لا تلخص مدينة القدس القضية الفلسطينية، لكنها ترمز إلى أكثر مواضعها حساسية وإلهاما لمئات الملايين فى أنحاء العالم.
لا تلخص مدينة القدس القضية الفلسطينية، لكنها ترمز إلى أكثر مواضعها حساسية وإلهاما لمئات الملايين فى أنحاء العالم.
إنه سؤال الساعة فى العالم كله، لا فى الولايات المتحدة وحدها بقدر الدور الذى تلعبه فى أزماته وحروبه.
بصورة قياسية ارتفعت أسهم «دونالد ترامب» فى العودة إلى البيت الأبيض. لم يبدِ استعداداً لمراجعة سياساته ومواقفه، التى أفضت إلى خسارته الانتخابات السابقة، لكنه يقترب من حصد الرئاسة مجدداً.
تبدت فى قمة حلف شمال الأطلنطى «الناتو» تحديات غير مسبوقة ومصائر معلقة فى حرب أوكرانيا وغزة ومستقبل الرئاسة الأمريكية نفسها.
لمرتين تاريخيتين تداخلت القاهرة بالإسناد والدعم والتخطيط المشترك فى إطلاق ثورتين مسلحتين، الجزائرية والفلسطينية. الأولى، حققت هدفها فى الاستقلال. الثانية، وقعت فى خديعة «أوسلو» قبل أن يواصل شعبها دفع فواتير الدم والتضحيات لنيل حقه فى تقرير المصير.
«جو بايدن احترق تمامًا». كان ذلك تلخيصا نشرته صحيفة «بوليتيكو» الأمريكية منقولًا عن عضو بارز فى الحزب الديموقراطى للصورة الكارثية التى بدا عليها الرئيس الحالى فى المناظرة المبكرة مع خصمه اللدود الرئيس السابق «دونالد ترامب».
تتناثر نذر الحرب على لبنان، كأنها مقدمات لحرب إقليمية واسعة عواقبها «مدمرة» على ما يقول الأمريكيون. وحسب الجيش الإسرائيلى فإن قواته استكملت جاهزيتها والخطط العملياتية جرى التصديق عليها بانتظار أمر الهجوم الواسع على جنوب لبنان.
قبل الهزيمة العسكرية فى (5) يونيو/حزيران (1967) تواترت إشارات ومعلومات أن مصر قد تتعرض لضربة عسكرية وشيكة تستهدف التخلص من «جمال عبدالناصر». بدا الوصف الأمريكى لعملية يونيو دالًا على أهدافها: «اصطياد الديك الرومى»، الذى يتيه بقيادته لحركات التحرر الوطنى فى العالم الثالث كله. كانت خطة العدوان تبحث عن ذريعة.
إنه انقلاب تاريخى متكامل الأركان. بقوة الصور والرموز تبدلت مشاعر وتغيرت أحوال بدت مستقرة وراسخة منذ تأسيس الدولة العبرية قبل 76 عاما. لم يعد ممكنا تسويغ صورة الدولة الحديثة، واحة الديموقراطية فى محيط عربى متخلف ومستبد، أو صورة الدولة الصغيرة المسالمة، التى يتربص بوجودها ومستقبلها العرب بداعى «العداء للسامية». ولا عاد ممكنا التجهيل بالمعاناة الفلسطينية الطويلة، تهجير قسرى وفصل عنصرى، أو إنكار أحقية شعبها فى تقرير مصيره بنفسه.