وفاء أبو شقرا, Author at 180Post

DSC_9113.jpg

هناك نظريّة في علوم الإعلام والاتّصال مهمّة جدّاً. يعتمدها طلاّبنا في معظم أبحاثهم. اسم هذه النظريّة "ترتيب الأولويّات". إنّه التعريب المُنتقى لاسمها الأصلي: Agenda-Setting Theory. تنطلق هذه النظريّة، من فرضيّة وجود علاقةٍ طرديّة؛ بين حجم اهتمام الإعلام بقضيّةٍ معيّنة، وبين حجم اهتمام الجمهور بهذه القضيّة.

hate_speeching__glen_le_lievre.jpg

مرّةً، كان ونستون تشرشل يستقلّ التاكسي. فلاحظ أنّ السائق، الذي لم يتعرّف عليه كما نفهم من "الحدّوتة"، يقود بسرعةٍ كبيرة. انزعج السياسي البريطاني الشهير، وسأله مستفهماً عن سبب قيادته السريعة؟ فأجابه: "أستعجل كي أصل إلى بيتي قبل بدء خطاب تشرشل على الراديو بعد أربع دقائق".

IMG-20211224-WA0180.jpg

هذه ليست مقالة. هذه شذرات كلام. إشارة وجع، كتلك التي يرسلها شعبنا وهو سائر على طريق جلجلته. أو قلْ، هي صرخة تأوّهٍ، كتلك التي صدحت بها مريم في ليلة مخاضها العسير. صرخة صارت ترنيمةً مع انبعاث الحياة. اليوم عيد الميلاد.. هلّلويا. ولكن، هل تستطيع أن تفرح بالعيد أعينٌ لبنانيّة تنام على فزع، وعليه تستيقظ؟ 

6789765432456678.jpg

عندما سقط جدار برلين في مطلع شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 1989، تحقّقت مقولة ألكسندر أرباتوف الذي يؤرَّخ اسمه كمستشار دبلوماسي لآخر رؤساء الاتحاد السوفياتي ميخائيل غورباتشوف. أرباتوف هذا، أعلن يومها موجِّهاً كلامه للغربيّين: "إنّنا سنؤدّي لكم أسوأ الخدمات. ذلك أنّنا سوف نحرمكم من عدوّ".

Transforma-la-realidad.png

ما جدوى الكتابة في زمن الخراب؟ سؤال سكنني طوال أشهر. كنتُ أتصدّى، به، لنفسي عندما أتحسّس الشلل الذي اجتاحني. فجأةً، هجرتني الكلمات من دون رحمة. تركتني الحروف على قارعة ورقةٍ بيضاء. تبخّرت تلك الرغبة الجامحة بالكتابة كبقعة ماء. هو شيءٌ يشبه الموت ذاك الذي خيّم على روحي التي لم تعد روحي.

EeqZzPPUMAEHlkr.jpg

"أتذكرين ما فعله ياسر عرفات، بُعيد حرب السنتيْن؟"، سألني صديقي أثناء نقاشٍ لنا حول خفايا كواليس السياسة والسياسيّين. "كلا. كنتُ صغيرة في تلك الفترة"، أجبتُه. فتابع يروي الواقعة: "مرّةً، إتّصل أبو عمّار بكميل شمعون رئيس الجبهة اللبنانيّة. ليطلب منه أن تقصف قوات الجبهة بيروت الغربيّة"!

1_6JU2Tb_6plqY4LGLRfnzZA.jpeg

سنتيْن، كان عمر والدي عندما أُصيب بالتهاب السحايا. ساعات وساعات، والحمّى تفتعل في دماغه، قبل أن يتمكّن جدّي من نقله من الجبل إلى طوارئ المستشفى في بيروت. فيومذاك، أي في الـ 1934، لم تكن المواصلات وخدمات الطبابة والاستشفاء في لبنان، مثلما هي في هذا العصر. إلتهمت الحمّى جسد الطفل الغضّ، وتركتْ آثارها المدمِّرة على حياة أبي و.. حياتنا.

the_leader___predrag__srbljanin.jpg

تقول الحكاية؛ كان هناك أسد يبطش بالغابة شرّ بطش، فضاقت به الحيوانات ذرعاً. واتّفقت، في ما بينها، على وضع حدٍّ لعذابها. قرّرت الحيوانات دسَّ مخدّرٍ له في الأكل، وهذا ما حصل. وعندما غفا الأسد، قام ابن آوى بربطه إلى شجرة.

IMG-20210709-WA0129.jpg

ثلاثة أشياء كانت تخيفني وأنا صغيرة. أرتعد، كلّما شاهدتُها على التلفزيون. مرآب سيارات، تُسمَع فيه نقرات أقدامٍ تخطو باستعجالٍ للوصول إلى السيارة المركونة. حوض استحمام، يتحضّر إنسان عارٍ للغطس فيه. وأخيراً، دمية (شقراء) تتكلّم أو تغنّي من دون أن يلمسها أحد!