“إسرائيل اليوم”: لنتدخل مع السعودية.. رأفة بلبنان!

Avatar18001/11/2021
"هل تستطيع إسرائيل أن تساعد (لبنان)"؟ يطرح سفير تل أبيب السابق في القاهرة يتسحاق لفانون السؤال في مقالة نشرتها "إسرائيل اليوم" ويجيب عليه بالقول "لإسرائيل علاقات مع السعودية وهي مهتمة باستقرار لبنان. يجب عليها المساعدة"!

“التوتر بين لبنان ودول الخليج، وعلى رأسها السعودية، يتعاظم بصورة غير متوقعة. الخلفية لذلك هو الكلام المسيء لوزير الإعلام جورج قرداحي الذي قال فيه إن الحوثيين المدعومين من إيران هم في حالة الدفاع عن النفس في مواجهة عدوانية السعودية والإمارات.

وعلى الرغم من أن هذا الكلام سُجّل في قناة “الجزيرة” قبل تعيينه وزيراً في الحكومة اللبنانية الجديدة للرئيس نجيب ميقاتي، فإنه بُثَّ بعد تعيينه وتسبب بغضب سعودي على ما اعتبرته السعودية إساءة من طرف لبنان. الرد السعودي كان حاداً وغير متناسب من حيث الحجم، وهو دليل على أن الأزمة بين السعودية ولبنان هي أكبر بكثير من رد على كلام قرداحي.

تعتبر السعودية أن مصدر مشكلات لبنان هو حزب الله الذي يدمر كل شيء جيد فيه. وفي رد مفاجىء طرد السعوديون السفير اللبناني واستدعوا سفيرهم في بيروت للتشاور، وأوقفوا دخول الصادرات اللبنانية إلى بلدهم. البحرين والكويت والإمارات حذت حذو السعودية واستدعت سفراءها للتشاور. وهذه الخطوة الاحتجاجية تشكل أعلى درجات الاحتجاج في العالم الدبلوماسي. بالإضافة إلى ذلك، يشكل وقف الصادرات من لبنان ضربة حقيقية لكل طبقات الشعب اللبناني.

لقد ضربت السعودية ضربتها من دون رحمة لأنها شعرت بأنها تعرضت للخيانة من الدولة التي أيدتها وساعدت في إعادة إعمارها سياسياً واقتصادياً. وهي التي تأذت أكثر من أي طرف آخر من الإهانة التي وجهها الوزير اللبناني. الردود الحادة لدول الخليج أثرت بصورة كبيرة في كل الطوائف في لبنان، والتي ردت بعنف على كلام قرداحي وطالبته بالاستقالة الفورية.

الرؤساء السابقون للحكومة – هيئة سنية ذات تأثير سياسي لا بأس به في الساحة الداخلية اللبنانية المعارضة لحزب الله – أصدروا بياناً رأوا فيه أن قرداحي ألحق الضرر بعلاقات لبنان بالعالم العربي ويجب عليه أن يرحل.

حتى الآن يرفض قرداحي الاستقالة، وهو الذي يُعتبر أيقونة في عالم الإعلام العربي، ومن المحتمل أن يكون هذا السبب وراء شعوره بأنه محصّن إزاء الذين يطالبونه بالاستقالة. هناك احتمال آخر هو أن تسقط حكومة ميقاتي إذا استقال قرداحي، وتدخل بيروت في دوامة سياسية لم تخرج منها إلّا قبل وقت قليل.

لفانون: ميقاتي الذي في ضائقة طلب مساعدة دول المنطقة لحل الأزمة مع السعودية. من الواضح أنه يتوجه بكلامه إلى الدول العربية، لكن هل تستطيع إسرائيل أن تساعد؟ لإسرائيل علاقات مع السعودية وهي مهتمة باستقرار لبنان. عليها المساعدة فقط

القوى السياسية التي يمكن أن تقود حل الأزمة، مثل رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والمعسكر المسيحي، يحافظون حتى الآن على صمت غير مفهوم. علاوة على ذلك، هناك انطباع بأن الولايات المتحدة ترد بفتور على غضب السعودية، وتكتفي بفرض عقوبات على شخصيات لبنانية لها علاقة بحزب الله.

تدرك إيران أنه حتى الآن لا توجد قوة سياسية قوية بما فيه الكفاية قادرة على كبح طموحاتها للهيمنة على هذا البلد. حتى لو استقال قرداحي، فإن الغيمة فوق رأس لبنان لن تزول بسرعة، لأن السعوديين والإماراتيين يطمحون إلى حدوث تغيير راديكالي في لبنان يؤدي إلى وقف التدخل الإيراني ولجم حزب الله.

ظاهرياً، تبدو الولايات المتحدة ضائعة في الدوامة الشرق – الأوسطية، بينما تحارب ليبيا من أجل مستقبلها، تبدو أميركا غير موجودة في الصورة؛ كذلك في القضية الفلسطينية، ليس لدى البيت الأبيض أجندة حقيقية لخطة عمل فعلية. في سوريا، حل الحرب لا يبدو في الأفق وتردُّد أميركا يستغله أعداؤها بفعالية.

لبنان مهم من أجل استقرار المنطقة بصورة لا تقل عن ليبيا وعن سوريا. ويتعين على واشنطن أن تجمع أصدقاءها، وأن تبلور خطة عمل كي يعبر لبنان إلى وضع الحياد، بعيداً عن النزاعات الإقليمية.

هناك أمر آخر غير متوقع ويتطلب شجاعة سياسية، ربما يجب أن تفكر فيه إسرائيل: ميقاتي الذي في ضائقة طلب مساعدة دول المنطقة لحل الأزمة مع السعودية. من الواضح أنه يتوجه بكلامه إلى الدول العربية، لكن هل تستطيع إسرائيل أن تساعد؟ لإسرائيل علاقات مع السعودية وهي مهتمة باستقرار لبنان. يجب عليها المساعدة فقط” (المصدر: مؤسسة الدراسات الفلسطينية).

Print Friendly, PDF & Email
إقرأ على موقع 180  تدمير بيروت ليس إهمالاً.. إنه إرهاب السلطة
Avatar

Download WordPress Themes Free
Download Nulled WordPress Themes
Download Nulled WordPress Themes
Download WordPress Themes Free
udemy paid course free download
إقرأ على موقع 180  "نيويوركر" تسأل وتجيب: كيف فشلت أميركا في أفغانستان؟