عن نفسي، سأحتاجُ دمع الأنبياء لأرثي ذاكرة. سألتحفُ الجنوبَ كلّه بترابه ودمائه لأُدفّئ قلماً صلّبت النواعي حبره حتّى استأنسَ الصمت واليباس. الشعب استيقظ يا علي "من شفتيك الناطقتين.. يا وشم الدمدم والرفض يا سرّ العزةِ في أرضِ" ..
عن نفسي، سأحتاجُ دمع الأنبياء لأرثي ذاكرة. سألتحفُ الجنوبَ كلّه بترابه ودمائه لأُدفّئ قلماً صلّبت النواعي حبره حتّى استأنسَ الصمت واليباس. الشعب استيقظ يا علي "من شفتيك الناطقتين.. يا وشم الدمدم والرفض يا سرّ العزةِ في أرضِ" ..
ليس كل من يُفقد يُرثى بالدموع. هناك من يرحلون تاركين وراءهم ما هو أكبر من الحزن: أثرًا إنسانيًا يصعب اختزاله في كلمات. في وداع علي شعيب وفاطمة فتوني ومحمد فتوني ومحمد حسين ضاهر، لا تحضر المهنة بقدر ما يحضر الإنسان؛ ذلك الذي عاش بيننا كما هو، وترك في الذاكرة ما يجعل الغياب أقوى من قدرة العدو على جعله اختفاء.
زملاؤنا الأعزاء؛ الشهيد عصام عبدالله؛ الجرحى كريستينا عاصي، كارمن جوخدار، ديان كولينز، ثائر زهير كاظم، ماهر عبد اللطيف، وإيلي برخيا، والناجيان من القصف روبير غصن وحيدر حويلا؛