الجماعة Archives - 180Post

750-5.jpg

ليست الأزمة التي يعيشها العالم العربي اليوم أزمة موارد، ولا نقص كفاءات، ولا خللًا تقنيًا في الإدارة والتخطيط، على الرغم من خطورة هذه العناصر جميعًا؛ ما نواجهه، في عمقه الأبعد، هو أزمة معنى، أزمة تمسّ الأساس الذي يمنح الفعل الإنساني مبرّره، ويحوّل الإنجاز من حركة صاعدة في الفراغ إلى تجربة لها وزنها الأخلاقي والتاريخي. فحين يفقد المعنى موقعه المركزي، لا يعود التقدّم تقدّمًا، بل تسارعًا أعمى بلا اتجاه.

dont-look.png

في كل بنية اجتماعية تُنتج طمأنينتها داخل جهاز الدلالة، لا تكون السلطة مجرد بنية تشريعية أو آلة أمنية، بل منظومة تنظيم إدراكي تعمل في اللاظاهر، حيث تتسرب في اللغة، في الصور، في اللحن العابر، في ترتيب الكراسي، في مضمون اللافتة، في موقع اللوح داخل الصف، في ما يُقال إنه لا يحتاج إلى شرح.

4DF5A339-674F-46D1-9F70-EB4BF9E9D2FC.jpeg

لا تُعدُّ الشعبوية في القرن الحادي والعشرين انحرافًا طارئًا في مسار السياسة الديموقراطية، بل تحوّلًا عميقًا في مفهوم القيادة، ووظيفة الخطاب، وتمثيل الهوية الجماعية. لقد تراجعت أهمية البرنامج السياسي المتماسك، لمصلحة قدرة الزعيم على التعبير الفوري عن الغضب العام، وكأن العاطفة أصبحت العملة الوحيدة المتداولة في السوق الانتخابية.

concepto-manipulacion-control-manual-maestros-smb-concepto-jefe_361816-4026.jpg

القيادة علاقة بين فرد أو نخبة وبين جمهور من الناس. فيها ما يشبه الفن الذي كان يقول فيه المفكر الانجليزي، ألدوس هكسلي، إن الذي يقوله الفنان هو ما يريد أن يقوله ويفكر به الآخرون دون أن يستطيع هؤلاء التعبير عنه، لسبب أو لآخر.

دفاعًا-عن-ثورة-25-يناير-min-780x405-1.jpg

بدت الرسالة السياسية، التى أطلقها «يوسف ندا» مفوض السياسة الخارجية السابق للتنظيم الدولى لـ«الإخوان المسلمين»، مثيرة بتوقيتها وسياقها للتساؤل عما يريده بالضبط من طلب الحوار مع «رأس السلطة فى مصر»!

FB_IMG_1635656886604.jpg

الدولة انتظام. الانتظام يحفظ الجميع. نقيض الدولة هو النزاع. النزاع يدمّر المجتمع. يستقيم أمر الدولة عندما يستوعبها الفرد، كل فرد، في ضميره؛ عندها تتماهى الدولة مع الفرد ومع كل أفراد المجتمع. تنغرز في وعيهم. يشكّلون أجزاءها ومكوناتها.