عن عمر يناهز المائة عام رحل الرئيس الأمريكى الأسبق «جيمى كارتر»، عراب اتفاقية «كامب ديفيد»، باحتفاء ظاهر تقديرا لقوته الأخلاقية، لا لدوره فى عقد تلك الاتفاقية.
عن عمر يناهز المائة عام رحل الرئيس الأمريكى الأسبق «جيمى كارتر»، عراب اتفاقية «كامب ديفيد»، باحتفاء ظاهر تقديرا لقوته الأخلاقية، لا لدوره فى عقد تلك الاتفاقية.
لا أعرف إذا كان ما شهدناه في ربع القرن الماضي من القرن الحادي والعشرين هو أحسنه ("وجه الصحّارة"، بالعامية اللبنانية) أم سيكون الآتي أسوأ. لكن الأكيد أنّه بغياب معجزة ما، سيفقد البشر السيطرة على الكثير من الأمور، وسيُدير أمورنا وتصرّفاتنا حواسيب عملاقة يُوجّهها حثالة من أمثال أيلون ماسك (Elon Musk).
ليلةَ القبضِ على دمشق فجر الأحد 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، وانتزاعها من النظام السابق، كان جيش الإحتلال الإسرائيليّ يقبض على سوريا الجغرافية كلها، جوًا وبحرًا وبرّاً، وينتزع 500 كيلومتر مربع منها، مُعلناً "العودة" إلى قمة جبل الشيخ (حرمون) لينشد عليها نشيد "هاتكفاه" ويقتلع صلباناً تاريخية، ويستقدم وفوداً حاخامية، لتأدية طقوس تلمودية، في مشهد سوريالي استفزازي نقيض للتاريخ وللجغرافيا.
بعد خروج ياسر عرفات من بيروت في مطلع ثمانينيات القرن الماضي، ظنّ كثيرون أننا دخلنا العصر الإسرائيلي وأن فلسطين صارت مجرد أغنية وشال وقصائد شعرية لا أكثر ولا أقل، لكن لم تمضِ أسابيع وأشهر قليلة حتى أطلّت ثلة لبنانية أعادت الرونق والحياة والحضور لقضيّة المقاومة.
بجانب إسرائيل، تعد إيران هى الفاعل الشرق أوسطى الآخر الذى لم يتوقف أبدا عن التوظيف الممنهج للأداة العسكرية طوال السنوات الماضية وإن سبق، على نقيض الدولة العبرية، التوظيف بالوكالة وتجنب الفعل المباشر. واليوم، وبعد مرور أكثر من عام على انفجار تشرين الأول/أكتوبر ٢٠٢٣، تغلب الخسائر الفادحة على حصيلة إيران الاستراتيجية.
لا شكّ عندي في أنّ "عودةَ الخلافة" هي قضيّة رمزيّة، وربّما عمليّة مهمّة بل ومهمّة جدّاً، في ما يعني الوعي، وخصوصاً اللّا-وعي، الفرديَّ والجماعيَّ لدى شريحة كبيرة من المسلمين حول العالم. يعتبرُ جزءٌ كبيرٌ من هؤلاء أنّ مصيبةً كبرى قد حلّت بـ"الأمّة" عند سقوط موقع "الخلافة" مع انهيار السّلطنة العثمانيّة. ولا بُدّ إذن أن "تعود" هذه "الخلافة" بطريقة أو بأخرى. ومن الواضح أنّ الكثيرين يرَون اليوم في الرّئيس التّركيّ، رجب طيّب أردوغان، نوعاً من تجلٍّ "ما" لمشروع عودة "الخليفة المنشود" هذا..
أقل من أسبوع يفصلنا عن موعد الجلسة التي حدّدها رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، وذلك على مسافة سنتين وشهرين من انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون. ما هي المهام الرئيسية التي تنتظر رئيس الجمهورية الذي تستمر ولايته لست سنوات؟
شهدت تمرحلات "الحزب العلوي" محطات ومفترقات تاريخية عدة على وقع الحمولات التي فرضها طموح الرسالة إلى العالمية، والذي ظهر جلياً في "غزوة خيبر" (3 هـ)، لكن الأبرز منها كان في صفين (35 هـ) التي انتهت بانتصار معاوية بن أبي سفيان على علي بن أبي طالب، ومن ثم نظيرتها "معركة الطف/ عاشوراء" (61 هـ)، التي شهدت تكراراً للأولى ما بين جيل الأبناء.
أستعد الليلة لقضاء أمسية مع أصدقاء أعزاء. اثنان منهما عائدان لتوهما من دمشق عاصمة عواصم بلاد الشام. أحمل معي إلى الأمسية صوراً انطبعت في مخيلتي على امتداد الأيام الأخيرة عن حال العالم وبخاصة أحوال الشرق الأوسط برمته وبضمنه العرب على اختلاف مللهم وضمائرهم وعن دول الغرب وعميدتها الولايات المتحدة المقبلة بشغف على عهد يمتزج فيه دونالد ترامب الأسطورة بإيلون ماسك الأسطورة الأخرى. أذهب الى الأمسية ومعي ما اجتمع عندي من صور آملاً أن أعود بخلاصات حوار صريح ومثمر.
خلص. مائة عام من الخيبات والخسائر. هذه البلاد مصابة بوباء الاستبداد. حاضرة دائماً للفتك. أهداها الغرب وباءً صهيونياً. نصحنا مراراً بالاستسلام: "من حق إسرائيل المطلق أن تكون بديلاً عن فلسطين".