أتابعها باهتمام وفضول بالغين منذ اختارها سيلفيو برلسكوني وزيرةً للشباب في حكومته الرابعة، وعمرها لم يتجاوز وقتها الثلاثين إلا بسنة واحدة. سبقتها إلى جدول اهتمامي خلفيتها الفاشية، وإن راحت تتبرأ من بعض مبادئها.. وشكلياتها.
أتابعها باهتمام وفضول بالغين منذ اختارها سيلفيو برلسكوني وزيرةً للشباب في حكومته الرابعة، وعمرها لم يتجاوز وقتها الثلاثين إلا بسنة واحدة. سبقتها إلى جدول اهتمامي خلفيتها الفاشية، وإن راحت تتبرأ من بعض مبادئها.. وشكلياتها.
وقعتُ على هذه الصورة بينما كنت أبحث بين أوراق حياتي عن صور يستفيد بها المحرّر المكلف بإعداد ونشر مخطوطة عن علاقتي بالصحافة يعدونها للنشر. لم تكن مهمتي في البحث بسيطة فالصور بالمئات وربما بالآلاف مبعثرة في أكوام من أوراق لا يربطها ببعضها عمر أو مرحلة أو مهنة بعينها.
لم يعد من المبالغة في شيء القول بأننا نقف على مشارف عالم جديد. أذكر كيف كنا نقترب بحذر من استخدام عبارة عالم جديد عندما نناقش احتمالات استمرار انحدار دولة عظمى واستمرار صعود دولة أخرى أو عندما نعرض لبوادر انهيارات جماعية في اقتصادات دول في الجنوب. كنا نشعر أحيانا كمن ينتقل من الكتابة عن عالم الواقع كما نعيشه إلى الكتابة عن عوالم خائلية لم نعشها وفي الغالب لم نحلم بها.
أراقب بكل الحرص والاهتمام النقاش الدائر في مجتمع الدبلوماسيين، المتقاعدين منهم والعاملين، حول أهمية الاتفاق أو التوافق على ما تغير في سياسات الدول الكبرى وفي توازنات القوة الإقليمية وبالتالي حول ضرورة "تحديث" الدبلوماسية المصرية استعدادا للتعامل بكفاءة ودراية مع هذه التغيرات.
نقف، العالم والإقليم ومصر، على مقربة من عصر جديد في العلاقات الدولية. أبواب هذا العصر غير مشرعة تمامًا، واللاعبون في غالبيتهم متوجسون سنوات صعبة وعمل شاق وحروب صغرى وعظمى محتملة.
"لو لم تتقدم الصين باقتراح عقد مؤتمر لتهدئة التوتر بين إيران والسعودية لتقدمت به دولة من اثنتين: الولايات المتحدة ومصر".