إبان ذروة حرب فيتنام في ستينيات القرن الماضي، حذر الديبلوماسي الأميركي المعارض للحرب جورج بول الرئيس ليندون جونسون، من أنه "بمجرد امتطاء ظهر النمر، لا يعود في الامكان التأكد من اختيار المكان المناسب للترجل عنه".
إبان ذروة حرب فيتنام في ستينيات القرن الماضي، حذر الديبلوماسي الأميركي المعارض للحرب جورج بول الرئيس ليندون جونسون، من أنه "بمجرد امتطاء ظهر النمر، لا يعود في الامكان التأكد من اختيار المكان المناسب للترجل عنه".
لا نظرة واحدة للوثيقة الاستراتيجيّة للأمن القوميّ التي خرجت بها إدارة دونالد ترامب في الأسبوع الماضي. بعضهم اعتبرها إعلانًا صريحًا عن انتقال الولايات المتّحدة إلى نهجٍ أكثر قوميّةً وانكفاءً تحت شعار "أميركا أولًا"، في المقابل، رأى آخرون أنّ ما جاء فيها لا يعدو أنْ يكون إعادة صياغةٍ لأهدافٍ أعمق ظلّت حاضرةً في الاستراتيجيّات السّابقة، مع اختلافٍ في اللّغة أكثر من الاختلاف في جوهر المصالح.
سقطت هيبة الولايات المتحدة الأمريكية في مستنقع هزيمة استراتيجية في أفغانستان لم ينتج عنها عودة طالبان إلى السلطة وحسب بل إستشعار كل حلفاء أمريكا في شتى أنحاء العالم بالعراء والبرد. هزيمة لا بد وأن تَستدرج لاعبين دوليين أو إقليميين لملء الفراغ. ربما نكون أمام إعادة صياغة نظام دولي وإقليمي جديد مع الانسحاب الأمريكي من كابول.. والشرق الأوسط حتماً لن يكون بعيداً عنه أو خارجه.