يظهر المشهد السياسي السوري، منذ سقوط النظام في كانون الأول/ديسمبر 2024، توتراً واضحاً بين الخطاب الرسمي الداعي إلى الوحدة الوطنية ومبدأ «مَن يحرر يقرر» الذي تتمسك به بعض قيادات السلطة.
يظهر المشهد السياسي السوري، منذ سقوط النظام في كانون الأول/ديسمبر 2024، توتراً واضحاً بين الخطاب الرسمي الداعي إلى الوحدة الوطنية ومبدأ «مَن يحرر يقرر» الذي تتمسك به بعض قيادات السلطة.
لعلّ أعسر ما تواجهه المجتمعات الخارجة من أتون نزاعاتها الداخلية ليس إعادة الإعمار المادّي، بل إعمار ما هو أدقّ وأعمق: الانتماء المشترك. ذلك الإحساس الذي يجعل المواطن يرى في جاره شريكاً في الوطن لا منافساً في البقاء، وينتمي إلى هويّة وطنية جامعة دون أن تُلغي بالضرورة انتماءاته الأخرى من طائفة وإثنية وعشيرة ومنطقة. وهذا بالضبط التحدّي الذي يواجه سوريا اليوم.
"الوصفة الرواندية" هو الاصطلاح الأكثر تعبيراً عن لازمة شبه دائمة تتكرر في كل نقاش يخوضه السوريون فيما بينهم حول العدالة الانتقالية. بهذا المعنى، أصبحت عبارة "نريد نموذجاً يشبه تجربة رواندا» لازمةً لا بُدّ أنْ يبدأ الحديث بها أو يمر من خلالها على اختلاف سوية النقاش ومضمونه، من صالونات النخب مروراً بالندوات وورشات العمل وصولاً إلى الفضاء الافتراضي الأرحب حضوراً والأوسع انتشاراً.
هي زيارة تاريخية بتوقيتها ومضمونها. البابا لاوون الرابع عشر في لبنان، لمدة ثلاثة أيام. ثاني محطة (بعد تركيا) في أول زيارة خارجية له منذ تنصيبه رئيساً للكنيسة الكاثوليكية في العالم في 18 أيار/مايو 2025 خلفاً للبابا الراحل فرنسيس. العنوان الكبير للزيارة "طوبى لفاعلي السلام".
ستحلّ، بعد نحو أسبوعين، الذكرى الأولى لسقوط سلطة بشار الأسد في سوريا وتولّي سلطة جديدة مصير البلاد. وبالطبع ستشكّل هذه المناسبة فرصةً لمراجعة حصيلة الإنجازات التي تمّت، كما النواقص والإخفاقات، من قبل السوريين أنفسهم قبل كلّ شيء، مواطنين وسلطة، ومن قبل الخارج.