برغم الرقابة العسكرية وإعلان حالة الحرب، لم تستفق إسرائيل من حالة الصدمة التي تسببت بها العملية العسكرية والأمنية غير المسبوقة التي نفذتها حركة "حماس" في مستوطنات غلاف غزة صباح السابع من تشرين الأول/أكتوبر.
برغم الرقابة العسكرية وإعلان حالة الحرب، لم تستفق إسرائيل من حالة الصدمة التي تسببت بها العملية العسكرية والأمنية غير المسبوقة التي نفذتها حركة "حماس" في مستوطنات غلاف غزة صباح السابع من تشرين الأول/أكتوبر.
لستُ ممن يدعون معرفة شخصية بالأستاذ طلال سلمان، لكنني سأكتفي بالحديث عن واقعتي اللقاء الأول بالصدفة والثاني المُدبّر عن سابق إصرار وتصميم.
إعلان عشرة آلاف عنصر إحتياط من 40 وحدة عسكرية في الجيش الإسرائيلي تركهم الخدمة وتهديد 70% من الطيارين في سلاح الجو الإسرائيلي بالإضراب اعتراضاً على مشروع "الإصلاحات القضائية"، هما خطوتان توازيان بأبعادهما الانقسام الحاصل في المجتمع الإسرائيلي وما تسمى "التهديدات الخارجية"، ولا سيما من "الجبهة الشمالية".
قلّلت معظم تعليقات الصحافة الإسرائيلية من قيمة "الإنجاز" الذي حاولت حكومة بنيامين نتنياهو تصويره من خلال تنفيذها ما أسمتها "عملية بيت وحديقة" في جنين، لا سيما أن هكذا خطاب لم يعد مُقنعاً للمستوطنين ولا يُشعرهم بالأمان في المقبل من الأيام.
يروي نائب الرئيس السوري الأسبق الراحل عبد الحليم خدّام في كتابه “التحالف السوري الإيراني والمنطقة”، الصادر عن “دار الشروق” (2010) حكاية نشأة "حزب الله" في لبنان في العام 1982 وحادثة حي "فتح الله" في البسطة ببيروت في 24 شباط/فبراير 1987.
لم يكن ينقص الكيان العبري في خضم حرب الجبهات المتعددة التي يخوضها مع المقاومة اللبنانية والفلسطينية إلا أن تأتيه النيران من الجبهة المصرية الهادئة منذ 44 عاماً. تطورٌ اتفقت معظم الصحافة الإسرائيلية على خطورته، وخشيت من تحوله إلى سابقة. وعليه، تصبح كل حدود الكيان شبه مشتعلة! بما في ذلك الحدود مع الأردن ضمناً، التي لا تخلو هي أيضاً من حوادث أمنية.
أن يُطل الرئيس السوري بشار الأسد على نظرائه العرب من خلال القمة العربية المنعقدة في مدينة جدة السعودية، بعد 12 سنة من "الحروب الدولية والإقليمية" على أرض سوريا، فهذا يُعطي مشروعية له ولجيشه وكل خطابه على مدى سني تلك الحرب.
بعد 17 عملية إسرائيلية على قطاع غزة، في أقل من عقدين من الزمن، بينها ثلاث في مواجهة "حركة الجهاد الإسلامي" حصراً (2019-2022-2023)، تتساءل الصحافة العبرية عن جدوى تلك الحروب؛ هل تحقق الردع للإسرائيليين أم تساهم في تنشئة "وحش" (حماس) في عقر دارها؟
لا أزمة التشريع القضائي ولا تدهور العلاقات مع الولايات المتحدة، يمنع تل أبيب من البحث عن حل لمعضلتها الأمنية في الضفة الغربية، وسط انقسام في الآراء، بين من يدعو إلى شنّ عملية عسكرية في الضفة أو الاستمرار في دعم السلطة الفلسطينية والإكتفاء بالضربات الموضعية.
لم تتردد الدولة السورية قبل أربعين عاماً ونيف، في الترحيب المبكر بنجاح الثورة الإيرانية الخمينية. ثمة نظرة ثاقبة لدى الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد بجدوى التحالف مع الجمهورية الإسلامية الوليدة. دوافع هذا التحالف وفوائده يستعرضها نائب الرئيس السوري الراحل عبد الحليم خدّام في كتابه "التحالف السوري الإيراني والمنطقة"، الصادر عن دار الشروق 2010.