لا تكمن القيمة الاستراتيجية لجزيرة غرينلاند، من منظور الدفاع القاري الأميركي، في نشر أعداد كبيرة من القوات بقدر ما تكمن في موقعها الجغرافي، باعتبارها محطة متقدمة للإنذار والاستشعار تقع بين الاتجاهات القطبية وأميركا الشمالية.
لا تكمن القيمة الاستراتيجية لجزيرة غرينلاند، من منظور الدفاع القاري الأميركي، في نشر أعداد كبيرة من القوات بقدر ما تكمن في موقعها الجغرافي، باعتبارها محطة متقدمة للإنذار والاستشعار تقع بين الاتجاهات القطبية وأميركا الشمالية.
كانت وثيقة استراتيجية الأمن القومي الأميركي التي نُشرت في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 تعبيراً رسمياً عن التحوّل الحقيقي في طريقة تعامل الولايات المتحدة مع العالم، كما أشّرت بوضوح إلى تحوّلات عميقة مقبلة على صعيد النظام الدولي الذي صيغ بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية. فهذا النظام فقد قدرته على إدارة التعقيدات الجديدة، سواء كانت ديموغرافية أو بيئية أو تقنية أو حتى فكرية، ولم تعد المنظومة الاقتصادية والسياسية القائمة قادرة على استيعاب هذه التحوّلات العميقة على المستوى العالمي، ما يفرض – من وجهة النظر الأميركية – العمل على إقامة نظام دولي جديد.
لم يظهر شعار «لنجعل أميركا عظيمة من جديد» من فراغ، بل نشأ في لحظة سياسية واجتماعية محدّدة، عبّرت عن مزاج شعبي متراكم، وأسهم في بلورته أشخاص ومؤسسات لعبوا دورًا محوريًا في نقله من مجرّد عبارة إلى حركة سياسية متكاملة. دونالد ترامب، المؤسّس الفعلي للحركة، لم يخترع الشعار لغويًا، لكنه حوّله إلى هوية سياسية. بدأ استخدامه بين عامي 2011 و2012 حين كان يفكّر في خوض السباق الرئاسي للمرة الأولى، ثم تبنّاه رسميًا في حملته عام 2016، ليتحوّل من شعار انتخابي إلى إطار فكري يقول إن الولايات المتحدة تراجعت، وإن مؤسساتها لم تعد تعمل لصالح المواطن العادي، وإن النخب السياسية أصبحت بعيدة عن هموم الناس أو معادية لها.
لم يغب مخطط التهجير القسري لسكان قطاع غزة عن الأجندة السياسية للحكومة الإسرائيلية بل ما زال حاضرًا بقوة في التفكير السياسي الإسرائيلي، برغم الإعلان عن اتفاق شرم الشيخ ضمن ما يُعرف بـ"خطة دونالد ترمب".
عكس فوز زهران ممداني بمنصب عمدة مدينة نيويورك بداية مسار من التحولات العميقة في المجتمع الأميركي، أطلق شرارتها عنصر الشباب ونخب يسارية في القاعدة الشعبية للحزب الديموقراطي، وهذا مؤشر على سيطرة التيار التقدمي وجيل الشباب على القرار السياسي داخل هذا الحزب.
فيما بدأ الجانبان الأميركي والإسرائيلي البحث في تفاصيل المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار في قطاع غزة، إستناداً إلى خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومع استمرار الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للمرحلة الأولى من اتفاق وقف النار، فان الإدارة الأميركية تركز جهودها على تذليل كافة العقبات التي تواجه فشل وانهيار هذا الاتفاق.
"No Kings" أو "لا ملوك"، هل تكون مجرد حركة عابرة ومحدودة التأثير في المجتمع الأميركي أم سيكون لها تأثيرها العميق والبعيد المدى؟
إن الخطة التي طرحها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بشأن وقف الحرب في غزة ليست مبادرة معزولة عمّا يدور من تطورات على الصعيد الدولي بخصوص القضية الفلسطينية، بل جاءت لاحتواء الاعترافات الدولية بدولة فلسطين والانقسام داخل المعسكر الغربي، الذي كان تاريخياً موحداً خلف إسرائيل. كيف؟
أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية عن تعليق دعم الاتحاد الأوروبي لإسرائيل، ومناقشة فرض عقوبات على وزراء متطرفين ومستوطنين، وتعليق جزئي لاتفاقيات التجارة مع إسرائيل.
بعد الاعلان عن انطلاق عملية "مركبات جدعون 2" في قطاع غزة، أقدم الجيش الإسرائيلي على استهداف الأبراج السكنية وتدميرها بشكل ممنهج وفقا للرواية التي تقول إن هذه الأبراج تستخدم خلايا للطاقة الشمسية لتزويد البنية التحتية لحركة حماس بالطاقة والكهرباء، وأحيانا أخرى للكاميرات التي ترصد حركة الجيش الإسرائيلي في غزة.