثليها في الحكومة المركزية. وتوجه ليل أمس إلى كردستان وفد مركزي من بغداد يضم هادي العامري وفالح الفياض للإجتماع بقيادات الأحزاب الكردية وإبلاغها رسالة سياسية تطمينية لجهة ترك وزارات الأكراد شاغرة حتى يتم التوافق على أسماء الوزراء الكرد.

يذكر أن علاوي إلتزم بتقديم تشكيلته ضمن المهلة الوزارية التي تنتهي الإثنين المقبل. وثمة رغبة معلنة لدى رئيس الوزراء العراقي المستقيل عادل عبد المهدي بأن لا يستمر بتصريف الأعمال وبالتالي، ستنتقل مهام السلطة التنفيذية إلى رئاسة الجمهورية، على الأرجح.

ملاك عبدالله

صحافية لبنانية

Download WordPress Themes
Download Premium WordPress Themes Free
Download Nulled WordPress Themes
Download WordPress Themes
free online course