لم يكن الاتفاق السياسى، الذى عاد بمقتضاه «عبدالله حمدوك» إلى منصبه رئيسا لوزراء السودان، مفاجئا تماما، فالشارع الغاضب يدعو إلى عودته والقوى الدولية تضغط من أجل تلك العودة، والجيش نفسه لا يتحفظ على شخصه بل على من حوله.
لم يكن الاتفاق السياسى، الذى عاد بمقتضاه «عبدالله حمدوك» إلى منصبه رئيسا لوزراء السودان، مفاجئا تماما، فالشارع الغاضب يدعو إلى عودته والقوى الدولية تضغط من أجل تلك العودة، والجيش نفسه لا يتحفظ على شخصه بل على من حوله.
تكاد الانتخابات الليبية، التى اقتربت مواعيدها، أن تكون استعراضاً سياسياً فوق حقل ألغام، كل حركة محكومة بموازين وحسابات قد تختل فى أية لحظة وينهار الاستعراض كله بمسرحه وأبطاله ورهاناته.
سؤال التحول الديمقراطى ومستقبله يطرح نفسه بتوقيت متزامن على تونس والسودان واصلا بإحباطاته إلى العالم العربى خشية انكسار ما تبقى من رهانات على بناء دول مدنية ديمقراطية حديثة.
تبدت فى محاولة اغتيال رئيس الوزراء العراقى «مصطفى الكاظمى»، بالأجواء التى أحاطتها والطريقة التى جرت بها، صراعات على القوة والنفوذ وتفلتات سلاح قد تأخذ مداها إلى مواجهات دموية محتملة لا يمكن تجنب عواقبها الوخيمة.
توشك إثيوبيا أن تدخل حقبة جديدة فى تاريخها الحديث يتقرر فيها مصيرها كدولة فيدرالية موحدة.
بعد ستين سنة من مقتل السفاح «محمود أمين سليمان» مطلع ستينيات القرن الماضى، التى استلهمها «نجيب محفوظ» فى بناء شخصية «سعيد مهران» بطل روايته «اللص والكلاب»، نسبت الصفة نفسها إلى رجل آخر «عبدالرحمن دبور»، الذى هزت جريمته الرأى العام ببشاعة مشاهدها المصورة، كما لم يحدث من قبل.
إلى أين من هنا فى الأزمة السودانية المتفاقمة؟ بأى سيناريو ممكن تصعب العودة إلى شراكة السلطة بين المكونين المدنى والعسكرى على الصورة التى كانت عليها قبل فضها بالقوة بإعلان الطوارئ وحل مؤسسات المرحلة الانتقالية واحتجاز أعداد كبيرة من الوزراء والسياسيين.
كان فض الشراكة بالقوة بين العسكريين والمدنيين تعبيراً خشناً عن أزمة سودانية مستحكمة تداعياتها منذرة على مستقبل البلد، سلامته ووحدته وقدرته على مواجهة أزماته المتفاقمة.
لم تكن السياسة من شواغل «حسنى مبارك»، والأرجح أن «أنور السادات» فضله على قيادات عسكرية أخرى من الذين لعبوا أدوارا بارزة فى «حرب أكتوبر» أكثر مما لعب هو من أدوار، لأنه الأقل طموحا والأكثر انضباطا.