بعد “الإتفاق ـ الإطار”، ما هي أوراق المفاوض اللبناني؟

اعلن رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري التوصل الى اتفاق ـ اطار تجري من خلاله مفاوضات ترسيم الحدود البرية والبحرية مع العدو الاسرائيلي. بالتزامن مع إعلانه، صدرت إعلانات موازية من كل من واشنطن ونيويورك وتل ابيب وبيروت (وزارة الخارجية). ماذا يتضمن الإتفاق ـ الإطار؟
اولا: في الشكل، حدد الاتفاق ان المفاوضات تجري بين اللبنانيين والاسرائيليين في الناقورة بحضور الوسيط الاميركي وتحت رعاية الامم المتحدة وعلمها وهما أمران ضروريان وأساسيان، وهذا يعني ان اي استدراج للبنان نحو مفاوضات مباشرة مع العدو هو نقض لهذا الاتفاق.
ثانيا: تنحصر المفاوضات بترسيم الحدود البرية والبحرية من دون التطرق الى اي موضوع اخر وهذا يقطع الطريق على العدو الاسرائيلي لمحاولة استغلال منبر المفاوضات لبحث امور اخرى مثل سلاح حزب الله اوغيرها.
ثالثا: اوجب الاتفاق تلازم المفاوضات حول الحدود البرية والبحرية معا وان التوقيع النهائي سوف يكون حين التوصل إلى تفاهم حول ترسيم الحدود بشقيها البري والبحري وهذا ايضا يقطع الطريق على محاولات العدو لتجزئة مسار التفاوض والتي تصدى لها الرئيس نبيه بري خلال جلسات التفاوض مع الاميركيين على مدى عشر سنوات.
رابعا: وضع الاتفاق مرجعية وهو تفاهم نيسان/أبريل ١٩٩٦ وقرار مجلس الامن رقم ١٧٠١ الصادر في العام ٢٠٠٦.
خامسا: نصت الفقرة الرابعة من تفاهم نيسان على حق كل فريق بالدفاع عن نفسه وهذا يحرم العدو الاسرائيلي من استغلال المفاوضات لتنفيذ اعتداءات وتوقع عدم الرد اللبناني على تلك الاعتداءات.
سادسا: يتضمن القرار ١٧٠١ مرجعية القرار ٤٢٥ الذي يقضي بالانسحاب الاسرائيلي من الاراضي اللبنانية المحتلة من دون قيد ولا شرط .
سابعا: ذكر الرئيس بري ان دوره انتهى وان الجيش اللبناني سوف يفاوض ضمن حدود الاتفاق ـ الاطار والضوابط التي يتضمنها.
ماذا سيكون بحوزة المفاوض اللبناني؟
1-يستند المفاوض اللبناني في التفاوض على الحدود البرية إلى اتفاقية الهدنة الموقعة في العام ١٩٤٩ حيث يشكل خط الهدنة خط الحدود الدولية والخط الازرق اي خط انسحاب القوات الاسرائيلية موضوع القرار ١٧٠١ عام ٢٠٠٦.
2-يستند لبنان في ترسيم البحر على قانون البحار، ذلك أن لبنان دولة موقعة على القانون المذكور، أما اسرائيل فلم توقع هذه المعاهدة الدولية. ويستند الترسيم البحري ايضا الى ترسيم الحدود اللبنانية مع قبرص وخصوصا الجهة الجنوبية والنقطة ٢٣ كمرجع لترسيم حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة. اي انه لا يعترف بالخط الذي اقترحه المبعوث الاميركي فريدريك هوف والذي سمي باسمه اي “خط هوف”.
3-بعد التوصل الى الاتفاق ـ الاطار يبدأ المفاوض اللبناني وهو من الجيش اللبناني مسلحا بالقانون الدولي والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، ومدعوما من الدولة اللبنانية ممثلة برئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب والحكومة مجتمعة. من دون شك، ستكون الوساطة الاميركية والرعاية الدولية من أبرز عوامل نجاح ترسيم الحدود وباسرع وقت ممكن.
4-يتيح ترسيم الحدود البحرية تحفيز الشركات على العمل في البلوكات النفطية وخصوصا البلوك رقم ٨ والبلوك رقم ٩ من دون خوف من اندلاع اي نزاع لا سيما ان حقل (الون ب) الإسرائيلي وهوالاقرب الى لبنان، يبعد اكثر من عشرين كيلومتراً عن حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة اللبنانية.
إلياس فرحات

عميد ركن متقاعد

Download Premium WordPress Themes Free
Download Nulled WordPress Themes
Premium WordPress Themes Download
Free Download WordPress Themes
free online course