الغاء الطائفية Archives - 180Post

1-1.jpg

يعالج هذا النص أزمة الكيان اللبناني بوصفها أزمة بنيوية تتجاوز النظام السياسي إلى المعنى الذي يقوم عليه.. ومن خلال تحليل نظري وتاريخي مقارِن، يفكك النص البنية الطائفية بوصفها عائقًا ونقيضًا لمنطق الدولة الحديثة، ويعيد تعريف شروط قيام كيان سياسي قائم على المواطنة والإرادة العامة، ويخلص إلى أن تجاوز الأزمة لا يمكن أن يتم عبر إصلاح النظام فقط، بل بإعادة تعريف الأُسس التي يقوم عليها الكيان السياسي.

800-29.jpg

عقود مضت على توقيع اتفاق الطائف، الاتفاق الذي وُصف حينها بأنه نقطة الانطلاق نحو لبنان جديد؛ دولة مدنية حديثة تُعيد تنظيم السلطة بعد حرب أهلية استمرت خمسة عشر عامًا. آنذاك بدا الطائف كحل وسط بين القوى اللبنانية، بُني على توازنات إقليمية ودولية، وسعى لإعادة ترتيب الدولة على أسس دستورية جديدة، مع منح الطوائف اللبنانية حصصًا محددة في السلطة لضمان الاستقرار الدستوري.

IMG-20211207-WA0076.jpg

مع ولادة كل عهد رئاسي جديد وانطلاقة كل حكومة جديدة في لبنان، تدمغ النبرة الإصلاحية الخطاب السياسي لأهل السلطة الجديدة، ليلتقي مع مناداة الخارج ـ طبعاً المنخرط في الشأن اللبناني - بخطوات إصلاحية تُشكّل، بالنسبة إليه، ممراً إلزامياً لمساعدة لبنان!

عون-1280x1280.jpg

عندما راهن الجميع على عزل حزب الله بعد العام 2005، وتم التمهيد لذلك عبر سلسلة من الخطوات على المستويين الدولي والداخلي، قرر "الجنرال" المشي عكس التيار. كانت حجته وما زالت "أولوية حماية لبنان ومنع محاولة تفجّره من الداخل". على هذا الأساس، عقد التفاهم مع حزب الله ووقعه مع الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله في كنيسة مار مخايل في الشياح في السادس من شباط/فبراير عام 2006. كانت الرسالة واضحة "اذا خسر حزب الله مع من سنعيش؟ سنعيش معهم، واذا ربحوا أيضاً سنعيش معهم، وفي الحالتين، نحن ملتزمون ببعضنا البعض لاننا ارتضينا العيش معا".