"الساحر السياسي" بنيامين نتنياهو يغادر منصبه الذي أدمنه طوال 12 عاماً. مراسل صحيفة "الغارديان" البريطانية في القدس المحتلة أوليفر هولمز، يكتب ما يشبه السيرة السياسية لنتنياهو تحت عنوان "الكوماندوز السابق الذي أصبح الملك بيبي".
"الساحر السياسي" بنيامين نتنياهو يغادر منصبه الذي أدمنه طوال 12 عاماً. مراسل صحيفة "الغارديان" البريطانية في القدس المحتلة أوليفر هولمز، يكتب ما يشبه السيرة السياسية لنتنياهو تحت عنوان "الكوماندوز السابق الذي أصبح الملك بيبي".
أخيراً، انتهت حقبة بنيامين نتنياهو.. ولو إلى حين. الكنيست الإسرائيلية صادقت، أمس، على الحكومة الائتلافية الجديدة، بفارق ضئيل، منهية الحكم التاريخي الذي دام 12 عاماً لنتنياهو، ودافعة إياه إلى أحد خيارين كلاهما محتمل: الجلوس في مقاعد المعارضة أو ربما الذهاب إلى السجن.
بعد خروج دونالد ترامب من البيت الأبيض، كان جو بايدن يدرك أن بقاء بنيامين نتنياهو في رئاسة الحكومة الإسرائيلية، سيعكر الأجندة الخارجية للإدارة الديموقراطية، ولا سيما عودة الولايات المتحدة إلى الإتفاق النووي مع إيران. لذا قد لا يكون مبالغاً فيه القول إن بايدن هو الشريك التاسع في الإئتلاف الحكومي الإسرائيلي الجديد، الذي لا نقطة إلتقاء بين أركانه، سوى إزاحة نتنياهو من الحكم.
بعد 12 سنة متواصلة من حكم إسرائيل، إستطاع رئيس حزب "يوجد مستقبل" عضو الكنيست يائير لبيد إزاحة بنيامين نتنياهو عن عرش رئاسة الوزراء الإسرائيلية، لمصلحة أوسع تحالف حزبي وعقائدي على الإطلاق في تاريخ الدولة اليهودية.
أكثرنا غير مصدقٍ لما تركه استخدام إسرائيل العنف ضد إنتفاضة الفلسطينيين الأخيرة؛ من صدى في أمريكا.
فعلها نفتالي بينيت زعيم حزب "يمينا" المتطرف، وادار ظهره لإغراءات بنيامين نتنياهو، وأعلن الاتفاق مع يائير لابيد زعيم حزب "يوجد مستقبل" على تشكيل حكومة هدفها الأوحد إسقاط زعيم الليكود "بيبي" .
ما جرى في غزة كان أول إختبار للإدارة الأميركية في المنطقة. ليس خافياً أن وقف النار ما كان ممكناً لولا ضغط إدارة جو بايدن. معهد السياسات والإستراتيجيا في "مركز هرتسليا المتعدد المجالات" يناقش التعامل الأميركي من خلال دراسة أعدها أودي أفينطال، الباحث والمحلل السياسي الإسرائيلي في المعهد المذكور.
ها هو الشرق الأوسط يستدرج عنوة الرئيس الاميركي جو بايدن إليه. وهج النار والبارود والدم والدخان وصل إلى البيت الأبيض، فأدار بايدن محركات فريقه للتوجه إلى المنطقة، بعدما كان يأمل بالإبتعاد عنها قدر الإمكان.
تلوح في الأفق السياسي محاولات لإعادة إنتاج نوع من السلام يكاد يشبه ما جرى قبل ثلاثين سنة في «مؤتمر مدريد»، وما تبعه من مفاوضات سرية فى «أوسلو» أفضت إلى دخول القضية الفلسطينية دوامات متعاقبة من «سلام الأوهام».
في مقال نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"، كتبت ديانا بوتو، وهي محامية ومستشارة سابقة لفريق التفاوض في منظمة التحرير الفلسطينية، عن التمييز العنصري في إسرائيل، انطلاقاً من تجربة شخصية، تمتد مما عاناه والدها الذي وجد نفسه مواطناً من الدرجة الثانية في وطنه الأصلي، وصولاً إلى طفلها الذي يبدو مستقبله محاصراً بالخوف.