كيف يمكن لركلة أو ضربة كرة من قدم أو رأس لاعب أن تسعد أمة كاملة وترفع روحها المعنوية لعنان السماء، وتصيب أمة أخرى بالكآبة والإحباط والحزن وكأنها هزيمة عسكرية؟
كيف يمكن لركلة أو ضربة كرة من قدم أو رأس لاعب أن تسعد أمة كاملة وترفع روحها المعنوية لعنان السماء، وتصيب أمة أخرى بالكآبة والإحباط والحزن وكأنها هزيمة عسكرية؟
من مزايا التعود على استحضار الذاكرة القوية، ولو متقطعة أو متباعدة في الزمن، أنه الأقدر على إطفاء بعض النار المشتعلة بفعل حنين مفاجئ أو مضاعف، أو بسبب دفقة من دفقات ظمأ حسي، أو تفاعلاً مع لسعة شوق مباغتة، أو تمرداً على إيقاع ملل مستبد نخاله، لقسوته، مزمناً. وهو، أقصد هذا التعود، ربما يكون الأقدر كذلك على حشد قدرات أخرى فشلت منفردة ومجتمعة في التصدي لصعوبات عسيرة واجهتنا أو تواجهنا، فهو العضد والسند في الأزمات وعند غياب الخيارات والبدائل. كل هذا وأكثر منه مرّ بي وسوف أمرّ ببعضه فيما تبقى لي من زمن.
شهد الشرق الأوسط خلال العقدين الأخيرين تحولات عميقة أعادت رسم خرائط النفوذ والصراع فيه، وكان لكل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى جانب إيران بمؤسساتها السياسية والأمنية والعسكرية، دور بارز في هذه التحولات. فقد تجاوز تأثير هذه القوى حدود إدارة شؤون دولها، لتصبح من أبرز الأطراف التي أسهمت في إعادة صياغة التوازنات السياسية والأمنية في المنطقة.
انتظم في القاهرة قبل أيام احتفال بيوم إفريقيا. قيل لي إنه كان فاتراً مقارنة بما كان يستحق لو أنه انتظم في أيام بعيدة خلت. لا أريد أن أكون واحداً من "الشكّائين" أو "البكّائين" على أمجاد انحسر تألقها بفعل الزمن أو بفعلنا، ولكن يجب أن أعترف بأنني حزنت نوعاً ما لأننا لم ننظم احتفالاً يليق بذكرى يوم إعلان إقامة علاقة بين جمهورية الصين الشعبية والجمهورية المصرية؛ احتفالٌ ينسجم مع قادم الأيام... والأحلام. أتمنى، على كل حال، ألا يتمدد سبب حزني أو يطول.
عام 2023، تمّ في قمّة العشرين بنيودلهي الإعلان عن مبادرة ممرّ الهند-الشرق الأوسط-أوروبا (IMEC) كردٍّ أميركي-إسرائيلي على مبادرة الحزام والطريق الصينية، وداعماً للاتفاقات الإبراهيمية بين إسرائيل ودول الخليج، بل مؤسِّساً لمنظور تحالفٍ "هندي-إبراهيمي" مُفترض يرعاه بنيامين نتانياهو ودونالد ترامب. ممرٌّ يصل آسيا بأوروبا برّاً عبر الخليج والأردن وميناء حيفا، ويشمل طرقاً وسككاً حديدية، وكذلك مادّة المستقبل: البيانات، عبر كابلات الألياف الضوئية.
أذكرني في مثل هذه الأيام قبل أكثر من سبعين سنة أجلس في المكتبة التابعة لقسم الاستعلامات بالسفارة الأميركية بحي جاردن سيتي في القاهرة وأمامي كتبي وكراساتي اذاكر لامتحان نهاية العام الدراسي.
مع قرب التوصّل إلى مذكّرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة، أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في منشور، إلى أنه تحدّث قبل الاتفاق مع قادة كلّ دول الشرق الأوسط المعنيّة بالأزمة، قبل أن يعود ويتحدث مع بنيامين نتنياهو.
أنهت حركة فتح مؤتمرها الثامن، في 16 أيار/مايو، بعد ثلاثة أيام من انعقاده في مدينة رام الله في الضفة الغربية بحضور 2595 عضواً يمثلون ساحات الحركة في رام الله وغزة ولبنان ومصر. تنافس منهم 59 عضواً على 18 مقعداً في اللجنة المركزية، و450 عضواً على 80 مقعداً في المجلس الثوري للحركة.
ين وقت يضيع في متابعة أفعال الرئيس دونالد ترامب، ووقت يضيع في ملاحقة آراء ومواقف منتقديه، وقت قصير أخصصه لغذاء الروح وتنمية الأحاسيس.
في اليوم التّالي تقريباً لإعلان اغتيال المرشد الأعلى للجمهوريّة الاسلاميّة في إيران السيد علي الخامنئي على يد الجَيشَين الاسرائيليّ والأميركيّ، أو بالأحرى في وسط اللّيلة التّالية لهذا الإعلان، فاجأ “حزب الله” – أقلّه في الظّاهر – الحكومة اللّبنانيّة وأغلب أركان الدّولة اللّبنانيّة بانخراطه عمليّاً في الحرب الدّائرة في الإقليم، مُعلناً أنّه قد قام بمهاجمة عدد من الأهداف الاسرائيليّة شمال الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة، ممّا أدخل الجبهة اللّبنانيّة عمليّاً في المواجهة العسكريّة والأمنيّة المعقّدة القائمة حاليّاً في المنطقة.