كورونا يفتح نافذة: إستكشاف فرصة تبادل أسرى بين حماس وإسرائيل

Avatar18007/04/2020
في الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ثمة تقديرات بأن فيروس كورونا قد فتح نافذة لإبرام صفقة تبادل أسرى جديدة بين حركة حماس والإحتلال الإسرائيلي، لا سيما في ضوء إرتفاع المخاوف الفلسطينية من تسلل الوباء إلى السجون الإسرائيلية بشكل واسع.

كانت البداية مع إعلان قائد حركة “حماس” في قطاع غزة، يحيى السنوار، استعداد الحركة تقديم “مقابل جزئي” لإسرائيل، مقابل قيامها بعمل طابعه إنساني أكثر مما هو عملية تبادل، “بحيث تطلق سراح المعتقلين الفلسطينيين المرضى والنساء وكبار السن من سجونها، وممكن أن نقدم لها مقابلا جزئيا” لم يحدد طبيعته.

وبعد ساعات من تصريحه الذي أدلى به إلى “قناة الأقصى” يوم الخميس الماضي، تحدثت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية عن “فرصة” للتقدم في ملف الأسرى، وقالت إن الأجهزة الأمنية والسياسيّة الإسرائيليّة عقدت “اجتماعات مهمّة”. ووفقا للصحيفة، فإن الفكرة الأساسيّة هي محاولة التقدّم في ملف الأسرى عبر “رزمة مساعدات إنسانيّة لقطاع غزّة ومبادرات أخرى”، وذكر المراسل العسكري للصحيفة، طال ليف رام، أن الحديث هو عن “شباك فرص” ذو صلة طالما أن كورونا لم تتفشَّ في قطاع غزّة.

وفي بيان إستثنائي له، أعلن ديوان رئاسة الحكومة الإسرائيلية في القدس أمس الأول (الثلاثاء) أن منسق شؤون الأسرى والمفقودين الإسرائيلي يارون بلوم وطاقمه، بالتعاون مع هيئة الأمن القومي والأجهزة الأمنية، “مستعدون للعمل بصورة بناءة من أجل استعادة القتلى والمفقودين في قطاع غزة وإغلاق هذا الملف، ويدعون إلى بدء حوار فوري من خلال الوسطاء”.  وردت “حماس” على هذا البيان بالقول “إن الكرة في ملعب إسرائيل، وعليها اتخاذ خطوات عملية بشأن الأسرى”.

وكان وزير الأمن الإسرائيلي، نفتالي بينيت، قد ربط، الأسبوع الماضي، بين المساعدات الإنسانيّة لقطاع غزة وبين التقدّم في ملف الأسرى، وهو ما ردّ عليه السنوار، في اليوم التالي بقوله “إذا وجدنا أنّ مصابي كورونا في قطاع غزة لا يقدرون على التنفس سنقطع النفس عن 6 مليون صهيوني، وسنأخذ ما نريده منكم خاوة (أي بالقوة)”.

وقال الصحافي الإسرائيلي يوني بن مناحيم، إن حركة حماس تستغل أزمة كورونا في محاولة للتوصل إلى صفقة جديدة لتبادل الأسرى بشروطها مع إسرائيل.

وأضاف “من المهم التأكيد على أنه حتى هذا الوقت ليس هناك ما يؤشر إلى أن حماس تتخلى عن عرضها الجديد للشرط المسبق الذي حددته، وأرجأت صفقة تبادل الأسرى لفترة طويلة، وهو إطلاق سراح عشرات الإرهابيين من حماس الذين اعتقلهم الشاباك بعد “صفقة (جلعاد) شاليط” في 2011″، وألمح إلى أن مصر تعتقد أن آفاق هكذا صفقة “ضئيلة”، وقال إن حماس “تحاول تمرير الكرة إلى إسرائيل لتحميلها مسؤولية رفض أي صفقة تبادل للأسرى. ومع ذلك، يعتقد المسؤولون في قطاع غزة أن السنوار يعتزم اتخاذ خطوة أولية لبناء الثقة بين الطرفين كما كان قبل “اتفاق شاليط”.

