تمنح الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران ومساراتها المتغيرة، صدقية لمقولة الماريشال الألماني إيرفين رومل (ثعلب الصحراء) إبّان الحرب العالمية الثانية، بأن "كل الخطط العسكرية الموضوعة مسبقاً، تصبح غير قابلة للتطبيق فور بدء الحرب".
تمنح الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران ومساراتها المتغيرة، صدقية لمقولة الماريشال الألماني إيرفين رومل (ثعلب الصحراء) إبّان الحرب العالمية الثانية، بأن "كل الخطط العسكرية الموضوعة مسبقاً، تصبح غير قابلة للتطبيق فور بدء الحرب".
قبل نهاية عام 1980، وفي يوم 6 تشرين الأول/أكتوبر تحديدًا، أجرت رونا باريت، الكاتبة والصحفية الشهيرة بشبكة «إن بي سي»، سلسلة لقاءات مع ست شخصيات من أغنياء مدينة نيويورك، في محاولة لكشف كيف يعيش الأغنياء، وكيف يرون أنفسهم والعالم من حولهم، وما إذا كان هناك أي أرضية مشتركة في حياتهم وحياة الملايين من أبناء الطبقات الوسطى والدنيا من حولهم. ومن بين هؤلاء شاب نحيف هادئ لم يتخطَّ الـ34 من العمر، وبلغت ثروته أكثر من مليار دولار، وهو رقم ضخم بمعايير ثمانينيات القرن الماضي، اسمه دونالد ترامب.
في حزيران/يونيو ١٩٨٢، اجتاح الجيش الإسرائيلي لبنان في إطار عملية أطلق عليها تسمية "سلامة الجليل" بهدف القضاء على منظمة التحرير الفلسطينية واضعاف الحركة الوطنية اللبنانية واخراج الجيش السوري من بيروت. خلال أيام قليلة بلغت الدبابات الإسرائيلية مشارف العاصمة بيروت وحاصرتها. تدخّل الوسيط الأميركي فيليب حبيب (مبعوث الرئيس رونالد ريغان في حينه)، وتوصّل إلى اتفاق يضمن انسحاب القوات الفلسطينية من العاصمة عبر مرفأ بيروت إلى دول عربية، والقوات السورية برًا إلى البقاع اعتباراً من الأول من أيلول/سبتمبر ١٩٨٢. بعدها، انتشرت قوة متعددة الجنسيات معظم جنودها من قوات البحرية الأميركية (المارينز).
في مثل هذا اليوم، 24 أيلول/سبتمبر 1982، اي قبل أربعين عاماً، توافقت الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا على إرسال قوة أطلسية من جديد، تحت اسم "قوات متعددة الجنسيات للأمن" إلى لبنان، وذلك غداة الإعلان عن إكتشاف مجزرة صبرا وشاتيلا. "التجربة الأطلسية" في لبنان تستحق الإضاءة عليها.. وعلى مآلاتها.