لا نأتي من البعيد لطرح الحلول القيامية لهذا البلد الصغير، إنما من واقع ويوميّات السياسات الفاشلة والمتكررة التي تمنع قيامة لبنان، بل وتُمعن في تعميق حفرة الموت.
لا نأتي من البعيد لطرح الحلول القيامية لهذا البلد الصغير، إنما من واقع ويوميّات السياسات الفاشلة والمتكررة التي تمنع قيامة لبنان، بل وتُمعن في تعميق حفرة الموت.
تقف جميع الطوائف اللبنانية بمكنوناتها الداخلية أمام أسئلة كبرى. ما يحدث في المنطقة وما ستفرضه الأحداث كبير جدا بالنسبة إليهم. ماذا سيحدث في سوريا؟ وكيف ستُرسم خواتيم هذه المعركة؟ وماذا عن العراق؟ ما هي نتائج التطبيع العربي مع العدو؟ وأين وكيف سيكون حل الدولتين وقضية اللاجئين؟ ما هو مستقبل المعارك الأوروبية التركية متوسطيا؟ أين يتجه النظام اللبناني بعد موت الطائف سريرياً؟ وكيف ستتصرف الطوائف اللبنانية حيال ذلك؟ الحديث بالطبع هو عمن يفكر "طائفيا" وهم ليسوا بقلة في لبنان، حيث تكبر الأسئلة وتصغر وفقا لحجم منظّري وأحزاب الطوائف وتأثيرهم.
يُروى، أنّه كان من عادة الرئيس السوفياتي جوزيف ستالين أن يعمل حتّى ساعات الفجر الأولى. ولم يكن يتورَّع عن مخابرة الوزراء والمسؤولين، كلّما أراد أن يستفسر عن أمرٍ أو معلومةٍ ما. لذا، كانت الحواس الخمس لدواوين الحكومة والحزب (الشيوعي)، تبقى مُستَنفَرة طوال ساعات عمل "القائد". وكان ستالين يحرص على مداومة الاتّصال بمسؤولٍ محدَّد: أفرينتي بيريا رئيس الأمن السوفياتي وجهاز الشرطة السرِّية.
بعد خمسين سنة من حكم قابوس، وجب على سلطان عُمان الجديد قابوس بن سعيد (66 عاما) التوصل إلى توازن بين الإصلاحات الاقتصادية والسياسية، وبين مواصلة الخطة الديبلوماسية. علاء الدين عرفات، الأستاذ السابق في الدراسات الأمنية والدفاعية بكلية الدفاع الوطني في جامعة السلطان قابوس يقارب هذه التحديات في مقالة نشرها موقع "أوريان 21"، وينشرها موقع 180 بالتزامن.