فيشمان: كورونا يقدم سواء لاسرائيل أم لحماس سلما للنزول به بمسألة الاسرى والمفقودين. اسرائيل ملزمة بان تفحص بجدية تغييرات النبرة في حماس. الازمة كبيرة جدا، والمقابل للتعاون بين الطرفين حرج جدا، بحيث أن كل طرف  يمكنه أن يبيع التسوية لجمهوره دون أن يعرض نفسه كانهزامي

وتابع بن مناحيم أن مسألة مصير الإسرائيليين الأربعة الذين تحتجزهم حماس “واضحة للغاية بالنسبة لإسرائيل، وفقًا لمسؤولين أمنيين، فحماس تحتجز مدنيين إسرائيليين على قيد الحياة هما: أفراهام منغيستو وهشام السيد وجثتا أورون شاول وهدار غولدين لكن حماس تحاول خلق غموض حول مصير السجناء الأربعة من أجل جمع ثمن من إسرائيل مقابل تقديم معلومات حول مصيرهم”.

وكشف أنه بعد تصريحات السنوار، اتصلت قوات الأمن الإسرائيلية بالمخابرات المصرية لمعرفة ما وراء تصريحاته حول استعداده “لتقديم تنازلات جزئية”، وإستعاد ما أوردته صحيفة “العربي الجديد” المحسوبة على قطر والمقربة من حماس في 5 نيسان/أبريل من أن إسرائيل تشاورت مع مصر بشأن تجديد صفقة تبادل الأسرى، وقدرت المصادر التي تحدثت معها الصحيفة المذكورة أن آفاق صفقة تبادل الأسرى الحالية كانت ضئيلة بسبب الوضع الرهيب (أزمة كورونا) وأن تصريحات يحيى السنوار مصممة بشكل أساسي لترييح الظروف المعيشية في قطاع غزة. لذلك، يضيف يوني بن مناحيم، “يجب أن تسمع إسرائيل أشياء واضحة جدًا من الوسيط المصري”. وختم أنه من السابق لأوانه أن نكون متفائلين “لكن يمكن أن يساعد إنشاء حكومة جديدة في إسرائيل، خاصة إذا كانت حكومة طوارئ، في تقديم إجابة إيجابية وواضحة على استعداد حماس للتحرك نحو صفقة تبادل أسرى إذا كانت مستعدة لتلبية مطالبها”.

بدوره، كتب المحلل في “يديعوت أليكس فيشمان أن السنوار تحدث في مبادرته “عن مخطط آخر، ملموسا اكثر، مرنا اكثر، لصفقة أسرى ومفقودين، تتم على مراحل. ولكن من المشكوك ان يكون هذا المخطط مقبولا كما هو من اسرائيل، ولكنه يشهد على صدع في موقف حماس غير المساوم”.

​أضاف: “مرحلة البداية في مبادرة السنوار تشبه موقف حماس التقليدي: تحرير اولئك السجناء الذين تحرروا في “صفقة شاليط” واعتقلوا مجددا في 2014. وفي المرحلة الثانية يأتي، لاول مرة، تنازل جزئي من حماس. وفقا لما نشر في الماضي، يمكن التخمين بان السنوار يتحدث هنا عن “مخطط انساني” لتحرير نحو 800 سجين: مرضى، مسنين، قاصرين ونساء. لم يقل السنوار ما الذي سيعطيه مقابل هذا التحرير: إما اعادة المواطنين الاسرائيليين اللذين اجتازا الحدود بمبادرتهما، او جثماني المقاتلين من الجرف الصامد. اسرائيل غير ملزمة بقبول شروطه، ولكنه يبث انه يحطم الجمود المتواصل منذ نحو سنتين ويخفض الاثمان”.

​وإذ شكك فيشمان بأرقام المصابين بفيروس كورونا في الضفة والقطاع، إعتبر أن ​ما تقوله حماس لاسرائيل في واقع الامر هو أنه توجد لنا مصلحة في القيام ببادرة حسن نية إزاء اسرائيل مقابل مساعدة طبية، فورية من جانبها”.

​وختم أن كورونا “يقدم سواء لاسرائيل أم لحماس سلما للنزول به بمسألة الاسرى والمفقودين. اسرائيل ملزمة بان تفحص بجدية تغييرات النبرة في حماس. الازمة كبيرة جدا، والمقابل للتعاون بين الطرفين حرج جدا، بحيث أن كل طرف  يمكنه أن يبيع التسوية لجمهوره دون أن يعرض نفسه كانهزامي”.

Avatar

Download Premium WordPress Themes Free
Download WordPress Themes Free
Free Download WordPress Themes
Download Premium WordPress Themes Free
online free course