

أطلق إليكم، أيها البواسل، هذا النداء وهذه الاستغاثة!
في قطاع غزة، بشماله وجنوبه، يحتضر الناس جوعاً، وهذا ما أراده العدو تماماً، إذ لا يصل إلى أهل القطاع المؤونة التي يمكنها أن تسدّ رمق الأطفال والكبار، في ظلّ استمرار العدوان الشرس على أهلنا في غزة. وفي معبر رفح تتكدّس الشاحنات التي تحمل ما يسدّ رمق أهلنا في غزة، أهلكم في غزة.. ألا تشعرون؟
ها هم الأطفال يموتون جوعاً!
أتقبلون هذا المصير لأولادكم؟
أعرف أنّ الغالبية العظمى للمصريين لا تقبل هذا المصير لأهلها، فكيف بها تصمت أمام هذا المصير لأهل غزة، وهم أهلنا جميعاً؟
كيف يُغمَض لكم جفن، وعلى بُعد أمتار منكم أناس يموتون ويتشرّدون ويجوعون ويعطشون؟
ليست هذه مناقب جيش مصر العظيم، وما عرفناه وما درسناه عنه، هنا في سورية!
بعد انقطاع الاتصالات، صدحت مساجد غزة بالنداء إلى الأمة والاستنجاد بأهل الإسلام والعرب، وما من مُجيب! فنادى المؤذّن الله فقط، وليس غيره، راجياً منه أن ينصر أهل غزة!
لهم الله! طالما أنّ معظم بني جِلدتهم مساهمون في حصارهم!
لهم الله!
تُرى، إلى متى ستتحمّل ضمائركم رؤية أطفال غزة وهم يموتون من القصف الصهيوني ومن التجويع؟
ولضمائركم القرار.
والسلام ختام.