لم يخطر ببال الرئيس الأمريكى «جو بايدن»، وهو يستكشف خطواته الأولى فى البيت الأبيض ويصوغ أولوياته فى السياسة الخارجية لبلاده، أن يجد نفسه متورطا فى أزمات الشرق الأوسط، كأولوية تجب غيرها.
لم يخطر ببال الرئيس الأمريكى «جو بايدن»، وهو يستكشف خطواته الأولى فى البيت الأبيض ويصوغ أولوياته فى السياسة الخارجية لبلاده، أن يجد نفسه متورطا فى أزمات الشرق الأوسط، كأولوية تجب غيرها.
لم تكن دموع النائبة الديموقراطية من أصل فلسطيني رشيدة طليب التي ذرفتها خلال كلمة وجدانية في الكونغرس الأميركي، هي التي حملت الرئيس الأميركي جو بايدن على إجراء 6 مكالمات هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لوقف حربه على غزة، وإنما لأن إسرائيل كادت تدخل في نفق.
يقدم المحلل العسكري في "هآرتس" عاموس هرئيل قراءة سياسية ـ عسكرية للنهاية التي أفضت إليها عملية "حارس الأسوار"، حسب التوصيف الإسرائيلي، في قطاع غزة، طوال أحد عشر يوماً، لم تتوقف خلالها الصليات الصاروخية الفلسطينية، إلى أن ضغط جو بايدن على "الزر الأحمر". ماذا كتب هرئيل؟
هرمنا، أنا وأبناء وبنات جيلي. هرمنا في إنتظار حل يعيد الحقوق للفلسطينيين ويبعد عنا شرور الصهاينة وغزواتهم وتوسعهم بالهيمنة أو بغيرها في كافة الأنحاء العربية.
يقدّم المحلل العسكري في "هآرتس" عاموس هرئيل تحليلاً للواقع السياسي الذي يحيط بالحرب الإسرائيلية ضد غزة، بأبعاده الداخلية والخارجية، ويخلص إلى أن بنيامين نتنياهو وبرغم الضغط الأميركي يحاول كسب الوقت "ليس جزءاً من لعبة الحرب النفسية إزاء "حماس"، بل مناورة إزاء قيادة الأركان العامة"!
مع مرور عشرة أيام على حرب غزة، تتعالى يومياً الأصوات الإسرائيلية الداعية إلى إعتراف تل أبيب بأن ما حقّقه جيشها هو أقصى ما يمكن تحقيقه في هذه "الحرب الخاسرة"، وبالتالي عليها أن تبادر إلى وقف الحرب من جانب واحد!
كان المطلوب من إخلاء حي الشيخ جرّاح في القدس أن يكون خطوة في مسار تكريس سطوة إسرائيل على المدينة المقدسة فأصبح فاتحة مسار مختلف مع "حرب القدس" التي بادرت إليها المقاومة في غزة وما زالت متحكمة بمسارها حتى الآن.
كتب المحلل السياسي في "هآرتس" تسفي برئيل مقالة عرض فيها لجهود الوساطات لإنقاذ اسرائيل من ورطة غزة، حيث باتت تريد صورة انتصار امام حركة حماس، والأهم أنها ستضطر الى اظهار مرونة في موضوع القدس. ماذا تضمنت مقالة برئيل؟
في مقال نشرته مجلة "فورين أفيرز"، يحلّل الديبلوماسي الأميركي مارتن إنديك (*) المقاربة المعتمدة من قبل إدارة الرئيس جو بايدن للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، والذي يتأرجح بين التجاهل والتدخل الخجول، ليخلص إلى أن التصعيد الحالي قد يشكل فرصة لكي تستعيد الولايات المتحدة حضورها لحل الصراع، برغم التعقيدات التي أفرزتها السنوات الماضية والتي يمكن أن تفرزها الحرب الحالية.
بعد 73 عاماً على تأسيسها، عادت إسرائيل إلى نقطة الصفر. القتال يدور في اللد وحيفا ويافا والرملة وليس فقط في باب العامود أو حي الشيخ جرّاح أو غزة أو الضفة.