وفاء أبو شقرا, Author at 180Post

the_war_and_leaders__osama_hajjaj.jpg

غفوتُ متأخّرةً في تلك الليلة، لكن مطمئنّة. إذْ أكّدت لي "مصادر موثوقة" في الأمانة العامّة لمجلس الوزراء، أنّ اسمي مُدرَجٌ بين أسماء الأساتذة المرشّحين للتفرّغ في الجامعة اللبنانيّة. فموضوع التفرّغ، كان أحد البنود المطروحة على جدول أعمال تلك الجلسة الوزاريّة الشهيرة، في ذاك الخامس من أيّار/مايو 2008. لماذا "الشهيرة"؟ لأنّها أرَّخت لحربٍ أهليّة، من نوعٍ جديد.

grande-abbuffata-o452t7w68p9ea7mrfe5nwqpxld6mrz90e09hv84t2o.jpg

سأبدأ هذه السطور من أرشيف السينما العالميّة. من فيلمٍ لا أعرف لماذا يخطر ببالي كثيراً، هذه الأيّام. ربّما بسبب ما ينتابني من "عوارض صحيّة"، كتلك التي شعرتُ بها قبل عشرين عاماً. أي، عندما شاهدتُ فيلم "الوليمة الضخمة". القرف نفسه. الدوار عينه. الغثيان ذاته. ومن ثمّ .. رغبة جامحة للتقيُّؤ!

Court-of-Justice..jpg

"الفساد مثل زواج المصلحة. إذا أفسدنا المصلحة، يبطل الزواج. ويصبح الأحبّة أعداءً، يدمِّر بعضهم بعضاً". هكذا يمازح القاضي الإيطالي أنطونيو دي بييترو صحافيّاً كان يستفسره، عمّا يعنيه قوله "إنّ الفساد يدمّر الدولة من الداخل، لذلك يجب تدميره من داخله". ودي بييترو هذا، ليس قاضياً عاديّاً. إنّه أسطورة إيطاليا القضائيّة الحيّة.

IMG-20210410-WA0004.jpg

يقول شاه إيران محمد رضا بهلوي في مذكّراته، إنّه عندما ركب الطائرة مغادراً البلاد في كانون الثاني/ يناير 1979، كان يعتقد أنّه سيعود إلى إيران خلال أيّام "لأنّ الشعب يحبّه". الشاهنشاه (ملك الملوك) الذي حكم نحو أربعين عاماً، وأطلق يد "السافاك" لتتفنّن في تعذيب الناس، كان يتخيّل أنّه معبود الجماهير! 

gettyimages-1262796717-2048x2048-1-1280x903.jpg

مصطلحات وتعابير كثيرة، دخلت في قاموسنا السياسي اللبناني. بالأحرى، أُقحمت فيه إقحاماً من قِبَل صانعيها. وصانعوها تعرفونهم جيّداً. إنّهم أهل الشقاق والنفاق، ما غيرهم. عُدُّوا على أصابع اليديْن، ما يأتي: "الممانعة"؛ "الميثاقيّة"؛ "حقوق الطوائف"؛ "الثلث الضامن"؛ "مؤتمر تأسيسي"؛ "حقيبة سياديّة"؛ "السياديّون"؛ "الأقوى في طائفته"؛..إلخ. مصطلح آخر ابتدعه، هذه المرّة، الصحافيّون ومَن حذا حذوهم: "الارتطام الكبير"!

gettyimages-1177191251-2048x2048-1-1280x720.jpg

شهد يوم "عيد الأمّ" الأحد الفائت، ظاهرة غير مسبوقة في لبنان. إذْ ضجّت دروب السماء بدعاءاتٍ صريحة للأمّهات الثكالى. تضرّعن إلى الله ليُنزِل الموت والهلاك بحُكّام البلاد. ليلعن البطون التي حملتهم وأنجبتهم. كراهية ما بعدها كراهية تتفشّى بين اللبنانيّين. لكن هناك ما هو أفظع.

-لقاء-المافيا.jpg

"لا تكون اللعبة ممتعة، إذا كانت لا تتضمّن بعض المخاطرة. إذاً، إلعبْ ألعاب الدم. فهي تزخر بخطر الموت وكميّة كبيرة من الدماء. وإذا كنتَ تستمتع بالدم الكارتوني والشجاعة، فإطّلع على هذه الألعاب الدمويّة". هكذا يدعو موقعٌ إلكتروني أولادنا، لزيارة عالم الدم "الممتع". نعم. إنّه لأمرٌ رهيب.

demagogue-2193093_960_720.jpg

نُقِل عن الرئيس ميشال عون قوله أثناء الإجتماع الأمني العسكري المالي، في بعبدا، الأسبوع الماضي، وهو يقطِّب جبينه (كما يمكن تخيُّله): "أنا ميشال عون. لا أحد يجرِّبْني. بالـ 1990 رفضت التنازل تحت ضغط المدفع. والآن لن أتنازل تحت ضغط الدولار". مَن هو المنادى؟

FB_IMG_1615065274376.jpg

في أواسط الثمانينيّات، كان لبنان، كما اليوم، يرشح أزمات وويلات على كلّ الصُعد. وفي هذه الأجواء، دُعي المغنّي المصري الشهير عمرو دياب لإحياء حفلٍ في بيروت. حقّق الحفل نجاحاً باهراً. وعاد "الهضبة" (كما يُلقَّب) إلى القاهرة، بمئات آلاف الجنيهات.

111.jpeg

"حرب الوردتيْن" هي الحرب الأهليّة الإنكليزيّة الشهيرة في القرن الخامس عشر. امتدّت معارك الكرّ والفرّ فيها، على مدى ثلاثة عقود. أمّا أسباب هذه الحرب، التي غيّرت تاريخ إنكلترا إلى الأبد، فتتمحور حول سؤالٍ مصيري واحد مُركَّب: "مَن الأحقّ بكرسي عرش البلاد، عائلة لانكستر أم عائلة يورك؟".