الإدارة العامة هيكلية نظامية مبنية على قواعد صارمة، بحيث يرتبط نجاح الإدارة في مهمتها الكبرى بأن يبقى الانتظام في الهيكل الإداري قائماً وفق الأصول المرعية في القوانين النافذة.
الإدارة العامة هيكلية نظامية مبنية على قواعد صارمة، بحيث يرتبط نجاح الإدارة في مهمتها الكبرى بأن يبقى الانتظام في الهيكل الإداري قائماً وفق الأصول المرعية في القوانين النافذة.
السيادة هي الاستقلال عن الخارج. تحرر البلد من سيطرة قوة أجنبية تحتله أو تحكمه وتتخذ القرارات له وبالنيابة عن شعبه. الاستقلال، أي السيادة، هو عندما تكون الدولة شرطاً لكل ما عداها، ولا شرط عليها. دول كثيرة تستقل عن الخارج وتبقى تابعة له في قراراته. فهي ناقصة السيادة. لكن عوامل داخلية هي التي تؤدي أيضاً الى فقدان السيادة.
قرأت بتمعن ما كتبه الصحافي حسين أيوب عن أهمية تفعيل علاقات لبنان بسوريا وأن تتكامل دول المشرق العربي في ما بينها، وأنا أتفق مع معظم ما ورد في المقالة من حيث المبدأ، ولكن اختلف مع الكاتب في بعض التفاصيل، وهذه بضعة ملاحظات، من أجل طرح هذا الملف على بساط البحث الوطني الموضوعي.
في مرجٍ أخضر، كان يعيش ضفدع ضخمٌ وفخورٌ بحجمه كثيراً، كما تقول الحكاية. سمع الضفدع يوماً الحشرات تتحدّث عن ثورٍ ضخم ومهيب الحجم، يقطن في الجوار، فصرخ: "كيف يمكن أن يكون هناك أيّ مخلوق أكبر منّي في العالم كلّه؟" وصادف أنْ رأى الضفدع هذا الثور مرةً، فسأل اليرقات: "هل هذا هو الوحش الضخم"؟ فردّت بخوف: "نعم". فقال بسخرية: "أنا أستطيع أن أكون بضعف حجمه إنْ أردت، شاهدوني". وأخذ الضفدع نَفَسَاً كبيراً جدّاً جدّاً جدّاً، وبدأ ينفخ وينفخ وينفخ، ومن ثمّ يكبر ويكبر ويكبر. وفجأة! دوّى صوت فرقعة. لقد انفجر الضفدع المسكين... بعدما كَبُر ادّعاؤه وأصبح أضخم من حجمه.
هل تواجه البشرية مرحلة إنهيار الحضارة بعد أن بلغت قمة الحياة، والتي أُطلق عليها عولمة؟
من أين يمكن البدء في نقاش الورقة الاقتصادية المسماة خطة إنقاذية للاقتصاد؟ من ورقة "لازار" التي اعتبرت مجموعة افكار ليس الا بعد ان سُوّقَت كأنها فتح مبين؟ أم من الورقة الاقتصادية التي ودع فيها الرئيس سعد الحريري اللبنانيين كأنها الترياق؟ أم من خطة ماكينزي الأعجوبة، بعدما أغدقت الدولة توصيفات "تاريخية" "غير مسبوقة" "وللمرة الأولى" عليها كلها، علمًا ان هناك ثماني خطط، على الأقل، وضعت خلال السنوات الثلاثين الماضية!
لا تقتصِر المَخاطر الناتجة عن انتشار وباء كورونا في مختلف أنحاء العالم على التهديد الصحّي والانهيار الاقتصادي فَحَسب، بل إنّ إرهاب الجَماعات المُتطرّفة العنيفة هو أبعد ما يكون عن الخمود، خصوصًا في دول الاتحاد الأوروبي.
سؤال افتراضي مثل أمور وموضوعات كثيرة نناقشها هذه الأيام. بطبيعة الحال لا نتوقع أن تسقط أمريكا أو تتوقف تماما عن أداء دورها القيادي خلال شهور أو سنين قليلة، لكننا توقعنا أن تثار في أيامنا الراهنة قضايا عديدة تتصل بصعود الصين واقترابها المتزايد من مواقع قيادة في النظام الدولي. وبالفعل القضايا مثارة والحديث عن السباق إلى القمة يشغل العديد من صفحات الصحف ودراسات مراكز البحث في جميع أرجاء العالم، ربما باستثناء الصين صاحبة الشأن والمصلحة. هذا الاستثناء، في حد ذاته، كافٍ كمحور رئيس من محاور النقاش الدائرة حول سؤالنا الافتراضي، من يرث أمريكا؟ أملا في الاهتداء إلى إجابة ولتكن افتراضية هي الأخرى.
دُعي الخبير البلجيكي "فان زيلاند" إلى بيروت، عقب الاستقلال، لتنظيم وترشيد الاقتصاد اللبناني، وبعد أسابيع قليلة على وجوده، كما تقول رواية مجلّة "الحوادث"، قصد رئيس الوزراء رياض الصلح. قال له شاكياً: "كيف لي، يا دولة الرئيس أن أعرف، أنّ التفّاح في بلادكم ماروني، والبرتقال سنّي، والزيتون أرثوذكسي، والتبغ شيعي، والعنب كاثوليكي؟ ولو كنتم قد أخبرتموني بذلك قبل مجيئي إلى لبنان، لما غامرتُ بسمعتي كخبير في هذه البلاد التي تنتسب فيها، كلُّ ثمرةٍ، إلى طائفة". غالباً ما أتذكّر مقولة المسكين "فان زيلاند"، كلّما ضربت أزمةٌ "محصولاً" من محاصيل إحدى ثمار بلدنا المثمر بالأزمات، وآخرها موسم "الزيتون الأرثوذكسي"!