
ليس جديداً أن النظام العالمي غير قادر على حماية نفسه. اعتبر أنه انتصر على شعوبه بعد ثورة 2011. فإذا التشققات تظهر في تلافيفه.
ليس جديداً أن النظام العالمي غير قادر على حماية نفسه. اعتبر أنه انتصر على شعوبه بعد ثورة 2011. فإذا التشققات تظهر في تلافيفه.
الدين العميق يسبر غور الإنسان ويصله بالله؛ الدين السياسي يبقى على السطح. يقيم علاقات أفقية. هو علاقة قمعية. التناقض الأساسي ليس بين الدين السياسي المعتدل والدين السياسي المتطرّف، بل هو بين الدين السياسي بجميع أطيافه وبين دين الناس، أي الدين التاريخي العميق. دينان مختلفان حول الله، التاريخ، الإنسان الآخر، التطور، الدولة، العمل السياسي، والحرية، حتى ليكادان يكونان دينين مختلفين.
هي الدولة غير الظاهرة، مثل المؤسسات السياسية والإدارة والجيش والتعليم وغيرها مما نراه ونسمعه. هذه وأشباهها مؤسسات ظاهرة الوجود، فلا لزوم للإشارة إليها بالعميقة. هي عميقة بمقدار ما تغدو وراء الفعل والقول حتى لا تُرى ولا تُسمع. هي التي تتخذ القرار وينفذه غيرها. ترسم الخطط ويهتدي بها الآخرون. وبرغم أنها لا تُرى، لكن أثارها محسوسة. ربما كان هذا هو المعنى المقصود بالدولة العميقة.
معظم الناس فقراء. أقلية منهم لديهم ثروات. المال هدف الجميع. يقولون إن الفقر مشكلة والثروة هي الحل. يُحترم الغني ويُحتقر الفقير. يصير بحاجة الى الشفقة والإحسان.
يتحول المال من كونه أداة تبادل يجد قيمة في السلع التي يجب تبادلها الى أداة سيادة تسعى وراءه السلع وأصحابها، ويصير مصدر قيمة بذاته، بعد أن كانت قيمته مرتبطة بالتداول.
تبدأ السردية التاريخية لكل جماعة من اللحظة التي تعتبرها نقطة الأصل أو البداية. يحب الأفراد أو الجماعات أن يكون لكل منهم أصل. وكلما كان أكثر قدماً كان أكثر استحساناً.
لا تجتمع الرأسمالية والديمقراطية وكل التنازلات التي قدمتها الرأسمالية في القرن العشرين وما قبله تسعى لاستردادها بعد سقوط الاتحاد السوفياتي. إذ ما عاد هناك خوف من نضالات الطبقة العاملة والفئات الاجتماعية الفقيرة التي تسير في ركابها.
من الطبيعي عند سقوط بضع بنوك أميركية، وربما بداية أزمة مالية-اقتصادية، أن يعود الحديث خاصة لدى اليسار عن أزمة النظام الرأسمالي، وكأن المعني بذلك هو الطبقة الرأسمالية العليا، وكأن النظام الرأسمالي أو النظام العالمي هو نظام هذه الطبقة العليا. الأرجح أنها أزمة الوجود البشري، أزمة تعاطي البشر في ما بينهم أو بالأحرى أزمة العلاقات الإنسانية، وهي ما يفترض أن تشكل جوهر السياسة.
الدين الذي أساسه الإيمان هو علاقة مع الله. علاقة بين الفرد والله. الدين الذي أساسه العقيدة والطقوس والممارسات هو علاقة بين البشر.
في كتابه الجديد، بعنوان “تأملات 2022 في الحرية والسياسة والدولة” لمؤلفه الفضل شلق (الدار العربية للعلوم ـ ناشرون؛ 2023)، يسرح الكاتب في حقل سياسي فكري مترامي الأطراف. يناقش قضايا الإمبريالية والحرية والإستبداد والدين والمعرفة، كما تشي عناوين هذه المقالة.