إسلام أبو العز, Author at 180Post

IMG-20200525-WA0053.jpg

بعيدة تبدو المسافة بين انطباعات عامة تكوّنت لدى المصريين عن تحرير جنوب لبنان عام 2000، وبين البحث عن ما تبقى من أثر هذا الحدث الذي بدا قبل عشرين عاماً وكأنه نقطة بداية لمتغيرات كبرى استهلتها الألفية الجديدة، ليس على طريقة أحجار الدومينو أو أثر الفراشة، ولكن على قاعدة إعادة احياء ثنائية المقاومة والتفاوض أمام ثنائية التسليم والتكيُّف، والتي لم تنحصر في ما يخص إسرائيل أو السياسات الخارجية بشكل عام، بل انعكست على الداخل المصري بأشكال متنوعة تراوحت بين القبول والترحيب والرفض والتشكيك وغيرها من الثنائيات التي تدور في فلكها الجدالات العامة والخاصة في بلد شديد المركزية.

saudi.jpg

على وقع وباء كورونا وتداعياته على الاقتصاد العالمي، وانكماش الطلب على النفط، تثار علامات استفهام عديدة حول إمكانية استكمال السعودية للتحولات الاقتصادية والاجتماعية التي باشرها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، في السنوات الخمس الأخيرة.

w1240-p16x9-2020-04-22t000000z_1708652605_rc2k9g91m8ho_rtrmadp_3_saudi-aramco-loans-banks_0.jpg

انهيار أسعار النفط ليس سوى بداية لتغييرات كبيرة في مشهد الطاقة العالمي، لا تنحصر في اتخام سوق النفط بإنتاج يفوق قدرة التخزين لكل دول العالم، وانهيار قيمة العقود الآجلة بالسالب، ولكنها تمتد إلى توقعات بشأن طبعية المتغيّرات الهيكلية في هذا القطاع الحيوي، تأثراً بتداعيات فيروس "كورونا" على الاقتصاد العالمي المتباطئ أصلاً، أو بالتنافس بين اللاعبين الكبار في سوق النفط ومدى اتفاقهم واختلافهم على قواعد محاصصة وتسعير وإنتاج مستجدة بواقع الأزمة الاقتصادية العالمية الوشيكة، فضلاً عن تأثر عمليات انتاج وخصخصة كبرى أهمها طرح جزء من أسهم عملاق النفط السعودي "أرامكو"، وقطاع النفط الصخري الأميركي.

trumpsaudi-1200x800-1.jpg

على عكس تصريحات دونالد ترامب منذ بداية انخفاض أسعار النفط مطلع الشهر الماضي بأن بلاده ستستغل تدهور الأسعار الناتج عن الخلاف بين روسيا والسعودية لتخزين النفط بكميات استراتيجية، كشف تقرير خاص لوكالة رويترز عن أن الرئيس الأميركي أجرى اتصالاً هاتفياً في الثاني من نيسان/ابريل الماضي بولي العهد السعودي محمد بن سلمان وهدده بإنهاء التفاهم الاستراتيجي بين البلدين في حال استمرت الرياض عبر منظمة "أوبك" في زيادة انتاج النفط وتخفيض أسعاره.

1200x800.jpg

يصدر عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، سيل يومي من التصريحات والقرارات المستفزة والمثيرة للجدل على رأسها تجميد التمويل الأميركي لمنظمة الصحة العالمية، ويتم تسويق كل ذلك كاستراتيجية لمواجهة وباء كورونا. في الواقع لا تهدف هذه القرارات للسيطرة على الوباء وتحجيم انتشاره وتوفير اللازم لإنجاز ذلك على كافة المستويات، ولكنها تنطلق من النظر إليه كفرصة انتخابية ودعائية في عام الانتخابات الرئاسية الأميركية.

2020-03-25t164949z_1853513163_rc24rf9vbf3q_rtrmadp_3_health-coronavirus-saudi-1280x853.jpg

سرعة انتشار كورونا المستجد لا تقتصر على فئة معينة من الناس، فالفيروس ولعوامل بيولوجية بحتة لا يفرق بين شخص وأخر حسب الجنسية أو الطبقة، أو بين حاكم و محكوم، ولهذا فإنّ انتشاره، ومنذ اليوم الأول، كان دوماً مقروناً بأسماء لمسؤولين لم تقيهم ألقابهم من أضرار الوباء الذي في ما يبدو أنه ينشط عبر وسائل انتشار في الأوساط التي تعتاد أن تتردد عليها وتستخدمها قلة قليلة من الناس مثل المطارات وحركة الطيران والفنادق ومراكز الترفيه.

Screenshot_2020-03-28-1_shutterstock_editorial_10546580d_web-jpg-WEBP-Image-1200-×-800-pixels-1280x852.jpg

ليس من المبالغة وصف جائحة كورونا بأنها التحدي الأكبر الذي يواجه النظام الدولي منذ الحرب العالمية الثانية، بل يذهب الكثير من المفكرين والباحثين والعلماء إلى أنها تمثل التحدي الأكبر للحضارة البشرية ككل، وليس للنظام الدولي ونمط اقتصاده وتجلياته الاجتماعية والسياسية فحسب.

im-161877.jpeg

مرة جديدة يشهر محمد بن سلمان سيفه في وجه أمراء العائلة المالكة. هذه المرة جاءت التهمة أكثر خطورة، وهي "الخيانة العظمى"، وقد وُجهت ضد المعارضين من الفرع السديري لآل سعود، ما يثير تكهنات بأن طريق ولي العهد إلى العرش اقترب من محطته النهائية، خصوصاً اذا ما صحت المعلومات بقرب الإعلان عن تنحي الملك سلمان.

85202601_199576071393209_6106822013144268800_o-1280x941.jpg

ببيان من رئاسة الجمهورية، وقرار رسمي بجنازة عسكرية شاركت فيها وفود من مختلف الدول العربية والأجنبية، جاءت ردود الفعل الرسمية المتوقعة لموت الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك عن عمر ناهز الـ92 عام، ليحظى بما لم يحظ به أقرانه من الحكام المُعمرين في الحكم: موت هادئ وسط عائلته وفي بلده، دونما نفي أو مطاردة، أو ما هو أسوأ مثلما حدث مع معمر القذافي أو علي عبدالله صالح.

9168f070827e058a670b88cb5c2f8261.png

بتوقيع المرحلة الأولى من الاتفاقية التجارية بين الصين والولايات المتحدة في أواخر الأسبوع الماضي، يُرجح أن تشهد الحرب الاقتصادية المستعرة بين الطرفين منذ عامين تهدئة قد ترقى إلى مستوى الهدنة، وذلك في حال تم تنفيذ الجزء الأول من الاتفاقية التي تأتي في توقيت حساس لكل من واشنطن وبكين لاعتبارات اقتصادية وسياسية، وفي لحظة دقيقة في الاقتصاد العالمي الذي يشهد حالة من التباطؤ فاقمتها العقوبات المتبادلة بين أكبر اقتصادين في العالم.