قواعد اللعبة الدولية تغيرت، وبشكل جذري. وأحداث أوكرانيا بدأت بقلب نظام ما بعد الحرب الباردة في أوروبا الشرقية رأساً على عقب تماماً. والشرق الأوسط سيكون التالي؛ "فقد عاد الدب الروسي يزأر"، بحسب تحليل الصحافي البرازيلي، بيبي إسكوبار.
قواعد اللعبة الدولية تغيرت، وبشكل جذري. وأحداث أوكرانيا بدأت بقلب نظام ما بعد الحرب الباردة في أوروبا الشرقية رأساً على عقب تماماً. والشرق الأوسط سيكون التالي؛ "فقد عاد الدب الروسي يزأر"، بحسب تحليل الصحافي البرازيلي، بيبي إسكوبار.
لا علاقة للأزمة الأوكرانية بأوكرانيا. الأمر يتعلق بألمانيا، وعلى وجه الخصوص، بخط الأنابيب الذي يربط ألمانيا بروسيا: "نورد ستريم- 2". والشيء الوحيد المؤكد في هذه الفترة هو أن كل ما تقرره برلين سيؤثر علينا جميعاً. كيف؟ هذا ما يشرحه مايك ويتني (*) في هذا التقرير.
يبذل الرئيس الأميركي جو بايدن قُصارى جهده لحشد المجتمع الدولي ضد روسيا في الأزمة الأوكرانية. لكن الصمت العام الذي تلقاه من دول الشرق الأوسط، وفي مقدمتهم أقرب الحلفاء، يُخبر الكثير عن الجغرافيا السياسية الجديدة، ويُجبر بايدن على التعامل مع واقعية قاسية: روسيا أصبحت لاعباً أساسياً في المنطقة، والقادة العرب قابلون بذلك.
إن محاولة كل من الرئيس الأميركي جو بايدن، ورئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون، تعويض تراجع شعبيتهما في الداخل عبر خيار إثارة مناخات الحرب الباردة، والضغط باتجاه تأجيج الأزمة الأوكرانية، هو خيار غير إستراتيجي، يجعلهما كمن يطلق النار على نفسه، بحسب ما يشرح جوزيف ناثان في "آسيا تايمز" (*).
إن عقد قمة كبرى لإعادة التفاوض بشأن الأمن الأوروبي سيمنح روسيا منصةً دوليةً لا يستحقها فلاديمير بوتين. لكن هذه الرمزية يجب ألا توقف بايدن وقادة "الناتو" عن المحاولة. اتفاقيات "هلسنكي" اعترفت بالاتحاد السوفيتي كقوة عُظمى، ما ساعد في إقناع الزعيم السوفيتي ليونيد بريجنيف بتقديم تنازلات. بوتين أيضاً يحب لفت الانتباه، وعلى الغرب مراعاة ذلك، وتقديم مبادرات جريئة، ليس فقط لمنع غزو روسي جديد لأوكرانيا، بل وأيضاً لإصلاح البنية الأمنية الأوروبية المحطمة وجعل القارة أكثر أماناً.
مع تنامي المخاوف الغربية من "غزو روسي" مُحتمل لأوكرانيا، وفي محاولة للتخفيف من حدة أقوى سلاح اقتصادي يمتلكه الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، تعمل واشنطن على وضع اللمسات الأخيرة على خطط لتحويل الغاز إلى أوروبا إذا أقفلت روسيا حنفيتها الغازية، مع التلميح بفرض عقوبات شخصية على بوتين.
كيف ستبدو الحرب الروسية المرتقبة في أوكرانيا، وكيف يجب أن تستجيب الولايات المتحدة، ومعها حلف شمال الأطلسي لهذه الحرب ولما بعدها؟ ثمة ثلاثة سيناريوهات تتراوح بين الدبلوماسية و"الكماشة" وتحويل أوكرانيا إلى دولة فاشلة، بحسب ما يناقشه كلٌ من ألكسندر فيندمان ودومينيك كروز بوستيلوس في تقرير نشرته "فورين أفيرز".
انتهت السنة الأولى من رئاسة جو بايدن كما بدأت. الكثير من الأعداء.. والأزمات؛ على جبهات مُتعددة وفي وقت واحد. دولة مهيمنة فوق طاقتها، وإستراتيجيتها الدفاعية غير متوازنة مع سياستها الخارجية. إذا لم تُحافظ على إلتزاماتها فقد تدفع ثمناً باهظاً. فالعالم لن يتسامح مع قوة عظمى تسمح لعجزها الإستراتيجي بالنمو بشكل يفوق قدراتها، بحسب "فورين أفيرز"(*)
عندما أدى جو بايدن اليمين الدستوري كرئيس منذ عام مضى، تنفس العديد من الأميركيين الصُعداء. حاول سلفه دونالد ترامب سرقة الانتخابات وفشل. لكن التمرد العنيف الذي حرَّض عليه؛ في 6 كانون الثاني/ يناير2021؛ هزَّ النظام الأميركي في الصميم ووضعه على سكة عدم الإستقرار، بحسب تقرير "فورين أفيرز"(*)
تسعى طهران لإقامة علاقات اقتصادية تساعدها في الإلتفاف على العقوبات الأميركية. أما موسكو فتحتاج إلى حلفاء إقليميين بشأن الأزمة الأوكرانية. هذه القضايا أساس المفاوضات التي بدأها الرئيسان الإيراني والروسي في موسكو، اليوم، ومن المرتقب أن تسفر عن "إتفاقية" يأمل رئيسي أن تُعزز رأس المال السياسي والاجتماعي لحكومته. والزيارة مهمة أيضاً لبوتين، بحسب هذا التقرير (*)