منذ أن سهّلت روسيا في مجلس الأمن في 9 تموز/يوليو الماضي صدور قرار بتجديد آلية إدخال المساعدات الإنسانية من معبر باب الهوى التركي إلى مناطق سيطرة المعارضة في الشمال السوري، يدور سؤال لا إجابة يسيرة عليه، حول الثمن المقابل الذي تقاضته موسكو.
منذ أن سهّلت روسيا في مجلس الأمن في 9 تموز/يوليو الماضي صدور قرار بتجديد آلية إدخال المساعدات الإنسانية من معبر باب الهوى التركي إلى مناطق سيطرة المعارضة في الشمال السوري، يدور سؤال لا إجابة يسيرة عليه، حول الثمن المقابل الذي تقاضته موسكو.
يأتي تقاعد أنغيلا ميركل من الحياة السياسية في ألمانيا، في لحظة تباعد غير مسبوقة بين الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي، الأمر الذي يعزّز فرص إيمانويل ماكرون لتبوء دور قيادي في القارة الأوروبية في زمن الإضطرابات الدولية المترتبة عن الحرب الأميركية ـ الصينية الباردة، فهل يستطيع؟
لم تكد تنتهِ إحتفالات الفرنسيين بتوقيع شركة "توتال" عقداً لتنفيذ أربعة مشاريع في مجال الغاز والطاقة الكهربائية مع العراق بقيمة 27 مليار دولار، حتى كانت الولايات المتحدة تقرر تزويد أوستراليا بغواصات تعمل بالطاقة النووية، مما حمل كانبيرا على إلغاء "عقد القرن" لشراء غواصات فرنسية تقليدية بـ56 مليار يورو.
عقدان على هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001 ولا تزال الولايات المتحدة تنفض عنها غبار ذلك اليوم الذي ضرب رمزي قوتيها العسكرية والإقتصادية وقادها إلى حربين مكلفتين جداً في أفغانستان والعراق، مدفوعة بكبرياء إمبراطورية جريحة.
تعثرت أميركا بالعتبة الأفغانية، فأحدثت فجوة إستراتيجية ستلقي بتأثيراتها على "المكانة الأميركية" عالمياً، وستشكل بداية لنظام دولي جديد، يكسر الأحادية القطبية التي تبوأتها الولايات المتحدة منذ 30 عاماً، وتفسح في المجال أمام صعود عالم متعدد القوى.
وصف الرحالة الإيطالي ماركو بولو أفغانستان بأنها سقف العالم.. ومع ذلك، لا تقاوم الإمبراطوريات إغراء الذهاب إلى هناك، وعبثاً تبحث بعد ذلك عن إستراتيجيات خروج باهظة جداً.
كما كان الغزو الأميركي لأفغانستان عام 2001، نقطة تحول جيوسياسية في جنوب آسيا والعالم، كذلك فإن الإنسحاب الأميركي الفوضوي وعودة طالبان إلى السلطة بسرعة قياسية، سيضع المنطقة على عتبة تحولات استراتيجية تتكشف بمرور الأيام، تماماً مثلما شكل الإنسحاب السوفياتي عام 1989، بداية تغييرات كبرى قادت إلى انتصار أميركا في الحرب الباردة وتفكك الإمبراطورية السوفياتية.
بعد الإنسحاب الأميركي، تتأرجح أفغانستان بين خيارين لا ثالث لهما، إما نشوب حرب أهلية أو قيام إمارة إسلامية تقودها طالبان وتعود مجدداً موئلاً للتنظيمات المتشددة على غرار "القاعدة" و"داعش"، وتالياً منصة تخطيط لهجمات في أنحاء العالم.
التعثر في مفاوضات فيينا لإحياء الإتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية، يدفع بالشرق الأوسط مجدداً إلى حافة الهاوية.
لا يرقى إعلان الرئيس الأميركي جو بايدن عن انتهاء "المهام القتالية" للقوات الأميركية في العراق بحلول نهاية العام، بأي شكل من الأشكال إلى مستوى إعلان الإنسحاب الكامل من أفغانستان بحلول نهاية آب/أغسطس الجاري.