عصام نعمة إسماعيل, Author at 180Post

2017-1280x820.jpg

ليس الدستور عبارة عن لائحة طعام نختار منها ما يناسب أذواقنا وشهيتنا وإمكاناتنا. الدستور روح قبل أن يكون نصاً مقدساً. الدستور وسيلة وليس غاية بذاتها. الأصل هو تيسير حياة البشر وليس تعقيدها أو تبديدها.

120558372_1628594437294992_7771542037436290776_o-1280x853.jpg

حددت المادة 145 من النظام الداخلي للمجلس النيابي اللبناني أنواع المقررات التي يتخذها مجلس النواب جواباً على الرسالة التي يوجهها  رئيس الجمهورية الى المجلس، فنصّت على أن ينعقد المجلس خلال ثلاثة أيام لمناقشة مضمون الرسالة، واتخاذ الموقف أو الإجراء أو القرار المناسب.

-1280x780.jpg

بتاريخ 13 آب/أغسطس 2020 تليت في البرلمان اللبناني كتب استقالة 8 نواب هم: نديم الجميل (ماورني، بيروت)، بوليت يعقوبيان (أرمن أرثوذكس، بيروت)، سامي الجميل (ماروني، المتن)، الياس حنكش (ماروني، المتن)، ميشال معوض (ماروني، زغرتا)، نعمة افرام (ماروني، كسروان)، هنري حلو (ماروني، عاليه) ومروان حماده (درزي، الشوف).

18-.jpeg

لقد آن الأوان للتخلي عن سياسة التحدي والمعاندة بين اللبنانيين. هذه السياسة لا تورّث إلا الخيبات وتزيد الإنقسامات وتزرع العداوات والكراهية. نعم، المطلوب الخروج من عقلية المكاسب الظرفية ومنطق "أنا أو لا أحد". لكن ما هي مناسبة هذه المقدمة؟

ABS2007-1416915553-1280x767.jpg

لم يعتمد الدستور اللبناني نظام الترشيح للرئاسات الثلاث (الجمهورية، مجلس النواب، الحكومة) وبالتالي لا يوجد مرشحون لهذه المراكز يتقدمون بترشيحاتهم ومن ثمّ ينحصر التنافس في ما بينهم، بل إن اختيار هؤلاء الرؤساء منوط بمجلس النواب الذي ينتخب رئيسي الجمهورية ومجلس النواب ويسمى من يجده النواب أهلاً لتولي رئاسة الحكومة.

gettyimages-1211665936-2048x2048-1-1280x853.jpg

ساهمت التكنولوجيا الحديثة في تقريب المسافات بين الشعوب، وأزالت القيود الجغرافية بحيث لم تعد المعلومة تمرّ عبر القنوات الرسمية بل تصل مباشرة إلى الجمهور. لذا، لم تعد الحكومات هي السباقة في تقرير الموقف وتقديره، إذ يسبقها الرأي العام بحيث تجد نفسها مضطرة إما لمجاراته أو محاولة تصويب موقفه.

-3.jpg

إن منح السلطة التشريعية سلطة رقابية على الإدارة العامة، كان مبرره بالنسبة لمنظري النظام السياسي الحديث، أن القضاء لا يمكنه منفرداً مواجهة  السلطة التنفيذية، بما تملكه من امتيازات وصلاحيات، ولو كان بإمكان القضاء منفرداً القيام بهذه المهمة لانتفت الحاجة إلى الرقابة البرلمانية بل وأيضاً المحاكمة السياسية التي يجسدها في لبنان المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء.