كيف يمكن أن نفلت من أسر تقديس الموتى والإفراط في تمجيدهم؟ ما أن يغيبوا عن دنيانا حتى يسعى الكثيرون إلى رفعهم إلى مصاف الرسل ومراتب الأنبياء، إن لم تجد بعض المبالغين يلبسونهم أجنحة نورانية ليست إلا لدى ملائكة الرحمان.
كيف يمكن أن نفلت من أسر تقديس الموتى والإفراط في تمجيدهم؟ ما أن يغيبوا عن دنيانا حتى يسعى الكثيرون إلى رفعهم إلى مصاف الرسل ومراتب الأنبياء، إن لم تجد بعض المبالغين يلبسونهم أجنحة نورانية ليست إلا لدى ملائكة الرحمان.
اكتب من منزلي في ضواحي واشنطن وأنا في الحجر منذ منتصف شهر آذار/مارس. اتابع الاحداث في الولايات المتحدة ولبنان. للبلدين مشاكل كثيرة وعميقة. قد تبدو المقارنة ظالمة، لكنني أكتفي ببضعة خواطر لعلها تفيد في التأمل والتفكير.
يُروى، أنّ سفيراً عربيّاً قال للجنرال شارل ديغول، يوماً: "فرنسا دولةٌ عظيمة لأنَّ الثورة الفرنسيّة صنعتها". فأجابه ديغول: "لا، لم تصنعها الثورة، بل صنعها ديكارت". وكان الرئيس الفرنسي يريد أن يلفت، بالتأكيد، إلى أنَّ الثورة الفرنسيّة (1789-1799)، إنّما كانت نتاجاً وتتويجاً لعصر الأنوار وثورته الثقافيّة. ومَن أوقد شعلة تلك الثورة التنويريّة، هو رينيه ديكارت الفيلسوف والعالم الفيزيائي الشهير الملقَّب بـ"أبو الفلسفة الحديثة".
الرأسمالية النيوليبرالية وصلت الى طريق مسدود. أزمة اقتصادية - مالية، جائحة كورونا، ممارسات عنصرية تؤدي الى انفجارات شعبية في الولايات المتحدة وحول العالم. لم تجد حلاً لمواجهة أممية الكورونا وأزمة البطالة والجوع سوى أممية فاشية. حادثة قتل متعمّد في مينسوتا، كانت القشة التي قصمت ظهر البعير. طفح الكيل. ثورة تشبه حرباً أهلية في الولايات المتحدة. مظاهرات تأييد حول العالم. يتذكر المرء تدفّق المقاتلين من حول العالم لمواجهة الفاشية التي قادها فرانكو.
لم تكن عائشة حجازي إسماً متداولاً. ولم تَحظَ عائشة حجازي بأن تصبح إسماً مُتَناقلاً على ألسنة الشعوب والأمم والقبائل وذوي الأرحام.
المسألة ليست عابرة إنما بنيوية، وترتبط وثيقاً بالاجتماع اللبناني، بالمدرسة، بالتربية، بالمنزل، بالام المربية، بالكاهن والشيخ، بالمؤمن والملحد؛ المسألة ليست عابرة بالتأكيد، انما بنيوية في العمق.
بعد عمر مديد، وإثر مرض عضال عانى منه في السنوات الأخيرة، رحل المناضل الكبير محسن ابراهيم عن عمر يناهز الخامسة والثمانين.
منذ انطلاقة انتفاضة "17 تشرين 2019"، يدور سجال في "أروقة" الانتفاضة حول كيفية التعامل مع سلاح حزب الله. ارتفعت أصوات داعيةً للربط بين التحركات الشعبية ومطلب "نزع" السلاح، وقوبلت بأصوات تدعو إلى فصل الحركة الاحتجاجية بمضمونها الاقتصادي والاجتماعي عن هذه المسألة. بمعنى آخر، الاكتفاء بانتقاد دور وموقع حزب االله في المنظومة السياسية، من دون استهداف سلاحه.
لم تعد ليبيا التي كنا نعرفها. صارت ليبيا خط تماس دولي وإقليمي بين الأمم البعيدة والقريبة. هذه كلها تتقاتل، بجيوشها ومصالحها وشركاتها الأمنية وأسلحتها، على أرض بلد عربي، فيما جامعة الدول العربية، قررت أن تدخل في سبات عميق.
تحية للمقاومة في لبنان. فعلت ما لم يستطيع فعله نظام عربي. لقد أثبتت الجيوش العربية في ما بعد أنها تجيد محاربة شعوبها وقمعها. لكنها لا تجيد قتال العدو الاسرائيلي. حتى في عام 1973، كاد النصر يتحوّل الى هزيمة.